الأحد ٢٣ مايو ٢٠٢١ 01:44 م





 طالب رئيس لجنة الشكاوى العمالية بالاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين أحمد فقيهي الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة لسرعة صرف مستحقات العمال البحرينيين والأجانب المفصولين والمنتهي تعاقداتهم والمتأخرة رواتبهم، الصادر بها أحكام قضائية واجبة النفاذ، مؤكداً أن تأخر تنفيذ تلك الأحكام يؤثر على عوائل بحرينية، وكذلك على سمعة مملكة البحرين الحقوقية والتوجيهات الملكية السامية بجعل البحرين واحة الإنسانية والحقوق والحريات. 

وقال فقيهي إن العديد من العمال البحرينيين والأجانب البسطاء يلجؤون إلى الاتحاد الحر طلباً للعون في رفع دعاوى عمالية ضد أصحاب عمل يرفضون دفع حقوقهم الأساسية ويقومون بفصلهم تعسفاً دون سداد مستحقاتهم، وهو ما يضع العامل الأجنبي أمام خيارين، إما التنازل عن حقوقه ومغادرة البحرين بدونها، وإما البقاء بدون مصدر رزق حتى يتم صرف تلك المستحقات، وعادة ما يأخذ هذا الأمر مدة تتجاوز 6 أشهر، ويعول أصحاب العمل على عدم قدرة العامل على تحمل مصروفات البقاء للمطالبة بحقوقهم. 

كما ناشد رئيس لجنة الشكاوى العمالية وزارة العدل متابعة تنفيذ الأحكام الصادرة بشأن تلك الفئة المستضعفة، مع المصرف المركزي وآلية الخصم من حسابات المنفذ ضدهم، وخاصة أن معظم هؤلاء العمال البسطاء يجهلون الإجراءات الخاصة بتحصيل مستحقاتهم، والمتابعة بين البنوك وإدارة تنفيذ الأحكام، لافتاً إلى أن الاتحاد الحر يتولى كافة الإجراءات القانونية من رفع دعاوى من خلال المحامي وكيل الاتحاد الحر. 

وأكد فقيهي أن المصرف المركزي يقوم بالتعميم على حسابات أصحاب الأعمال المنفذ ضدهم، لكن تحدث مشكلة في تنفيذ تلك الأحكام على حسابات بنكية لديها أكثر من مطالبة في دعاوى وقروض ومديونيات تجارية، ما يضيع حق من هم أجدر بدفع حقوقهم قبل أي طرف آخر، ويضعهم في ذيل قائمة أولويات دفع المطالبات البنكية على المنفذ ضده. 

وكشف رئيس لجنة الشكاوى العمالية بالاتحاد الحر عن وجود ما يقارب 9 دعاوى قضائية لم يتم تنفيذ أحكامها خلال عامي 2020و2021، لشركات كبيرة مطالبة بدفع مستحقات بسيطة، وتماطل في الدفع، وقال: من الأمثلة على بطء تنفيذ الأحكام، أن عاملاً أجنبياً عمل في شركة تجارية كبرى منذ عام 1995، وطالب بمكافأة نهاية خدمة بمبلغ 29 ألف دينار، ثم صدر حكم لصالحه في مايو 2018 ولم ينفذ حتى اليوم، ومدير بحريني لدى شركة كبيرة عمل لديها منذ 2012، وتم فصله دون سبب في يوليو 2020، وحكم له بمبلغ 8 آلاف دينار في فبراير 2021 ولم تصرف له إلى الآن، وسائق بحريني يعمل بأجر 300 دينار تم فصله بعد سنتين وصدر له حكم بتعويضه مبلغ 1650 ديناراً في مارس 2021، ولم ينفذ الحكم حتى اليوم، وطباخ أجنبي يعمل في أحد المطاعم صدر له حكم بتعويض مادي قدره 917 ديناراً منذ ديسمبر 2020، ولم ينفذ حتى الآن، وعامل يعمل بوظيفة سائق طالب الشركة التي يعمل بها بأن تدفع إليه 667 ديناراً، وصدر حكم في مارس 2021، وإلى الآن لم يتم تنفيذ الحكم. 

وبين فقيهي بأن هناك العديد من القضايا العمالية المرفوعة حاليا في أروقة المحاكم وتنتظر البت فيها بالأحكام النهائية ولكن لا نتمنى بأن يكون حالها حال عدم التنفيذ.