مدير الضرائب وخدمات الشركات في «كيه بي إم جي» لـ «الأيام»:
عمال البحرين الأحد ٠٥ يونيو ٢٠١٦

مدير الضرائب وخدمات الشركات في «كيه بي إم جي» لـ «الأيام»:

 

مدير الضرائب وخدمات الشركات في «كيه بي إم جي» لـ «الأيام»:

ضريبة القيمة المضافة ستفتح فرص عمل جديدة ولن تشكل عبئا على المواطن

قال علي المحروس مدير الضرائب وخدمات الشركات بشركة «كيه بي إم جي» إن الدول الخليجية لديها الوقت الكافي لتهيئة وتوعية شعوبها والشركات العاملة فيها استعدادا لفرض ضريبة القيمة المضافة التي تنوي الدول الخليجية فرضها بدءا من 2018.

وأضاف المحروس الضريبة أن هناك 5 مراحل على الدولة القيام بها خلال الفترة المقبلة وحتى موعد إقرار الضريبة لتهيئة شعوبها لفرض الضريبة، موضحا أن المراحل تشمل توعية الدولة للشركات والأفراد وعدم الاعتماد كليا على الشركات الخاصة لتقوم بهذه المهمة، بالإضافة إلى تأسيس جهة حكومية مختصة لاستحقاق الضريبة وتحليل التقارير التي تقدم للجهات المعنية ومتابعة هذه العمليات لتأكيد صحة المعلومات والمبالغ المحصلة، لافتا إلى أن ذلك يتطلب قوانين وأنظمة خاصة لتنظيم هذه العملية، وتأهيل وتدريب للموظفين، وسيساهم ذلك في فتح فرص عمل جديدة للبحرينيين لم تكن متوفرة سابقا سواء في القطاع الخاص أو القطاع العام.


وعن فرض أهمية فرض الضريبة لحل مشكلة عجز الميزانية العامة للدولة قال المحروس إن ضريبة القيمة المضافة هي أحد مقترحات صندوق النقد الدولي «IMF»، لكن الضريبة ليست حلا جذريا لمشاكل العجز في الميزانية، إلا أنها الحل الأسرع في الوقت الحاضر، موضحا أن ضريبة دخل الشركات تستغرق وقتا طويلا من وقت فرض الضريبة إلى وقت استحقاقها حيث يستغرق ذلك من 12 إلى 18 شهرا، بينما ضريبة القيمة المضافة وقت فرضها فورية واستحقاقها فوري، وإيرادها للدولة فوري ايضا، وهذا يساهم ولو بجزء بسيط في توزيع الإيرادات وتدوير الأموال.


وردا على سؤال «الأيام» حول النسبة المتوقعة للضريبة قال المحروس إن الدول العظمى في العالم التي تفرض الضريبة تتراوح نسبة الضريبة فيها بين 3 إلى 6%، متوقعها أن لا تخرج نسبة الضريبة عن هذا الإطار في الخليج أيضا.
وعن تأثيرات الضريبة على الأفراد والشركات ومن هو المتضرر الأكبر منهما أكد المحروس أن تأثير الضريبة الأكبر سيكون على المستهلك النهائي، وليس بالضرورة أن يكون المستهلك النهائي فردا، إذ من الممكن أن تكون الشركات هي المستهلك النهائي لذلك سيقع عليها الضرر أيضا.


وتابع قائلا: «من وجهة نظري أن الضريبة لن تشكل عبئا كبيرا على الفرد لأن السلع والخدمات الأساسية مثل بعض المواد الغذائية والتعليم والصحة ستكون معفية من ضريبة القيمة المضافة، لذلك لن تشكل تأثيرا كبيرا على المواطن».


وحول التوقعات التي أشارت إلى احتمالية إلغاء فرض الضريبة إذا ارتفعت أسعار النفط وعادت إلى وضعها السابق أشار المحروس إلى أنه لا يستبعد حدوث ذلك، إلا أن المؤشرات الحالية تشير إلى أن هناك توجها شديدا من قبل الدول الخليجية لفرض الضريبة بغض النظر عن ارتفاع أسعار النفط في المستقبل من عدمه، مضيفا أن رؤية السعودية 2030 يظهر فيها إصرار كبير على تنويع مصادر الدخل للمملكة، وهذه الاستراتيجية تبين أن هناك توجها لفرض الضريبة في أي حال من الأحوال.


كما لم يستبعد المحروس فرض المزيد من الضرائب مستقبلا مع توجه الدول الخليجية لتنويع مصادر الدخل، لكنه استبعد فرض ضرائب جديدة على المدى القريب.

http://www.alayam.com/alayam/economic/583099/Index.html