السبت ٢٥ ديسمبر ٢٠٢١ 04:09 م





أكد أمين السر العام النائب الثاني لرئيس الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين أسامة سلمان حسن أن التوازن المالي لم يكن يعني المال فقط، حيث أرست البحرين مفهوما شاملا للتوازن المالي والمجتمعي والنفسي لمن تضرروا بسبب أزمة فيروس كورونا، مشيرا إلى أن المملكة أقرت سياسات لحماية العمالة الوطنية والوافدة وأشادت بها منظمات دولية.


جاء ذلك خلال كلمته في الملتقى الخليجي للاتحادات والمنظمات العمالية الأول الذي مثل فيه الاتحاد الحر بمعية نائب الرئيس للعلاقات العربية والدولية أيمن سلمان حسن، وبحضور فايز بن علي المطيري مدير عام منظمة العمل العربية والدكتور عادل الزياني رئيس قطاع شؤون الانسان والبيئة بالأمانة العامة لمجلس التعاون ممثلا للأمين العام، حيث افتتح اللقاء المهندس ناصر الجريد رئيس اللجنة الوطنية للجان العمالية بالمملكة العربية السعودية.

وفي كلمته أكد سلمان أن الملتقى يمثل مرحلة من مراحل العمل الخليجي العمالي المشترك في نسخته الثالثة، مثمنا استضافة اللجنة الوطنية للجان العمالية بالمملكة العربية السعودية للملتقى، وأشار إلى أن العمل النقابي والعمالي لا يمكن أن يرتقي إلا عبر إيجاد قنوات اتصال بين المؤسسات النقابية والعمالية والحكومات في دولها، لتحقيق أهداف تحسين ظروف العمل ومعايير الصحة والسلامة للعمال وتوفير فرص التدريب بما يؤهل العامل للترقي والابتكار وخدمة وطنه.

ولفت أمين السر العام إلى أهمية تطوير التنسيق على المستوى الإقليمي وترجمته تحت هدف ومصلحة ومصير واحد، وما يمكن أن يثمر عنه من نتائج تحقق مصالح مشتركة لعمالنا سواء في دولهم أو دول مجلس التعاون الخليجي، وقال: أنا على يقين من أن هذا الجمع الكريم سيحدث أثرا عميقا في تحقيق تطلعات العمال في دولنا جميعا، وأتمنى أن يتم التأكيد على دورية عقد هذه اللقاءات في التوصيات النهائية للملتقى، لتؤسس لهذه العلاقة المصيرية التي تأخرت.

ونوه سلمان إلى نشأة الاتحاد الحر وسعيه الدؤوب لتأسيس علاقة متوازنة بين العامل ومؤسسته والحكومة، ووضع مصلحة الوطن ثم مصلحة المؤسسة وبالتالي مصلحة العامل، على قمة الأولويات، مشيرا إلى أن تحقق مصلحة الوطن تمكن المجتمع ومؤسساته من العمل باستقرار، وتنعكس إيجابا على العامل في النهاية.

 كما أشار إلى الظروف السياسية التي دعت لنشأة الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين وما حدث من استقطاب سياسي يحقق مصالح فئوية استغلت العمال وكادت أن تحطم مستقبلهم لتحقيق أهداف لبعض الشخصيات وقال إن الاتحاد الحر وضع نصب عينيه ضرورة النأي عن المصالح غير العمالية مع الحفاظ على استقرار الدولة والمجتمع، واستطاع أن يمثل العامل البحريني إقليميا ودوليا ويحقق إنجازات مؤثرة في زمن قياسي.

وأوضح أمين السر العام ما اتخذته مملكة البحرين بقيادة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، وبجهود صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزارة، من إجراءات لمكافحة فيروس كورونا، مؤكدا أن الجائحة مثلت اختبارا حقيقيا للعمل النقابي والعمالي، حيث بدأ الاتحاد الحر في العمل الدؤوب مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص لتحقيق الاستقرار في الوظائف. 

وأكد سلمان أن التوازن المالي لم يكن يعني المال فقط ولكن البحرين أرست مفهوما شاملا للتوازن المالي والمجتمعي والنفسي لمن تضرروا بسبب أزمة فيروس كورونا، وقال إن المملكة أقرت سياسات لحماية العمالة الوطنية والوافدة وأشادت بها منظمات دولية.

وأشار إلى دور الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين المدعوم من الدولة للحد من آثار الجائحة لكنه حذر من استمرار تفاعل جائحة كوفيد 19 ودعا لأن يكون الملتقى محطة للتخطيط للمرحلة المستجدة من كورونا، وكذلك ما بعدها لأن العالم مازال يعاني من انعدام التخطيط لدى ظهور الجائحة، وظهر فشل دول كثيرة في القدرة على إدارة الأزمة، وقال: من المؤكد أن ما قبل كورونا ليس مثل ما بعدها، ويجب أن نضع نصب أعيننا مرحلة مستقبل ما بعد كورونا، وآليات التعامل مع الأزمات بصورة أفضل مما فعلنا خلال السنتين الماضيتين.

 ودعا أمين السر العام في ختام كلمته للاهتمام بتوحيد المواقف الخليجية في اللقاءات الإقليمية والعربية والدولية لإحداث أثر في العالم، مؤكدا أن العمل الخليجي المشترك هو الأساس في تحقيق مصالح العمال والمجتمعات ، ولا يمكن لأي دولة خليجية منفردة أن تصل لما تتمناه، خاصة مع بروز التحالفات الدولية الكبرى وصراع القوى العظمى وتأثير تلك الصراعات والتحالفات على منطقتنا بشكل كبير.

عدد نوفمبر 2021 التفاعلي
عدد نوفمبر 2021 التفاعلي