خلال محاضرة (التدخل المبكر وأثره على ذوي الإعاقة وذويهم)
عمال البحرين الإثنين ٣٠ مايو ٢٠١٦

خلال محاضرة (التدخل المبكر وأثره على ذوي الإعاقة وذويهم)

 

خلال محاضرة (التدخل المبكر وأثره على ذوي الإعاقة وذويهم)
80% من متابعة وتعليم الطفل المعاق يقع على الأسرة


نظم صباح أمس المركز البحريني للحراك الدولي بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم محاضرة بعنوان «التدخل المبكر وأثره على حياة الأشخاص ذوي الإعاقة وذويهم» بقاعة دار بنك البحرين الوطني للتأهيل بمدينة عيسى، حاضر فيها كل من رئيس طلبة الإعاقة العقلية بوزارة التربية والتعليم عبير الجودر، وأخصائي التخاطب مدحت محمد، كما روت طالبة الماجستير في علم النفس شريفة البوعينين تجربتها مع ابنها المعاق، بحضور جمع من أولياء الأمور ومنتسبي المركز.
في البداية ألقت مشرفة المركز البحريني للحراك الدولي أنيسة البكري كلمة جاء فيها: بحكم وظيفتي كمشرفة أتلقى طلبات التسجيل في الروضة، احتك بأولياء الأمور وارى لهفتهم في منح أبنائهم فرصة تعليمية تتناسب مع ما هم بحاجة إليه من أمور تسهل عليهم تلقيهم للعلم في بيئة تعليمية مرنة ومريحة، ومرت علينا بعض الحالات التي وضعتنا في تساؤل، ماذا نفعل؟ وكيف نتصرف مع طفل مصحوب بإعاقة؟ وكيف أتعامل معه؟ وما هي الوجهة الصحيحة التي لا بدَّ ان أخطو إليها أولا؟ ومتى ابدأ في تأهيله ليكون مستعدا للتعامل مع نفسه ومع من حوله؟ ولذلك نظمنا هذا اللقاء مع المختصين لنقل تجاربهم وخبراتهم لأولياء الأمور.
التدخل المبكر
فيما تحدثت عبير الجودر عن التدخل المبكر وأثره على حياة الأشخاص ذوي الإعاقة وذويهم، موضحة ان مصطلح التدخل المبكر يشير إلى توفير حاجات الأسر التي تهدف إلى معالجة مشاكل الأطفال المختلفة مثل تأخر النمو، والإعاقة بأنواعها المختلفة من خلال تقديم البرامج التدريبية والإرشادية حسب حالة كل طفل لمساعدته على النمو والتطور إلى أقصى درجة يمكن الوصول إليها، مشيرة إلى ان التدخل المبكر يؤدي إلى تنمية قدرة الطفل العقلية والحركية، وتحسن سلوكه الاجتماعي والانفعالي، لافتة إلى ان توفير برامج التدخل المبكر قد يخفف من الإعاقة أو يمنعها وبالتالي يحد من تحويل أعداد كبيرة الى برامج التربية الخاصة، كما انه يساعد بشكل مؤكد في اكتسابه مختلف المفاهيم والمهارات الضرورية سواءً كانت لغوية أو معرفية أو سلوكية أو اجتماعية أو أكاديمية وذلك حسب حاجة كل طفل، مؤكدة ان التدخل المبكر له أثر بالغ في تكيف الأسرة والتخفيف من الأعباء المادية والمعنوية نتيجة وجود حالة الإعاقة لديها.
وقالت الجودر ان دور الأسرة هام جدا ويقع عليها 80% من عبء الاهتمام بالطفل وتعليمه، هذا بالإضافة إلى أهمية اهتمامها بعلاج الطفل وغذائه بتحديد طريقة تناوله الطعام حسب حالته الصحية وأيضا أنواع الطعام التي تفيده صحيا، مشيرة إلى ضرورة تهيئة البيئة المحيطة بالطفل، متطرقة إلى برنامج «بورتاج» للرعاية الشاملة، موضحة انه مشروع تعليمي يطبق على الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة منذ الميلاد وحتى سن 9 سنوات، ويقوم المشروع بتدريب الأم على كيفية تعليم طفلها والتعامل معه، لافتة إلى انه برنامج تثقيفي للأمهات يؤهلهن ليصبحن مدرسات لأطفالهن ذوي الاحتياجات الخاصة، ويطبق البرنامج على الأم والطفل داخل المنزل لأنه أكثر ملائمة للطفل وبيئته، ويخدم الأطفال الذين يعانون من التأخر في النمو العقلي والحركي، والشلل الدماغي البسيط والمتوسط، مؤكدة على ضرورة ان يتلقى الطفل التعليم المناسب لقدراته.
التخاطب
ومن جانبه تحدث أخصائي التخاطب مدحت محمد عن أنواع اضطرابات النطق والكلام الأكثر شيوعا، وهى خلل في نطق أصوات اللغة من مخارجها الصحيحة أو ما يسمي (اضطراب نطق)، وخلل في استخدام رموز ومفاهيم اللغة سواء كانت استقبالية أو تعبيرية (اضطراب لغة)، وهناك خلل في نطق الكلام المرسل بسهولة ويسر وتسمى اللجلجة أو (إطراب كلام)، وأخيرا الخلل في استخدام الصوت الخام الخارج من الجهاز الصوتي (اضطراب صوت)، مشيرًا إلى وجود أسباب عضوية لها تأثير مباشر على النطق والكلام وهى الأجهزة المسؤولة عن إنتاج الأصوات وأي خلل في هذه الأجهزة يؤثر بطريقة مباشرة على عملية الكلام، وهى الجهاز السمعي، والعصبي والنطقي، بالإضافة إلى عدم تطابق الفكين أو الشفة الأرنبية وغيرها من العيوب الخلقية بالفم والتي من شأنها إعاقة النطق.
وخلال ورشة العمل شرح أخصائي التخاطب طريقة عمل تدريبات لأعضاء النطق للطفل يمكن لأي من أفراد الأسرة ممارستها معه، وكيفية عمل تدريبات على الحرف المصاب لدى الطفل، ثم تطرق إلى اضطرابات اللغة وتعود إلى الأطفال الذين لم تنمو لديهم أي لغة لفظية على الإطلاق، والأطفال الذين يعانون من اضطرابات في الكفاءة اللغوية، لافتا إلى ان المهارات اللغوية يصل إليها الطفل بالاستماع، والتحدث، والقراءة والكتابة، مؤكِّدًا على ان التفاعل المباشر للطفل مع أقرانه يفيده أكثر من مشاهدة البرامج التعليمية والتثقيفية في التلفاز.
تجربة أم
وروت شريفة البوعينين تجربتها كأم مع طفلها المعاق منذ ان علمت بمرضه وكانت ما تزال في الشهر الخامس عندما حاول الأطباء إقناعها بالتخلص من الحمل لأنّ الطفل مصاب بماء على المخ وسوف يموت بعد ولادته، ومع ذلك لم تهتم أو تشعر بحجم المشكلة وقررت الاحتفاظ به، إلا أنها مرت بأربع مراحل بعد ولادته وهي مرحلة الصدمة وعدم التصديق والإنكار عندما ولد معاقا، ومرحلة الغضب والرفض، ومرحلة الاكتئاب والإحساس بالعجز والحزن على عدم جدوى ما تبذله من جهد والإحباط لأنّ ابنهم غير طبيعي، ثم تأتي المرحلة الأخيرة وهى مرحلة تقبل الواقع والاجتهاد في تنظيم الوضع الأسري وتقبل فكرة العمل الفعلي من اجل الطفل.

http://www.akhbar-alkhaleej.com/13947/article/23801.html