السبت ١٠ فبراير ٢٠٢٤ 10:29 ص







بمناسبة يوم المرأة العربية عقدت لجنة المرأة العاملة والطفل بالاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين حلقة حوارية بعنوان "العنف في عالم العمل" قدمتها الدكتورة سناء العصفور رئيسة لجنة المرأة باتحاد عام عمال الكويت.
واستعرضت الدكتورة العصفور مفهوم العنف في عالم العمل ومدى أهمية الدور الملقى على صاحب العمل والعمال لمعرفة أشكال العنف وأماكنه وأثره عليهم مع ضرورة الإلمام بالحلول المناسبة، وقالت إن البرنامج يهدف الى اكساب المتدربات المعارف والمهارات لمواجهة العنف في عالم العمل، مشيرة إلى أن منظمة الصحة العالمية ( WHO ) قدرت بأن نسبة 35 % من النساء في عموم العالم كن قد تعرضن في حياتهن إلى العنف الجسدي أو الجنسي في عام 2021.

وأوضحت العصفور أن مكان العمل لا يقتصر على الأماكن العامة والخاصة، ولكن أيضا أي أماكن يتلقى فيها العامل أجراً أو يأخذ استراحة أو يتناول وجبة طعام أو يستخدم المرافق الصحية ومرافق الاغتسال وتغيير الملابس، وكذلك رحلات السفر والتدريب والأحداث والأنشطة الاجتماعية ذات الصلة بالعمل، لافتة إلى أن الاتصالات المرتبطة بالعمل، بما فيها تلك التي تتيحها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وكذلك أماكن الإقامة والمواصلات التي يوفرها صاحب العمل.

وتطرقت رئيسة لجنة المرأة باتحاد عام عمال الكويت إلى الآليات والإجراءات التي تكتسبها المتدربة للحد من العنف، وذلك من خلال تقديم شكوى أو التحدث مع شخص مسؤول أو اتخاذ إجراء مباشر، وقالت إن العنف على المرأة له تأثير كبير على الصحة النفسية والجنسية والبدنية والحالة الاقتصادية وتأثير واضح على البيئة الاجتماعية للمرأة وأفراد أسرتها والعاملين معها، ويؤدي إلى تدهور علاقات العمل بين الزملاء وبين من هم أعلى بالسلطة الوظيفية وضعف الثقة بالنفس وتدني تقدير الذات، وعدم الشعور بالانتماء لجماعة العمل. 

كما أكدت أن العنف ضد المرأة سيؤدي إلى انخفاض الدافعية لإنجاز العمل الوظيفي والرغبة بتقليل ساعات العمل، والشعور بالدونية والخجل مما يستدعي ترك المهنة والانتقال لمكان آخر أو لوظيفة أخرى، فضلا عن الأمراض والاضطرابات النفسية من قلق واكتئاب وإدمان على الكحول، الخوف والعزلة، والذي يؤدي في النهاية إلى تحول المرأة من معنفة الى ممارسة للعنف على فئات أقل منها قوة أو تحت سيطرتها.

وقالت إن الحل يكمن في التصديق على الاتفاقية الدولية رقم 190 لسنة 2019 بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، والتوصية التابعة لها رقم 206، وتفعيل القرار الوزاري رقم 177 لسنة 2021 بشأن حظر التمييز في التوظيف بالقطاع الأهلي وحظر التحرش الجنسي في أماكن العمل، وتوفير مراكز إيواء للمرأة المعنفة وتقديم الدعم النفسي لجميع الأطراف، ورصد العنف في عالم العمل من خلال اجراء بحوث ودراسات ميدانية والوقوف على الأسباب والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها.

وتولت الأستاذة غادة علي قائد  نائب الرئيس مسؤولة شؤون المرأة العاملة والطفل بالاتحاد الحُر لنقابات عمال البحرين  إعداد وتنسيق الحلقة الحوارية، فيما تحدثت عن التمييز ضد المرأة في العمل والحياة السياسية وقالت إن دول الخليج منحت المرأة الحق في التصويت والترشح، ووصلت المرأة إلى مناصب وزارية ونيابية، وتنفيذ السياسات الحكومية، مؤكدة أن دول الخليج وفي مقدمتها مملكة البحرين قد منحت المرأة مشاركة الرجل في التمثيل الدولي.

كما ذكرت حقوق المرأة في التعليم واختيار العمل وفرص التوظيف المناسب لها، والترقي الوظيفي وتلقي التدريب والمساواة في الأجر والاستحقاقات والضمان الاجتماعي والتقاعد والبطالة والعجز والشيخوخة، وحماية وظيفتها في حال الزواج والأمومة، وقالت إن كل هذه الحقوق مشمولة في دول الخليج.
 
وفي مداخلتها عرضت الأستاذة حصة عبيد الطنيجي عضو مجلس إدارة جمعية التنسيق للجمعيات المهنية بدولة الأمارات العربية المتحدة أمين السر العام للجمعية تجربة الدولة في تعزيز جودة الحياة في بيئة العمل حيث ارتأت الإمارات إطلاق مجلس جودة الحياة الرقمية وجودة الحياة في بيئة العمل، مشددة على دور المرأة في الإنتاجية، وأهمية الصحة النفسية وأثرها في رفع إنتاجية المرأة في بيئة العمل.

وقالت إن جمعية التنسيق أطلقت دبلوم جودة الحياة والذي شارك فيه من دول الخليج العديد من الكوادر، ويمكن الاستفادة منه ببقية دول المنطقة.

وتطرقت الأستاذة سارة نائب رئيسة لجنة المرأة العاملة باللجنة الوطنية للجان العمالية بالمملكة العربية السعودية إلى التحديات التي تواجه المرأة في بيئات العمل، مشيرة إلى تطبيق النظام المرن في ساعات العمل والذي أتاح للمرأة المزيد من الحرية في العمل، وكذلك نوهت ببعد مكان العمل والذي ساهمت في الحكومة بتطبيق برنامج توصيل للعمل. 

وأشارت إلى برنامج "قرة" الذي يستطيع توفير عمل مناسب للمرأة المعيلة لوضع الطفل في حضانة. 

بدورها أكدت الاستاذة سعاد بنت علي السليمية عضو مجلس الإدارة بالاتحاد العام لسلطنة عمان ورئيسة لجنة المرأة – على أهمية إعداد قاعدة بيانات معرفية عن أوضاع النساء في دول الخليج العربي نظرا لتشابه الظروف الخاصة بالمرأة الخليجية العاملة، مشيرة إلى أن بعض القوانين والتشريعات في بعض دول المنطقة متميزة ويمكن الاستفادة من التجارب بين الدول الأعضاء.

ومن جانبها تداخلت الأستاذة مريم عز الدين رئيسة رابطة المرأة السودانية بدولة الكويت وذلك عبر عرض تجربة المرأة بالمجتمع السوداني بأنها تواجه تحديات بوسط الكليات التي بها إعداد الرجال أكثر من النساء، حيث أن المرأة تواجه صعوبة من ناحية الحصول على وظيفة وسط المجتمع الذكوري مما يقلل ذلك مساهمتها في التنمية ويجعلها بعيدة عن مراكز إتخاذ القرار، مبينه بأن الاتفاقيات الدولية الخاصة بالمرأة موجودة ومصادق عليها ولكن ينقصها التنفيذ، مرجحه لأسباب غياب المرأة عن مراكز إتخاذ القرار التي من الممكن أن تسرع عملية تنفيذ تلك الاتفاقيات.

وتطرقت الأستاذة روان عضو الاتحاد العام لعمال سلطنة عمان إلى التحديات المتمثلة في قصور التشريعات التي تحمي المرأة وتطبيق القوانين، وقالت إن قوانين العمل والصحة والسلامة المهنية موجودة لكن ينقص الوعي بها في أماكن العمل، وبالأخص ما يتناول حقوق المرأة.









نشرة الحر الإلكترونية - عدد شهر فبراير 2024 التفاعلي
نشرة الحر الإلكترونية - عدد شهر فبراير 2024 التفاعلي