الثلاثاء ٢٧ نوفمبر ٢٠١٨ 11:31 ص




منجية هادفي تدعو لمنوال تنموي يحقق العدالة والمساواة لتمكين النساء

قدمت ممثل منظمة العمل العربية التونسية الأستاذة منجية هادفي ورقة عمل بعنوان (دور منظمة العمل العربية في النهوض بعمل المرأة العربية .. البطالة حاجزا أمام المشاركة الاقتصادية للنساء) ودعت الدول العربية إلى التفكير في منوال تنموي يحقق التنمية العادلة والمساواة، يجسد الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، باعتباره اطارا لتمكين النساء وتكريس الديمقراطية ومناهضة الفقر.

وقالت هادفي في ورقتها التي قدمتها ضمن فعاليات ملتقى المراة العربية العاملة الذي ينظمه الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين، ويعقد تحت عنوان " المرأة العربية العاملة .. اسهامات وإنجازات"برعاية وزير العمل والشؤون الاجتماعية، وحضور السيد جورج مفريكوس الأمين العام لاتحاد النقابات العالمي  وقيادات نسائية عمالية من أكثر من أربعين دولة، إنه رغم الجهود المبذولة لإشراك النساء في الدورة الاقتصادية وفي البناء التنموي إلا أن نسبة النساء في القوى العاملة في عدد من الدول العربية لا تزال ضعيفة خاصة في مستوى نوعية الوظائف المعروضة وتمثيلية المرأة في مراكز القرار ، كما ارتفعت نسبة البطالة في صفوف النساء الشابات سنة 2013 لتصل الى 48% وهي الأعلى في العالم وتمثل ضعف النسبة للشباب العرب 23 %.

وأكدت منجية أن الاقتصاد الرقمي يعتبر فرصة لتوفير أشكال عمل جديدة يمكن أن تقلص من الفجوة بين فرص الرجل والمرأة في سوق العمل وزيادة النمو الاقتصادي الإجمالي، بما يمثله ذلك من استحداث فرص عمل جديدة وتعزيز الابتكار، وقالت إن المرأة تمثل قوة عمل هامة في القطاع غير المنظم والصناعات الصغيرة مثل الجلود والملابس والأجبان والتجارة، وقطاع الزراعة، حيث يتصف هذا القطاع بالهشاشة وافتقاد شروط العمل اللائق، كغياب التعاقد والتأمين الاجتماعي وغياب حق التنظيم النقابي.

وأشارت هادفي إلى انخفاض معدّلات ريادة الأعمال في أوساط النساء في المنطقة العربية بشكل متفاوت من بلد لآخر، موضحة أن المؤسسات التي تملكها المرأة في الدول العربية تميل الى اختيار قطاع الخدمات بصورة رئيسية، وذلك لأن بقية الأنشطة الأخرى لا تزال يطغى عليها الطابع الرجالي في تسييرها كقطاع التجارة، وقالت إن تمكين المرأة العربية وتحقيق المساواة وتكافؤ الفرص أصبح من الأولويات التي يجب أن تعمل من أجل تحقيقها دول المنطقة العربية، فبحسب التقرير العالمي للفجوة بين الجنسين لسنة 2016، فإن المنطقة العربية تشهد تفاوتا من بلد الى آخر في سدّ الفجوة بين الجنسين في مجالات الصحة والتعليم والاقتصاد والسياسة

لكنها أوضحت أن بعض البلدان العربية حققت تقدما في مستوى التشريعات مثل قوانين العمل التي تؤكد على تكافؤ الفرص بين الجنسين في المشاركة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية فأوجدت قوانين تقر العمل بنظام الحصة (الكوتا) أو المناصفة لضمان تمثيلية النساء في مراكز القيادة والقرار كما أوجدت قوانين ضد العنف المسلط على النساء في كل المجالات بما في ذلك العنف في مواقع العمل ومعاقبة مرتكبيه.

وحول حقوق المرأة العاملة في معايير العمل العربية، قالت منجية إن منظمة العمل العربية وضعت جملة من معايير العمل بهدف تعزيز الحقوق الأساسية للعمل وتمكين الرجال والنساء من فرص العمل اللائق والمنتج في مناخ آمن يتأسس على قيم العدالة الاجتماعية والمساواة، وقد خصصت المنظمة اتفاقية للمرأة العاملة.

وأوصت النقابية التونسية بأهمية الحوار الاجتماعي (بين أطراف الانتاج) والمفاوضة الجماعية بما يطرح أهمية وجود التنظيمات النقابية حيث أن الاعتراف بالحق في التنظيم النقابي والحريات النقابية لا تزال محدودة في العديد من البلدان العربية، كما دعت الدول العربية للتفكير في منوال تنموي يحقق التنمية العادلة والمساواة، وهو ما يجسده الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، باعتباره اطارا لتمكين النساء وتكريس الديمقراطية ومناهضة الفقر.

 


مجلة الاتحاد
مجلة الاتحاد
الخدمات