الاتحاد الحُر يشارك في الملتقى الخليجي الخامس بالعُلا ... ويدعو لمأسسة العمل العمالي المشترك وتطوير نظام الحماية التأمينية

الاتحاد الحُر يشارك في الملتقى الخليجي الخامس بالعُلا ... ويدعو لمأسسة العمل العمالي المشترك وتطوير نظام الحماية التأمينية
شارك وفد الاتحاد الحُر لنقابات عمال البحرين في أعمال الملتقى الخليجي الخامس، الذي استضافته مدينة العُلا بالمملكة العربية السعودية، بتنظيم من اللجنة الوطنية للجان العمالية بالمملكة، حيث مثّل الاتحادفي هذا المحفل الخليجي الهام كل من السيد عبدالله عبدالرحمن رئيس المجلس المركزي للاتحادالحُر، والآنسة سارة النعيمي نائب الرئيس للصحة والسلامة المهنية.
وخلال الملتقى، ألقى رئيس المجلس المركزي السيد عبدالله عبدالرحمن، كلمة الاتحاد الحُر التي استهلها بتوجيه الشكر للمملكةالعربية السعودية واللجنة المنظمة على حسن الاستقبال ودقة التنظيم، مؤكداً أن هذا التجمع يجسد مرحلة متقدمة من العمل العمالي الخليجي المشترك.

واستعرض عبد الرحمن في كلمته الفلسفة التي يتبناها الاتحاد الحُروالقائمة على "الشراكة المجتمعية"، موضحاً أن العمل النقابي ارتقى ليصبح شريكاً أساسياً في التنمية وصناعة القرار الاقتصادي، وأشار إلى أن الاتحاد يضع مصلحة الوطن العليا في قمة الهرم، تليها مصلحة المؤسسة الإنتاجية، وصولاً لمصلحة العامل، انطلاقاً من الإيمان بأن استقرار الأوطان وازدهار المؤسسات هما الضمانةالحقيقية لاستدامة حقوق العمال ورفاهيتهم.
إلزامية الحماية التأمينية
وطرح ممثل الاتحاد الحُر ملفات حيوية للنقاش، أبرزها المطالبةبتطوير "النظام الموحد لمد الحماية التأمينية" لمواطني دول مجلس التعاونالخليجي، ودعا من منبر الملتقى إلى سّن تشريعات خليجية ملزمة تفرض على أصحاب الأعمال في الدول المستضيفة لتسجيل العامل الخليجي في التأمينات الاجتماعية لدولتهالأم بشكل فوري وإلزامي، مع وضع آليات رقابة صارمة، لضمان الأمان الوظيفيوالاجتماعي للعامل عند تنقله بين دول المجلس.
توطين الوظائف وتحديات المستقبل
وفيما يخص التحديات الحديثة، شدد عبدالرحمن على ضرورة مواكبةالثورة التكنولوجية وتحديات الذكاء الاصطناعي عبر سياسات "التدريبالتحويلي" لرفع مهارات العمالة الوطنية، بالتوازي مع تعزيز"الخليجة" وتوطين الوظائف، بحيث تكون الأولوية المطلقة للمواطن الخليجيفي الأسواق المشتركة، لا سيما في الوظائف القيادية والتخصصية.
وقدم "الاتحاد الحُر" مبادرة استراتيجية تهدف لضماناستدامة التعاون الخليجي، فقد دعا السيد عبدالله عبدالرحمن إلى "مأسسةالملتقى الخليجي العمالي" وتحويله إلى كيان تنظيمي فاعل ومستمر، مقدماً مقترحفي هذا الصدد إلى تشكيل أمانة عامة دائمة للملتقى تتولى التنسيق والمتابعة، وتأسيسلجان فنية متخصصة (كلجنة التشريعات العمالية، ولجنة الصحة والسلامة المهنية، ولجنةالشباب العامل) لدراسة الملفات ومتابعة تنفيذ التوصيات مع الجهات الرسمية على مدارالعام، لضمان تحويل التوصيات إلى واقع حقيقي ملموس.
واختتم رئيس المجلس المركزيكلمته بالإشادة بمخرجات القمة الخليجية الأخيرة التي استضافتها مملكة البحرين، والتي أكدت على الدفع نحو التنويع والتكامل الاقتصادي،مما يمهد الطريق للمساهمة بفاعلية في بناء مستقبل مشرق لدول المنطقة.
