أبدوا رغبة بإعادة النظر في المقترح...
أبدوا رغبة بإعادة النظر في المقترح...
تجار ل “البلاد”: فرض ضريبة موحدة يهدد بموجة غلاء على السلع المعيشية
البلاد - أمل الحامد
تدرس دول مجلس التعاون الخليجي مقترحًا لفرض ضريبة موحدة على بعض السلع الغذائية وسلع أخرى غير غذائية، ومن المقرر أن يصدر قرار قادة دول الخليج مطلع العام 2018 حول هذا المقترح.
وناقش اجتماع لجنة التعاون الاقتصادي والمالي لوزراء مالية دول الخليجي ضريبة القيمة المضافة وضريبة السلع المنتقاة.
ويهدف المقترح لخفض العجز في ميزانيات دول الخليج. وضريبة السلع المنتقاة ستفرض على السلع الغذائية التي تحتوي على السكر كالمشروبات الغازية، وتصل في بعض السلع إلى 100 %، وإلى 50 % في سلع أخرى، وستشمل الضريبة المقترح فرضها على السلع، سلعًا مصنعة داخل دول الخليج وأخرى مستوردة، وستكون متساوية في كل دول الخليج، وهناك نقطتان متبقيتان في المقترح سيُستكمل النقاش حولهما الشهر المقبل.
وأكد عدد من تجار الأغذية في لقاءات أجرتها “البلاد” أن هذا المقترح سوف يرفع من تكلفة السلة الغذائية وبالتالي يؤثر على المستهلكين والحياة المعيشية للمواطن الخليجي، كما سيرفع من الغلاء، مبدين رغبتهم في إعادة النظر في هذا المقترح لصالح المواطن الخليجي.
وقال رجل الأعمال، رئيس لجنة قطاع الأغذية والزراعة بغرفة تجارة وصناعة البحرين خالد الأمين إن “تراجع أسعار النفط خلال الفترة الأخيرة أثر في تآكل إيرادات بعض الدول النفطية بنسبة تصل إلى 70 %، وفي ظل الظروف الحالية هناك حاجة إلى تطبيق نظام ضريبي لتوفير الخدمات، وينبغي البحث عن حلول بديلة لتمويل هذه الخدمات”. وبين أن “هذه البدائل تتضمن أمرين، الأول إما أن يكون عن طريق الاقتراض الضخم (وهذا أمر غير مرغوب)، وليس هو الحل الأفضل، أو من خلال البحث عن تعزيز الموارد المحلية من خلال فرض الضرائب، ولكن يجب استبعاد الغذاء، والأدوية، ومستلزمات الأطفال والتعليم لما له من أثر مالي سلبي على حياة المواطن الخليجي والبحريني خصوصا. وأتمنى أيضًا أن تستبعد ضريبة الدخل عنهم”.
وأشار “ومن المتعارف عليه أن ضريبة القيمة المضافة هي ضريبة غير مباشرة، أي يتحمل عبئها المستهلك النهائي الذي يشتري السلعة أو يحصل على الخدمة، وضريبة الاستيراد (رسوم) المطبقة حاليًا كانت تفرض على عدد محدود من الخدمات وبأسعار ضريبية مختلفة بمتوسط سعر 5 %، أما ضريبة القيمة المضافة المقترحة فستفرض على كل السلع وكل الخدمات مما سينتج عنه موجة كبيرة من ارتفاع الأسعار”.
ولفت الأمين إلى أن الأسعار سترتفع وبالتالي معدلات التضخم، مما سيكون له آثار سلبية على المستهلكين مما سيؤدي إلى زوبعة غلاء، خصوصا أننا دول مستوردة وغير منتجة للغذاء والأدوية، برأيي المتواضع اعملوا على تأمين وتفعيل الأمن الغذائي وبعدها فكروا في فرض ضرائب، خصوصًا أن العالم يواجهه نقص في الغذاء حسب منظمة الأغذية التابعة للأمم المتحدة.
إلى ذلك، قال رجل الأعمال إبراهيم الدعيسي إن ضريبة القيمة المضافة تستخدم في العديد من الدول وتفرض على الأغذية والعديد من السلع، إلا أن هذه الضريبة ستؤثر على السلة الغذائية بإضافة ضريبة على السلع. وأشار إلى أن الهدف الأساس من فرض ضريبة القيمة المضافة هو كبح الاستهلاك، أما في دول الخليج فإنه يضاف إلى ذلك سد جزء من العجوزات في الميزانية، وذلك عبر دخولها في ميزانية الدول.
وأوضح أن هذه الضريبة سوف ترفع الفاتورة على المستهلك وستؤثر على المقيمين بشكل أكبر من المواطنين، كما ستؤثر على مقدرات المستهلك وقد تستخدم في رفع السلع نفسها، مبينًا أن كثيرًا من السلع يتم الاعتماد على بيع كميات كبيرة منها في مقابل تحقيق هامش ربح منخفض، وبالتالي فإن الكميات المباعة سوف تنخفض نتيجة اقتصاد الكثير من المستهلكين بعد فرض الضريبة وبالتالي سوف ينعكس على الأرباح، ومن المحتمل أن يتم تعويض الفرق الناقص من الأرباح عبر رفع أسعار السلع.
وأكد الدعيسي أن مقترح فرض ضريبة القيمة المضافة سوف تؤدي إلى زيادة المصاريف الشهرية للمستهلك، وبالتالي فإن على المستهلك أن يقنن ويقلص حجم الاستهلاك؛ من أجل تقليص الضغط على استهلاك الموارد الاستهلاكية.
وأشار إلى أن الضريبة سترفع نسبة الغلاء مما سيدفع بالمواطنين إلى طلب زيادة على رواتبهم بنفس قيمة هذه الضريبة.
http://www.albiladpress.com/