الإثنين ١٦ أكتوبر ٢٠٢٣ 08:40 ص






بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للصحة النفسية، نظمت لجنة الصحة والسلامة المهنية بالاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين بالتعاون مع مركز الحُر للمتقاعدين ومستشفى سُلوان للطب النفسي، محاضرة بعنوان "ضغوطات الحياة والصحة النفسية" قدمتها الدكتورة مي مدحت رمزي أخصائية العلاج النفسي والسلوكي ورئيس قسم علم النفس الأكلينيكي بمستشفى سُلوان للطب النفسي.

وقدمت الدكتورة مي تعريفاً حول الصحة النفسية في بداية المحاضرة، باعتبارها حالة من التوازن بين البيئة والجسد والذات، وصولا إلى الراحة الجسمية والنفسية والاجتماعية، وقالت إنها حالة عقلية انفعالية سلوكية إيجابية (وليست مجرد الخلو من الاضطراب النفسي ) دائمة نسبياً، تبدو في أعلى مستوى من التكيف النفسي والاجتماعي والبيولوجي حين يتفاعل الفرد مع محيطه الداخلي (ذاته) ومحيطه الخارجي (الاجتماعي والبيئى) وحين تقوم وظائفه النفسية بمهماتها بشكل متناسق ومتكامل ضمن وحدة الشخصية.

 وأوضحت الدكتورة رمزي الأسباب التي تؤدي إلى مشاكل الصحة النفسية، مثل العوامل النفسية والبيولوجية، وتعاطي مواد الإدمان والوراثيات، وكذلك التعرّض لظروف اجتماعية واقتصادية وبيئية غير مستقرة بما في ذلك الفقر والعنف وعدم المساواة والحرمان البيئي، مما يزيد من خطر إصابة الأفراد بإعتلالات الصحة النفسية، وقالت إنها يمكن أن تظهر في أي مرحلة من مراحل العمر.

وقسمت الدكتورة رمزي الناس بحسب مستوياتهم في الصحة النفسية إلى 5 فئات، وهم: الأصحاء نفسياً بدرجة عالية والذين تبلغ نسبتهم 2.5% ويتمتعون بتحقيق توازن مجتمعي، ودرجة فوق المتوسط والذين تبلغ نسبتهم 13.5%، والأصحاء بدرجة متوسطة وتبلغ نسبتهم 68%، والواهنون نفسيا وتكون نسبتهم في المجتمع 13.5%، وأخيرا الذين تنخفض لديهم الصحة النفسية بدرجة كبيرة.

وقالت إن الفرد المتمتع بصحة نفسية جيدة قادر علي فهم ذاته، وأهدافها وحاجاتها وتخلو حياته من التوترات والصراعات، مما يجعله يعيش في طمأنينة وسعادة ، ويكون بمقدوره حل مشكلاته والتحكم في انفعالاته، وأشارت إلى أهمية الصحة النفسية في التعليم ومكان العمل والمجتمع بصفة عامة.

واختتمت بالتأكيد على أن الصحة النفسية هدف كبير يسعى الأفراد جميعهم إلى الحفاظ عليه وزاد اهتمام الأفراد في العصر الحديث بصحتهم النفسية نتيجة لتعقد الحياة الحديثة وتعدد مجالات الضغوط ومصادرهاهذا فضلا عن ارتفاع مستوى النمو الفكري والحضاري الذي جعل الإفراد يدركون إن المتعة في الحياة لا تتوقف على صحتهم الجسمية فحسب بل تتعداها إلى صحتهم النفسية.

نشرة الحر الإلكترونية - عدد شهر فبراير 2024 التفاعلي
نشرة الحر الإلكترونية - عدد شهر فبراير 2024 التفاعلي