المصارف تتراجع إلى مرتبة الخيار الرابع بين المهن المفضلة
عمال البحرين الإثنين ٢٩ ديسمبر ٢٠١٤

المصارف تتراجع إلى مرتبة الخيار الرابع بين المهن المفضلة

ديلويت تقول في دراسة حديثة:
المصارف تتراجع إلى مرتبة الخيار الرابع بين المهن المفضلة


أشار آخر استطلاع لديلويت للعام 2014 حول المواهب في القطاع المصرفي إلى أنّ طلاب إدارة الأعمال في جامعات الإمارات العربية يفضّلون العمل في المطارات وشركات الطيران، وشركات البرمجة، وشركات التجارة الاستهلاكية أكثر من العمل في القطاع المصرفي. ويرتكز هذا الاستطلاع على تحليل ديلويت للأبحاث الذي أجرته يونيفرسوم التي تعنى منذ العام 1988 باستطلاع خيارات الطلاب المهنية في العالم، والذي أشار إلى أن القطاع المصرفي قد هبط من المركز الثاني إلى المركز الرابع في سنة واحدة فقط من حيث الأفضلية.في هذا السياق، قال الشريك المسؤول عن قطاع الخدمات المالية في ديلويت الشرق الأوسط جوزيف الفضل: « قد تتمكن المصارف من تغيير النظرة المتداولة حالياً حول العمل في القطاع المصرفي إذا أخذت أهداف الطلاب المهنية بعين الاعتبار لدمجها في جدول استقطاب المواهب لديها». فمن الأهداف المهنية الأساسية التي يركّز عليها الطلاب المهتمين بالانضمام الى القطاع المصرفي «التوازن بين الحياة المهنية والحياة الشخصية، والأمن الوظيفي، والتطوير المهني ومتابعة الدراسة الجامعية، وبيئة عمل وديّة، بالإضافة إلى الحوافز المالية، مثل المكافأة وفقاً للأداء ومخططات الأجور». ومن الأنباء السارة بالنسبة إلى المصارف في الإمارات العربية المتحدة أنّ الطلاب المهتمين بالعمل المصرفي يربطون المصارف بالمزايا التي يثّمنون، كما يتوقعون أن تؤمن لهم هذه المصارف كلاً من ميزة التدريب والتطور المهني وبيئة العمل الودية، إلاّ أنّه قد يكون من المقلق بالنسبة إلى المصارف ألا يقدّر هؤلاء الطلاب بالضرورة المزايا التي تقدمها المصارف. ويتجلّى ذلك على سبيل المثال بغياب اهتمام الطلاب الملحوظ بأهمية التفاعل مع العميل وحسّ المسؤوليّة المرتفع. من ناحية أخرى، على المصارف أن تتنبّه إلى أنّ الراتب الأساسي التنافسي لم يعد يشكّل الاهتمام عينه الذي كانوا يتصورونه بالنسبة إلى هؤلاء الطلاب، إذ يحتل الراتب المرتبة 22 فقط من أصل 40 ميزة عمل من حيث الأفضلية.ويشير الفارق الصغير في النسب المئوية بين القطاعات المهنية الست الأكثر شعبية لطلاب إدارة الأعمال إلى أنّ المصارف تواجه منافسة من قبل العديد من القطاعات حين يتعلّق الأمر باستقطاب المواهب ولا يزيد الفارق في الصدارة بين قطاعي النقل واللوجستيات عن خمس نقاط مئوية فقط، وهو ما يمثّل 14.1% من الخيارات بالنسبة إلى رب العمل المثالي في حين احتل قطاع التدقيق والمحاسبة المركز السادس مع نسبة 8.9 %، وحصد القطاع المصرفي نسبة 10.2%. وتقول الشريكة المسؤولة عن المواهب والتواصل في ديلويت الشرق الأوسط رنا غندور سلهب: «تحتاج المصارف إلى طلاب يتمتّعون بمهارات في تكنولوجيا المعلوماتية من أجل تلبية متطلبات الهيئات الناظمة وتفضيلات المستهلكين بالنسبة للمعاملات المصرفية عبر الإنترنت وعبر الهاتف، إلاّ أنّ ثلث الطلاب يتطلعون للابتكار والإبداع في حياتهم المهنية، مما يتماشى مع نتائج آخر دراسة عالمية سنوية قامت بها ديلويت حول جيل الألفية - الذي يشكل نسبة 75% من القوى العاملة بحلول العام 2025 - التي أظهرت تفضيلاً ملحوظاً للعمل لدى منظمات تشجع الفكر الابتكاري والإبداع. لذلك، على المصارف أن تظهر للموظّفين المحتملين أحدث الابتكارات والخدمات المصرفية الرقمية، إذا ما أرادت استقطاب أفضل الطلاب وأمهرهم. وأشارت عينة من استطلاع هذا العام لطلاب إدارة الأعمال في الإمارات العربية المتحدة إلى أن 56% من الشابات و 44% من الشبّان يميلون إلى العمل المصرفي، ما يعني أنّهم وضعوا على الأقل مصرفاً واحداً بين خياراتهم المفضلة الخمسة. ويشكّل هذا الفارق بين الجنسين تناقضاً مع معظم الأسواق الأخرى - الأوروبية والشرق أوسطية والإفريقية - حيث الانقسام متساو نسبياً بين الطلاب الشبان والشابات المهتمين بالعمل المصرفي، علماً أن معظم هؤلاء الطلاب هم من الشبان وفقاً لاستطلاع الإمارات العربية المتحدة.

http://www.akhbar-alkhaleej.com/13428/article/61013.html