الأحد ١٨ يوليو ٢٠٢١ 12:19 م





تمر علينا اليوم ذكرى وطنية بحرينية هامة وهي ذكرى تأسيس الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين في يوم 18 يوليو 2012 حيث نفتخر بأن يكون هذا التاريخ هو يوم مشهود في تاريخ العمل النقابي البحريني، حيث استطاع الاتحاد الحر وخلال عمره القصير بين أقرانه من الاتحادات العربية والصديقة ان يكون الصرح الأول للعمل النقابي في البحرين بعيدا عن السياسة او هيمنة للجمعيات وحركات سياسية تقتسم الكيكة على حساب العمال البسطاء.
 إن ولادة الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين كان لها أثرا كبيرا في تطور الحركة النقابية البحرينية، من خلال دوره الرائد في دعم عمال البحرين بجميع أطيافهم وانتمائاتهم بعيدا عن الطائفية او الفئوية أو الحزبية وهو الامر الذي عانوا منه لسنوات طويلة، إن تطور وازدهار الحركة العمالية في البحرين له اهمية كبيرة على المستويات كافة ومن المستلزمات الضرورية لهذه التطور هو دعم ومساندة الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين باعتباره الجهة الرسمية المسؤولة عن متابعة أمور العمال وشئونهم والدفاع وعن حقوقهم ومكتسباتهم في جميع المحافل وعلى جميع الأصعدة.

وفي احتفالنا اليوم بذكرى تأسيس الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين نقف لنرصد ما أنجزناه على صعيد تحقيق مطالب العمال ومن خلال نقاباتهم المعبرة عن تطلعاتهم وطموحاتهم، فمازال الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين يكتسب مساحات أكبر لتمثيل العمال في البحرين، واتسعت مظلته حتى وصل عدد النقابات المنضوية تحتها إلى 21 نقابة تشمل آلاف الأعضاء، وهو في ذاته إنجاز غير مسبوق بالمقارنة مع عمر الاتحاد.
ولم يكن ذلك ليتحقق إلا عبر وضع مجموعة من الأهداف والمبادئ التي عملنا في إطارها منذ انطلاقة الحر، فقد كان هدفنا الأساسي هو مصلحة العامل وضمانة حقوقه والعمل على توسعة تلك الحقوق وإيجاد بيئة عمل آمنة تسهم في تحقيق التنمية.
وكان مبدأنا وإطار العمل في الاتحاد الحر، هو تعزيز بيئة الحريات النقابية بتمثيل حقيقي يبتعد عن النزاعات السياسية وينأى بأعضائه عن الخلافات الطائفية التي ضيعت حقوق الآلاف من العمال ومازالت.
ونحمد الله على ما تحقق في فترة زمنية قصيرة، حيث استطاع الاتحاد الحر أن يؤسس لعلاقة صحية بين أطراف العمل الثلاثة، وأن يتوصل لحلحلة الكثير من المشكلات العمالية، مع الحكومة وأصحاب العمل بسبل توافقية وبأسلوب عمل مرن، ابتعد عن الخطاب العدائي والتحريضي، فاكتسب ثقة الجميع وعزز مكاسب العمال، مع الحفاظ على علاقة مستدامة ومتطورة بين كافة الأطراف.
وعلى الصعيد الدولي تواجد الاتحاد الحر ممثلا لعمال البحرين بقوة وحصد الكثير من المكاسب ولعل أبرزها هو انتخابه لعضوية مجلس الإدارة وعضوية اللجان الهامة في منظمة العمل العربية وعضوية الأمانة العامة ورئاسة لجنة الشباب بالاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب، ومقعد في المجلس الرئاسي لاتحاد النقابات العالمية، وتلك الإنجازات لم تكن لتتحقق إلا باعتراف عمالي محلي بأننا الممثل الحقيقي للعامل البحريني والأكثر وعيا بما يبحث عنه العامل من حقوق ومكاسب، وهذا الإنجازات المشرفة يقف خلفها جنود بواسل في نقابات حرة عملت بإخلاص لمصلحة أعضاءها
ومازالت هناك الكثير من الآمال والتطلعات والأحلام لم تتحقق، وأمامنا طريق طويل ومليء بالمصاعب والمعوقات، لكننا لا نيأس ولا نفقد الأمل ولن نفرط يوما في حق أي عامل سواء كان ضمن نقاباتنا أو غير منتمي إليها، ولن نترك سبيلا للوصول إلى حق أي عامل يعيش على أرض مملكة البحرين سواء كان مواطنا أو أجنبيا.
ولا يفوتني أن أهنىء أخوتي في الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين ونقاباته الاعضاء بهذه الذكرى وأشد على أياديهم ودورهم الرائد في نهضة التنمية المستدامة، مؤكدا بأننا سنبقى جميعا أوفياء لقضايا العمال ومطالبهم العادلة وسنقف بجانب تطلعاتهم وآمالهم وكل عام وعمال البحرين بخير وعافية.

عدد يوليو 2021 التفاعلي
عدد يوليو 2021 التفاعلي