هنأ المجلس بمناسبة الذكرى الـ14 على تأسيسه.. جواهري:
هنأ المجلس بمناسبة الذكرى الـ14 على تأسيسه.. جواهري:
«جيبك» حققت الإنجازات بشراكتها مع «الأعلى للمرأة»
بمناسبة الذكرى الـ14 على تأسيس المجلس المرأة والتي تصادف 22 أغسطس، تتقدم شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات بأحر التهاني وأسمى التبريكات لمقام صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت ابراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد المفدى رئيس المجلس الأعلى للمرأة.
في تصريح له بهذه المناسبة، أعرب الدكتور عبدالرحمن جواهري رئيس شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات نيابة عن أعضاء الإدارة التنفيذية وكافة منتسبي الشركة عن خالص التهاني والتبريكات لمقام صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت ابراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد المفدى رئيسة المجلس الأعلى للمرأة وعضوات المجلس الأعلى للمرأة بهذه المناسبة الغالية.
وأضاف الدكتور جواهري بأن المجلس خلال 14 سنة الماضية قد حقق أهداف ورؤية سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى الثاقبة بإنشائه، وقد استطاعت صاحبة السمو أن تحدث نهضة متميزة لدور المرأة البحرينية في المجتمع من خلال تحديث وبناء خطة وطنية استراتيجية وتحديد آليات وبرامج تنفيذية، علاوة على توفير كافة السبل والدعم والتعاون والتنسيق المطلوب مع كافة الجهات الرسمية فيما يتعلق بشؤون المرأة، ويختص في إبداء الرأي والبت في الأمور المرتبطة بمركز المرأة بصفة مباشرة أو غير مباشرة.
كما أوضح الدكتور جواهري بأن المرأة البحرينية شهدت بروزاً كبيراً وتبوأت مراكز متقدمة في مختلف المجالات مواكب بذلك التطورات العصرية المتنافسة التي تشهدها مملكتنا الغالية في ظل عهد سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المفدى ويرجع الفضل في ذلك للسياسة التي اتبعها المجلس بخلق شراكة متكافئة لبناء مجتمع تنافسي مستدام وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص لضمان تنافسية المرأة البحرينية واستمرارية تعلمها مدى الحياة.
كما أشار الدكتور جواهري أن المرأة هي محور أساسي للتنمية الشاملة، وهي عنصر فاعل في أي تغيير يرغب المجتمع بإحداثه على كافة المستويات، ولابد للراغبين في إحداث تنمية شاملة لأيّ مجتمع بالتفكير أولاً وقبل كلّ شيء في العمل على تأهيل المرأة عبر تعزيز فرصها التعليمية والأكاديمية ثم محو أميتها الوظيفية عن طريق توفير فرص التدريب لها على نحوٍ مستمر وذلك على المستوى المهني والفني والعلمي وصولاً للمستويات الأكاديمية العليا، التي يمكن للمرأة بواسطتها من تلبية احتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية. كما لابد من الحرص في المقام الأول على التخطيط العلمي مع العمل في ذات الوقت على وتذليل الصعوبات ومواجهة التحديات التي تواجه تأهيل المرأة التي اُتفق على وصفها بنصف المجتمع.
كما أوضح د. جواهري بأن القطاع الخاص يلعب دوراً أساسياً في عملية التنمية الاقتصادية باعتباره المحرك الأساسي لتحقيق النمو الإقتصادي وخاصة من خلال توفيره لفرص العمل ومساهمته الكبيرة في الناتج المحلي الإجمالي، علماً بأنه فيما يتعلق بالقطاع الخاص ولدى المقارنة بالمرأة في الدول المتقدمة، سنجد أن المرأة هناك تحظى بفرص عمل كبيرة نسبياً في القطاع الخاص، وذلك برغم التحديات التي تواجهها، إلا أن هذه التحديات والعقبات في انخفاض مستمر لأسباب متعددة منها على سبيل المثال لا الحصر، التشريعات المطبقة والتي تسعى لضمان تكافؤ الفرص، بالإضافة إلى تطور الوعي في تلك الدول، حول تفادي التمييز الضمني ضد المرأة ومساواتها بالرجل في كافة مستويات العمل، ويمكننا القول هنا بأن على القطاع الخاص في مملكة البحرين بذل المزيد من الجهود للتطور والوصول إلى المستويات العالمية في هذا المجال.
غير أننا لا يمكننا رغم كل ذلك، إغفال الجهود المتزايدة والمتميزة التي تبذلها مؤسسات وشركات القطاع الخاص لتمكين المرأة لتضمين مبادئ تكافؤ الفرص في سياساتها وبيانات العاملين لديها، أو من خلال ما توفره من خدمات مساندة لدعم عمل المرأة العاملة.
وحرصاً من شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات على ضمان المشاركة العادلة للمرأة في النهوض بالشركة وعملياتها التشغيلية وأنشطتها المجتمعيّة، عمدت إدارة الشركة إلى تنفيذ استراتيجيات الإدماج وتوفير متطلباته وبذلت الجهود تلو الجهود لتوسيع قاعدة مشاركة المرأة في كافة جوانب العمل بالشركة بما في ذلك تعيينها في وظائف إدارية عليا تتعلق بصنع القرار، علماً بأن تلك الإستراتيجيات هي جانب من جوانب تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص.
وقد جاءت جهود الشركة متوازنة مع حرص حكومة مملكة البحرين على توفير كافة السبل التي من شأنها أن تساعد المرأة على الإضطلاع بدورها في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية والإسهام في كافة مراحلها بدءاً من التخطيط إلى التطبيق، مع الإدراك بضرورة أن تتسع أدوارها الإقتصادية لتشمل قطاعات الإنتاج الوطني المختلفة.
وعلى هذا الأساس فقد كانت الشركة واحدة من أوائل المؤسسات العاملة في القطاع الخاص التي بادرت إلى توفير فرص وظيفية مهمة تجتذب المرأة بما توفره لها من بيئة محفزة وتسهيلات مشجعة وإمكانيات مادية ومعنوية متميزة، وذلك إيماناً منها بقدرة المرأة البحرينية على الإضطلاع بدورها المهم في التنمية وأنها لا تقل شأناً عن الرجل، وذلك بغض النظر عن طبيعة العمل الصناعي للشركة، إذ من الملاحظ بأنه على الرغم من تزايد نسبة مشاركة المرأة العاملة في الخليج بصفة عامة ومملكة البحرين بصفة خاصة، ومساهمتها في سوق العمل، إلا أن هذه المساهمة لا تزال متواضعة في قطاع الصناعة، وتتركز في معظمها على القطاع الحكومي، لذلك بذلت الشركة منذ بداياتها جهوداً كبيرة بهدف زيادة تأهيل وتدريب المرأة والمساعدة في رفع كفاءتها الإنتاجية بما يتناسب مع التطور التكنولوجي المتسارع وحاجات القطاع الصناعي، إلى جانب جهود الشركة في العمل على إزالة كافة المعوقات التي تحول دون دخولها إلى هذا القطاع الحيوي.
وتدرك شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات كغيرها من الشركات، أهمية دورها في دعم قضايا المرأة وذلك انطلاقاً من مسئولياتها الإجتماعية، كما تؤمن الشركة إيماناً كاملاً بأهمية استثمار المسئولية الاجتماعية لدعم مؤسسات المجتمع المدني وحث هذه المؤسسات وتشجيعها على مساندة الجهود التي تهدف إلى إدماج احتياجات المرأة في التنمية، ونشر ثقافة تكافؤ الفرص، ودعم مختلف الجمعيات المهنية لتفعيل دورها في إدماج احتياجات المرأة في مجال اختصاص تلك الجمعيات من أجل تحقيق التكامل في الجهود الوطنية، فقد أدركت الشركة بأن أي تحول جاد على مستوى التنمية يتطلب مشاركة فاعلة من كل القطاعات وكافة الأفراد نساءً ورجالاً، إذ لا يمكن مواجهة التحديات بإغفال نصف المجتمع، وهو المفهوم الإيجابي الذي حرصت الشركة على تبنيه عبر نهجٍ مسؤول وواضح، وأقدمت الشركة على تفعيل مفهوم المسؤولية الإجتماعيه فيما يتعلق بتمكين المرأة بطريقه مهنيه، وبرؤية واضحه ومتمعنه، وعملت على ربط كافة خطط الأعمال وبرامج الأنشطة بطريقة مدروسة يكون فيها للمرأة البحرينية العاملة مكانها اللائق فيها، مع عدم ادخار أي جهد في إزالة كافة الحواجز والعوائق والمضي قدماً في تشجيعها ومساعدتها والأخذ بيدها.
ومن أجل نجاح ضمان نجاح إدماج المرأة في عملية التنمية وتأمين وضعها الاقتصادي المستقل حرصت شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات على وضع خطط واهداف استراتيجية بأسلوب متوازن ومتكامل وخلق بيئة ملائمة لتعزيز قدراتها الشخصية وتدريبها بما يناسب طبيعة عملها وتشجيعها للمشاركة في كافة الأنشطة والفعاليات التي تسهم في تنمية مهاراتها. وبذلت في سبيل ذلك جهود كبيرة لتحقيق هذا الهدف وحددت أولويات جديدة تتلاءم مع الاحتياجات المعاصرة للمرأة سعياً لتحسين أوضاعها في مجال العمل الصناعي عبر عمل لائق ومنتج وفي ظل ظروف توفر لها الكثير من المرونة والفرص الوظيفية المستدامة. وقد عملت الشركة كذلك على تذليل كافة المعوقات، وذلك بهدف رفع درجة الرضا الوظيفي لدى سيدات الشركة مما يخلق في النهاية بيئة عمل صحية تساهم بالتأكيد في زيادة الإنتاجية.
وبالرغم من كل ما تحقق حتى وقتنا الحاضر، وتميز جهود الشركة الهائلة التي بذلتها ولا تزال تبذلها لتمكين المرأة في القطاع الصناعي، إلا أن التساؤل يبقى حاضراً بقوة حول إدماج المرأة البحرينية في القطاع الصناعي بوصفه مجالاً جديداً لم تطرقه المرأة من قبل وهو المجال الذي يُنظر إليه كمجال رائد في اقتصادات المملكة، باحتلاله صدارة مهمة في ناتجها الإجمالي المحلي علاوة على ما يشهده هذا القطاع، بل والعالم بأسره من تغيرات وتحولات اقتصادية متسارعة ومتتابعة في إطار نهج اقتصادي يطغي عليه مسار العولمة بكل أبعادها.
وأوضح الدكتور بأن شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات حققت الكثير من الإنجازات من خلال شراكتها مع المجلس الأعلى للمرأة مما يجعل الشركة تفخر بما أنجزته حتى الآن في تحقيق مكانة أفضل للمرأة، ولا شك بأن أي إنجاز أو مكسب ستحققه الشركة في المستقبل سيضاف بالطبع إلى سجلها الرائع في مجال رعاية المرأة وتعزيز دورها في التنمية الشاملة.
ولا شك بأن سياسات تمكين المرأة تنطلق من التأكيد على مبدأ المشاركة والتعاون بين الحكومة من جهة والقطاع الخاص من جهة أخرى، فالتحديات التي تواجه القطاع الصناعي هي تحديات كبيرة على كافة المستويات، ولابد من التعاون والتنسيق مع القطاع الحكومي من أجل نشر ثقافة جديدة تستلهم روح المرأة والبحث في الوقت ذاته عن السبل الكفيلة بتنفيذ سياسات الدولة الخاصة بقطاع الصناعة وتوطيد علاقة الصناعة بالتقنيات الحديثة والتحديات التي تواجه القطاع كي يتمكن من توفير المزيد من فرص تدريب الكوادر الشبابية والنسائية بما يتفق مع متطلبات سوق الأعمال ومشاركة المرأة في العمل الصناعي. إلا أن كل تلك المعوقات لا تستطيع بأي حال من الأحوال، حجب التوقعات المتفائلة حول ما ستشهده الفترة المقبلة من طفرة كبيرة على صعيد هذا القطاع الحيوي وحجم الفرص التي يمكن أن يوفرها على كافة المستويات
