الإثنين ٠١ مايو ٢٠٢٣ 04:35 م




 

 

 

 

 

 

كلمة رئيس الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين

 

السيد / يعقوب يوسف محمد

 

رئيس المجلس التنفيذي

 

يوم العمال العالمي 2023

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

سعادة السيد /  جميل بن محمد علي حميدان

وزير العمل

نائب راعي الحفل

 

 

سعادة السيد / سمير بن عبدالله ناس

رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين

 

سعادة السيد / عبدالنبي سلمان

النائب الأول لرئيس مجلس النواب

 

 

أصحاب المعالي والسعادة الضيوف الكرام

الأخوات والأخوة المكرمين

الحضور الكريم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

يشرفني أن أرحب بكم جميعا وبكل يد عاملة تبني وطنها وتسهم في عجلة الإنتاج والتنمية والازدهار والتقدم، ويشرفن أيضا أن أكون بينكم لنحتفل معا بالحفل التاسع من سلسة تكريم العمال البارزين الذين استحقوا اليوم أن يكونوا على منصة التشريف، وكان حقا علينا أن نقدم لهم التكريم المناسب لما حققوه في مواقع عملهم لهذا العام وفي عيد العمال.. عيد المجدين والأيدي الشريفة القوية المعطاءة في كافة مجالات رفعة الوطن.

هذا الحفل الذي يحرص الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين أن يقيمه كل عام يكسوه الشرف بأن يأتي برعاية سامية من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه، والد كل إنسان ينتمي لهذه الأرض الطيبة وصاحب المشروع الإصلاحي الذي أوصلنا لما نحن فيه الآن وبسببه نحتفل بإنجازاتكم التي هي من نسيج إنجازات الوطن.

لا شك أن كل عامل في موقع عمله يمثل وحدة ولبنة في منظومة بناء البحرين المتقدمة والعصرية، ولا شك أن إخلاصكم لمملكتكم ولمليكها وقيادتها الحكيمة هو الحافز لكل الكوادر الشبابية التي تتطلع لأن تدخل ضمن نسيج شبكة الإنتاج والتنمية للبحرين، ولم لا .. فهم أبناؤكم وإخوانكم الذين سيقفون في هذا المكان العام القادم لنحتفل بإنجازاتهم وإخلاصهم وانتماءهم لهذا البلد مثلما نحن نحتفل بكم اليوم

 

السيدات والسادة

لا يسعني في هذا الحفل إلأ أن أتقدم بالشكر والعرفان إلى جميع المؤسسات التي اسهمت بشكل فاعل في إنجاح العرس العمالي، وإلى كافة القطاعات العمالية بنقابييها وأعضاءها المتواجدين معنا سواء المكرمين أو من شاركنا فرحتنا باليوم العالمي للعمال.

فهذا اليوم سيظل دائما مناسبة عزيزة على كل إنسان مخلص في عمله محب لأقرانه وزملائه، ويعرف معنى الأمانة وقيمة الضمير في العمل، فيعمل ويبتكر وينجز ويحقق تطلعاته المتناغمة مع تقدم وازدهار الوطن ومؤسساته الاقتصادية والإنتاجية.

 

وفي احتفالنا باليوم السنوي للعمال نقف لنرصد ما أنجزناه على صعيد تحقيق مطالب العمال ومن خلال نقاباتهم المعبرة عن تطلعاتهم وطموحاتهم، فمازال الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين يكتسب مساحات أكبر لتمثيل العمال في البحرين، وتتسع يوما بعد يوم، وهو في ذاته إنجاز غير مسبوق بالمقارنة مع عمر الاتحاد الحر.

ولم يكن ذلك ليتحقق إلا عبر وضع مجموعة من الأهداف والمبادئ التي نعمل في إطارها منذ انطلاقة الحر... فقد كان هدفنا الأساسي هو مصلحة العامل وضمانة حقوقه والعمل على توسعة تلك الحقوق وإيجاد بيئة عمل آمنة تسهم في تحقيق التنمية، وكذلك خلق فرص عملٍ لائقة للجميع.

وكان مبدأنا وإطار العمل في الاتحاد الحر، هو تعزيز بيئة الحريات النقابية بتمثيل حقيقي يبتعد عن النزاعات السياسية وينأى بأعضائه عن الخلافات الطائفية التي ضيعت حقوق الآلاف من العمال ومازالت.

ونحمد الله على ما تحقق في فترة زمنية قصيرة، حيث استطاع الاتحاد الحر أن يؤسس لعلاقة صحية بين أطراف العمل الثلاثة، وأن يتوصل لحلحلة الكثير من المشكلات العمالية، مع الحكومة وأصحاب العمل بسبل توافقية وبأسلوب عمل دبلوماسي، ابتعد عن الخطاب العدائي والتحريضي، فاكتسب ثقة الجميع وعزز مكاسب العمال، مع الحفاظ على علاقة مستدامة ومتطورة بين كافة الأطراف.

وعلى الصعيد الدولي تواجد الاتحاد الحر ممثلا لعمال البحرين بقوة وحصد الكثير من المكاسب ولعل أبرزها هو عضوية مجلس إدارة منظمة العمل العربية وعضوية الامانة العامة بالاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب، ونائب الرئيس في الاتحاد العالمي للنقابات، ورئاسة وعضوية العديد من الاتحادات المهنية العربية، وتلك الإنجازات لم تكن لتتحقق إلا باعتراف عمالي محلي بأننا الممثل الحقيقي للعامل البحريني والأكثر وعيا بما يبحث عنه العامل من حقوق ومكاسب.

عمالنا وعاملاتنا

الأخوة والأخوات

في هذا اليوم لنا معكم وقفات نستعرض فيها أهم ما يؤرق عمالنا وطبقتنا العمالية في البحرين، فأول هذه الوقفات:

مع المتقاعدين الذين يمثلون احدى اهم شرائح المجتمع، ولهم مشكلات كثيرة ومختلفة باختلاف اعمارهم، فمنهم كبير السن الذي يحتاج الى رعاية بعد ان امضى شبابه في العمل والبناء خدمة لهذا الوطن، ومنهم من كان يتقاضى دخلا متدنيا وقد تأثر ماديا بعد تقاعده، وهذه الشريحة في تزايد مستمر بسبب تدني الأجور مما ينعكس سلبا على حياتهم، وهنا نستعرض ابرز المشكلات التي يواجهها المتقاعدون : عدم قدرة المتقاعدين على مواكبة غلاء المعيشة في ظل محدودية الدخل وثبات الراتب التقاعدي خصوصا بعد الغاء الزيادة السنوية، بالاضافة إلى كثرة الأعباء المالية والديون على المتقاعدين وخصوصا من ذوي الدخل المحدود. وكذلك عدم وجود مراكز اجتماعية وحرفية أو ورش عمل متخصصة تهتم بالمتقاعدين. لذا فإننا نتوجه إلى السلطتين التنفيذية والتشريعية بضرورة أيجاد الحلول الناجعة والفاعلة التي تساعد على تهيئة الحياة الكريمة للمتقاعدين.

ثانيا: التعديلات على قانون التأمين الاجتماعي: إن الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين يتابع باستمرار وبقلق بالغ التصريحات الخاصة بإلغاء التقاعد المبكر والتعديلات على قانون التأمين الاجتماعي، لما لهذه المقترحات من تأثيرات سلبية على العمال والموظفين، إن موقف الاتحاد الثابت والذي أعلنه في بيانات سابقه هو رفضه لمثل هذه المقترحات لكونه يسلب العمال والموظفين في جميع القطاعات والمجالات مكتسباتهم وحقوقهم المعيشية خاصة في ظل ظروف اقتصادية صعبة وأسعار ملتهبة للسلع والخدمات وزيادة المسئوليات والأعباء على عاتق المواطن.

 

ثالثاً: التأكيد على البحرنة، وتوفير فرص عمل لائقة بأجور عالية ومتوسطة بدلاً من تنفيذ سياسة موازية للبحرنة والمتمثلة بتجميدها والسماح لأصحاب العمل جلب عمالة مهاجرة دون التقيد بالبحرنة بل وإلغائها  في ظل عدم التزام الشركات بنسب البحرنة حالياً وتراجعها في معظم هذه المؤسسات، الأمر الذي يشكل خطورة على واقع العمالة المحلية ويزيد من نسب البطالة التي ينبغي إعادة النظر في احتساب نسبها والكشف عن حقيقتها للرأي العام.

 

رابعا: تشكيل مجلس أعلى للأجور: حيث بات هذا المطلب ضرورة ملحة لحماية العمال والموظفين وتحسين مستويات الدخل والمعيشة لهم والحفاظ على الطبقة الوسطى من الاندثار، وذلك في ظل التضخم وارتفاع الأسعار.

 

خامسا: على صعيد إنجاح برامج توفير فرص عمل جديدة للمواطنين، فإن الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين يؤكد على أهمية إيجاد برامج تدريبية مرتبطة بالمشاريع الاستثمارية في كافة المجالات الصناعية والنفطية ومجالات الاتصالات والمواصلات وغيرها من المشاريع التي نرى ضرورة ادماج الشباب البحريني فيها من خلال تدريبه وصقل للعمل فيها.

الزملاء العمال والنقابيين

 

القضايا العمالية في العالم أجمع تكاد أن تكون واحدة في تبويباتها المعروفة للجميع، وتختلف فقط في التفاصيل بين كل دولة ومؤسسة ونقابة واتحاد وبين عامل وآخر، فمازالت قضايا التعطل عن العمل وتأخر الرواتب ومناهضة الحريات النقابية والصراع الأزلي بين أطراف العمل الثلاثة هي محور هموم العمال في العالم.

لكن نستطيع أن نجزم وبكل فخر واعتزاز أن البحرين استطاعت تجاوز العديد من النقاط الخلافية الأبرز، وتمكنت من تحقيق مكتسبات عمالية غير مسبوقة على المستويين الإقليمي والدولي، وهذا الإنجاز المشرف يقف خلفه جنود بواسل في نقابات حرة عملت بإخلاص لمصلحة أعضاءها، وأوجدت علاقة ديناميكية وطيدة مع الحكومة الموقرة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، وكانت مثال يحتذى به في دول أخرى.

ونحن كأعضاء بالاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين وممثلين عنكم نؤكد على أن تلك العلاقة تتطور يوما بعد آخر، وتثمر عن المزيد من المكتسبات للعمال، ونلمس من خلال القيادة الرشيدة انفتاحا كبيرا لتعزيز مكتسبات العامل البحريني وحل جميع قضاياه العالقة.

 

في الختام أشكر لكم مشاركتنا في هذا الحفل العمالي وأتقدم لجميع الزملاء العمال والنقابيين بأحر التهاني بمناسبة اليوم العاملي للعمال

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

 

 


نشرة الحر الإلكترونية - عدد شهر يونيو 2024 التفاعلي
نشرة الحر الإلكترونية - عدد شهر يونيو 2024 التفاعلي