الإيرادات النفطية لن تغطي رواتب موظفي الحكومة مع استمرار سعر النفط عند 40 دولاراً
عمال البحرين الخميس ٢٧ أغسطس ٢٠١٥

الإيرادات النفطية لن تغطي رواتب موظفي الحكومة مع استمرار سعر النفط عند 40 دولاراً

 

الإيرادات النفطية لن تغطي رواتب موظفي الحكومة مع استمرار سعر النفط عند 40 دولاراً

 

 

هبطت أسعار النفط العالمية إلى 40 دولاراً للبرميل، وهو سعر يجعل الإيرادات النفطية لحكومة مملكة البحرين غير كافية لتغطي بند رواتب القوى العاملة (موظفي الحكومة).

ووفق بيانات وزارة المالية فإن بند «القوى العاملة يصل إلى 1.39 مليار دينار»، بينما الإيرادات النفطية للبحرين بسعر 40 دولاراً للبرميل فتقدر بنحو مليار دينار.

وهبطت هذا الأسبوع أسعار النفط الأميركي «نايمكس» إلى 38 دولاراً للبرميل، فيما تراجع النفط الأوروبي «برنت» إلى 43 دولاراً، وخامات منظمة أوبك عند 40.67 دولاراً للبرميل، وهي في طريقها للانخفاض بسبب وفرة المعروض في الأسواق.

وتحتاج مملكة البحرين إلى سعر 120 دولارا للبرميل لإحداث توازن بين المصروفات والإيرادات في الموازنة العامة، وهبوط السعر إلى 40 دولاراً يحدث فجوة هائلة، وعجزاً كبيراً في الموازنة، وخصوصاً أن موازنة الحكومة تعتمد بنسبة 80 في المئة على الإيرادات النفطية.

وتنتج مملكة البحرين نحو 202 ألف برميل يوميّاً من النفط الخام، منها 150 ألف برميل حصة البحرين من حقل أبوسعفة المشترك مع السعودية، ونحو 52 ألف برميل من حقل البحرين.

وبحسب السيناريو الذي يفترض متوسط سعر النفط عند 40 دولارا للبرميل، فإن إيرادات البحرين من النفط ستبلغ مليار دينار، بينما مصروفات القوى العاملة تبلغ أكثر من 1.39 مليار دينار، أي أن الإيرادات النفطية غير كافية لتغطية بند الرواتب.

ووفق بيانات وزارة المالية للموازنة العامة المنشورة على الموقع الالكتروني للوزارة، فإن مصروفات القوى العاملة بلغت ملياراً و379 مليوناً و273 ألفاً و23 ديناراً في العام 2014.

والخيارات أمام حكومة البحرين محدودة، إما أن تضاعف حجم الاقتراض لتسديد الرواتب وسد عجز الموازنة، وبالتالي تضاعف حجم الدين العام على مصروفات متكررة غير منتجة تزيد من تعقيد الوضع الاقتصادي، أو خيار فرض ضرائب، وهو صعب في الوقت الحاضر بسبب الوضع المعيشي للمواطنين إلى جانب الأوضاع السياسية التي تعيشها البلاد، وانعكاساتها الأمنية والاقتصادية.

واقترضت مملكة البحرين نحو 700 مليون دينار خلال 7 أشهر من السوق المحلية لتمويل عجز الموازنة العامة في ظل تراجع الإيرادات النفطية؛ نتيجة انخفاض متوسط سعر النفط البحريني خلال سبعة أشهر إلى 55 دولارًا للبرميل في الأسواق العالمية.

وعمدت البحرين إلى إصدار 4 إصدارات صكوك وسندات (شكل من أشكال الدين والقروض) منذ (يناير/ كانون الثاني) حتى (يوليو/ تموز 2015)، بقيمة إجمالية تبلغ 700 مليون دينار؛ لتغطية العجز في الموازنة العامة الذي يقدر بنحو 1.5 مليار دينار للعام 2015، وهو ما يعني أن البحرين ستستمر في الاقتراض خلال الأشهر المقبلة.

وتستفيد المصارف وأصحاب الأموال من عملية اقتراض الحكومة، إذ يتم توجيه الأموال الفائضة لديهم واستثمارها في السندات والصكوك الحكومية للحصول على عوائد مضمونة وخالية من المخاطر.

http://www.alwasatnews.com/4737/news/read/1020034/1.html