رئيس الاتحاد الحُر لنقابات عمال البحرين : الخطاب السامي لجلالة الملك المعظم يرسم خارطة طريق وطنية لتعزيز الأمن والاستقرار ومواصلة مسيرة التنمية والازدهار
عمال البحرين الأحد ١١ أكتوبر ٢٠٢٦

رئيس الاتحاد الحُر لنقابات عمال البحرين : الخطاب السامي لجلالة الملك المعظم يرسم خارطة طريق وطنية لتعزيز الأمن والاستقرار ومواصلة مسيرة التنمية والازدهار

رئيس الاتحاد الحُر لنقابات عمال البحرين : الخطاب السامي لجلالة الملك المعظم يرسم خارطة طريق وطنية لتعزيز الأمن والاستقرار ومواصلة مسيرة التنمية والازدهار

أشاد السيد يعقوب يوسف محمد، رئيس المجلس التنفيذي للاتحاد الحُر لنقابات عمال البحرين، بالمضامين الوطنية السامية التي تضمنها الخطاب السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، بمناسبة افتتاح دور الانعقاد الخامس من الفصل التشريعي السادس لمجلسي الشورى والنواب، مؤكداً أن الخطاب الملكي يمثل وثيقة وطنية جامعة وخارطة طريق واضحة المعالم لمواصلة مسيرة البناء والتحديث والتنمية، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، وتعزيز المكتسبات الوطنية في ظل القيادة الحكيمة لجلالته.

وأكد رئيس الاتحاد الحُر أن الخطاب السامي جاء معبّراً عن حكمة جلالة الملك المعظم ورؤيته الثاقبة في التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية، وحرص جلالته على صون سيادة مملكة البحرين وحماية أمنها واستقرارها، مشيداً بالمواقف الملكية الحازمة تجاه الاعتداءات والتدخلات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أمن مملكة البحرين ودول المنطقة، وما أكده جلالته من أهمية وحدة الموقف وتعزيز القدرات الدفاعية والأمنية، والعمل المشترك لإرساء سلام حقيقي ومستدام يحفظ أمن الشعوب واستقرارها.

وثمّن يعقوب يوسف محمد عالياً ما تضمنه الخطاب السامي من إشادة بالدور الوطني الذي اضطلعت به الحكومة الموقرة، بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، في إدارة تداعيات المرحلة الاستثنائية بكفاءة واقتدار، وضمان استمرارية الخدمات والمحافظة على الاستقرار الاقتصادي والمعيشي، مؤكداً أن هذه الجهود تعكس كفاءة المؤسسات الوطنية وقدرتها على مواجهة التحديات وحماية مصالح المواطنين والمقيمين.

كما أعرب عن بالغ الاعتزاز والفخر بما قدمته قوة دفاع البحرين والأجهزة الأمنية من تضحيات وجهود استثنائية في الدفاع عن الوطن وحماية سيادته وأمنه، مؤكداً أن منتسبي هذه المؤسسات الوطنية يستحقون أسمى آيات الشكر والتقدير لما أظهروه من شجاعة ويقظة وإخلاص في أداء واجبهم الوطني.

وفي هذا السياق، أكد رئيس الاتحاد الحُر أن إعلان جلالة الملك المعظم تخصيص الأول من يونيو من كل عام مناسبة وطنية وإجازة رسمية تحت مسمى «يوم العهد والولاء» يمثل مبادرة ملكية تاريخية تجسد عمق العلاقة الراسخة بين القيادة الحكيمة وشعب البحرين الوفي، وتخلّد المواقف الوطنية المشرفة التي جسدها أبناء البحرين خلال الظروف الاستثنائية، وما أظهروه من تلاحم وولاء وانتماء صادق للوطن وقيادته.

وأضاف أن عمال البحرين كانوا وسيظلون جزءاً أصيلاً من منظومة التكاتف الوطني، وشركاء فاعلين في حماية المكتسبات الوطنية وضمان استمرارية العمل والإنتاج، مشيراً إلى أن ما أظهره العمال في مختلف القطاعات، ولا سيما القطاعات الصناعية والإنتاجية والخدمية والحيوية، من التزام ومسؤولية خلال الظروف الصعبة، يعكس روح الولاء والانتماء والاستعداد الدائم لخدمة الوطن في جميع الظروف.

وأشاد رئيس الاتحاد الحُر بالتوجيه الملكي السامي بأن يكون العام المقبل «عام عيسى بن سلمان»، تخليداً لذكرى صاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، طيب الله ثراه، وتقديراً لإرثه الوطني الكبير وإسهاماته التاريخية في بناء الدولة الحديثة وترسيخ أسس نهضتها، مؤكداً أن هذه المبادرة تعكس وفاء القيادة الحكيمة لرموز الوطن وقادته الذين أسهموا في بناء نهضته وتقدمه.

كما نوّه بما تضمنه الخطاب السامي من تأكيد على المكانة الدولية المرموقة لمملكة البحرين، ودورها الفاعل في تعزيز الأمن والسلم الدوليين من خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن، وما حققته الدبلوماسية البحرينية من إنجازات، وفي مقدمتها اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي يعكس الثقة الدولية بمواقف المملكة ونهجها القائم على الحوار والتعاون واحترام القانون الدولي.

وعلى الصعيد الاقتصادي والعمالي، أكد يعقوب يوسف محمد أن التوجيهات الملكية بشأن تحديث التشريعات الاقتصادية، وتعزيز بيئة الاستثمار، وتوسيع آفاق الاقتصاد المعرفي، ودعم الاستدامة، والإعداد لرؤية البحرين الاقتصادية المستقبلية، تمثل مرتكزات أساسية لبناء اقتصاد وطني أكثر قوة وتنافسية وقدرة على توفير فرص العمل النوعية والمستدامة للمواطنين.

وشدد على أهمية أن تواكب هذه التوجهات الوطنية سياسات وبرامج تعزز استقرار سوق العمل، وتدعم توظيف العمالة الوطنية، وتطوير مهاراتها وقدراتها المهنية، وتحسين مستويات المعيشة، وصون الحقوق والمكتسبات العمالية، بما يحقق التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، ويعزز دور العمال بوصفهم شركاء أساسيين في مسيرة التنمية الوطنية.

وأكد رئيس الاتحاد الحُر أن الحركة النقابية البحرينية تتحمل مسؤولية وطنية مهمة في دعم هذه التوجهات، من خلال تعزيز الحوار الاجتماعي والتعاون البنّاء بين أطراف الإنتاج الثلاثة، الحكومة وأصحاب العمل والعمال، وترسيخ بيئة عمل مستقرة ومحفزة على الإنتاج والابتكار، بما يخدم المصالح العليا للوطن ويحافظ على مكتسباته الاقتصادية والاجتماعية.

كما ثمّن ما أكده جلالة الملك المعظم في ختام خطابه السامي من استمرار نهج التشاور الصادق والحوار المسؤول والانفتاح على آراء المواطنين وتطلعاتهم، مؤكداً أن هذا النهج الملكي الحكيم يشكل ركيزة أساسية في تعزيز المشاركة الوطنية وتطوير المؤسسات وترسيخ مبادئ الشراكة والمسؤولية المشتركة في بناء المستقبل.

واختتم السيد يعقوب يوسف محمد تصريحه بالتأكيد على أن الاتحاد الحُر لنقابات عمال البحرين، بجميع نقاباته ومنتسبيه، يجدد العهد والولاء لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، ويؤكد وقوفه صفاً واحداً خلف القيادة الحكيمة، ومواصلة أداء رسالته الوطنية والنقابية في الدفاع عن حقوق العمال ورعاية مصالحهم، وتعزيز ثقافة العمل والإنتاج، والإسهام الفاعل في تحقيق تطلعات مملكة البحرين نحو المزيد من التقدم والرخاء والازدهار.

داعياً المولى عز وجل أن يحفظ جلالة الملك المعظم، وأن يديم على جلالته موفور الصحة والعافية، وأن يحفظ مملكة البحرين وشعبها الوفي، ويديم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار، في ظل قيادتها الحكيمة.