جعفري: الدعم كان يجب أن يرفع منذ 1988 والشمري: لا تتخوفوا من رفعه...
عمال البحرين الإثنين ٣١ أغسطس ٢٠١٥

جعفري: الدعم كان يجب أن يرفع منذ 1988 والشمري: لا تتخوفوا من رفعه...

 

جعفري: الدعم كان يجب أن يرفع منذ 1988 والشمري: لا تتخوفوا من رفعه...

قراطة: الحكومة جادة في تقليص علاوات المتقاعدين و«الغلاء» في 2016

 

 

تباينت مواقف مشاركين في حلقة نقاشية عقدت بعنوان: «تطور قضية رفع الدعم عن أسعار السلع... اللحوم مثالا»، في مقر جمعية تجمع الوحدة الوطنية في البسيتين مساء السبت (29 أغسطس/ آب 2015)، بين مؤيد لرفع الدعم وبين مطالب بالتريث فيه.

ومن جهته، أفاد النائب أحمد قراطة أن «الحكومة جادة في تقليص علاوات المتقاعدين والغلاء في العام 2016، والدليل على ذلك تخفيض المبالغ المخصصة لها بين عامي 2015 والعام الذي يليه».

وقال «لا توجد رؤية واضحة في اللجنة المشتركة بين مجلس النواب والحكومة إلى الآن، لأننا مازلنا في مرحلة جمع المعلومات بالنسبة إلى ملف الدعم».

وأضاف «أعمال اللجنة المشتركة تنقسم إلى قسمين، الأول عن الدعم الحكومي المباشر وغير المباشر، والقسم الثاني عن تنمية الإيرادات الحكومية».

وأردف قراطة «اتفقنا مع الحكومة على مناقشة الدعم المقدم إلى 22 سلعة، منها 8 سلع تتعلق بالمحروقات، كما اتفقنا أن نصل إلى توافقات للوصول إلى التنمية المستدامة وجعل البحرين بيئة جاذبة للاستثمارات، وجعل البحرين من أفضل الدول الخليجية في المعيشة».

وتابع «الدعم الحكومي ينقسم إلى قسمين، الدعم غير المباشر للبنزين والمحروقات يشكل 38 في المئة من إجمالي الدعم الحكومي، بينما اللحوم لا تشكل إلا 5 في المئة من مجموع الدعم الحكومي».

وأفاد قراطة «مجمل الدعم يبلغ مليار، 1600 يقدم دعما مباشرا وغير مباشر، منها 648 مليونا للغاز، أما الدعم المباشر فيذهب إلى الكهرباء والماء وكلية المعلمين وجامعة البحرين وعلاوة الغلاء والإسكان والمؤسسة الملكية الخيرية والصندوق الاجتماعي الوطني وصندوق الضمان الاجتماعي والمواد الغذائية، لذلك كان مقترحنا أن نبدأ بالغاز ثم الكهرباء وبعدها مشتقات النفط ومن ثم المواد الغذائية».

وواصل «في اللجنة المشتركة استطعنا أن نؤجل القرار الحكومي، لأننا مازلنا في مرحلة جمع المعلومات وطرحنا على الحكومة أن نوقف قرار رفع الدعم عن اللحوم والدجاج حتى نصل إلى تفاهمات متكاملة».

وأوضح أن «الحكومة قامت برفع أسعار الغاز تدريجيا، ونحن بدورنا سألنا الحكومة هل هذا الرفع سيؤثر على البحرين كونها مكانا جاذبا للاستثمارات».

وأشار إلى أن «الحكومة لا تريد أن تتطرق إلى علاوة الغلاء ولا إلى مزايا المتقاعدين في الوقت الراهن، ولكنها جادة في تقليص علاوات المتقاعدين والغلاء في العام 2016، وهناك دليل على أن الحكومة ستغير في معايير علاوة الغلاء، حيث أن المبلغ المخصص لهما يبلغ 115 مليونا في العام 2015 وتم تقليصه إلى 80 مليون في العام 2016».

وأضاف «القانون يخول الحكومة أن تصدر القرار دون الرجوع إلى النواب، إلا أنها أبدت تعاونها مع النواب للتفاهم، ولكن لحد الآن لا توجد معلومات متكاملة، حتى الحكومة لا يوجد لديها تصور واضح لسعر اللحم في السوق، هناك من يقول 3 وهناك من يقول 5 دنانير».

وختم قراطة «إذا اتخذ قرار يجب أن يكون قرارا لرفع الدعم في سلة متكاملة وليس للحوم فقط، إذ لا يمكن أن نجزئ الدعم سلعة سلعة، ويجب أن نأخذ في الاعتبار المؤثرات التي ستنتج بعد رفع السلعة على المواطن والأجنبي والقطاعات المختلفة ونسبة التضخم».

أبوالسعود: تقليص النفقات هو الحل

من جانبه، قال رئيس قسم المالية في جامعة البوليتكنك غسان أبوالسعود إن «الحكومة البحرينية تعاني من عجز الموازنة، وهذا العجز يحتاج إلى حلول قصيرة الأجل لمعالجتها».

وأضاف أبو السعود «الحكومة لديها عجز مقداره 1500 مليون دينار في العام 2015، وسبب ذلك أن مصروفات الحكومة تزيد على إيراداتها، والحل الأول أن تلجا إلى حلول سريعة، والحل الثاني هو الاستدانة من الداخل والخارج، مع الالتفات إلى أن الاستدانة من الداخل له تأثيره السلبي على السيولة داخل البحرين».

وأكمل «الحل الآخر الذي أراه الأنسب هو تقليل النفقات، حجم الإنفاق على الدعم يساوي 935 مليون دينار، لذلك فإن الخيار الأفضل هو تقليص النفقات وليس الاستدانة».

وتابع «نحن بحاجة إلى توعية الناس إلى أن لدينا هذين الحلين، والحكومة لن ترفع الدعم بل ستعيد توجيهه».

وذكر أن «الدين العام في البحرين سيصبح 7 مليارات دينار، وهذا سيكون له تأثيره على الأجيال المقبلة».

وختم أبوالسعود «البدء باللحوم اعتبرها بداية حكيمة، البدء بسلعة لا يزيد دعمها عن 5 في المئة أفضل من البدء بأمور كبيرة».

المناصير: لا نلوم الحكومة

على رفع الدعم

وفي مداخلته، ذكر نائب رئيس جمعية حماية المستهلك خالد المناصير «نحن في الجمعية هدفنا الأول هو المواطن، ولا يخفى أننا واجهنا الكثير من المشاكل المتعلقة بالدعم، نحن لا نلوم الحكومة على رفع الدعم لأن ما شاهدناه يدفع الحكومة لهذا القرار، ولكن نحن مع المواطن فيما يتعلق بمعيشته».

وقال «اليوم نسبة كبيرة من المواطنين تشتري من المطاعم، والرواتب ما تزال متدنية».

وأضاف المناصير «نحن اكتشفنا الكثير من الفروقات فيما يتعلق بملف الدعم، نحن اكتشفنا أن هناك سيارات تنقل اللحوم إلى السعودية وتبيعه على أساس انه لحم عربي، كذلك هناك الديزل المهرب، لذلك يجب أن تكون هناك موازنة بين سياسة رفع الدعم وبين معيشة المواطن».

صالح: لا توجد رؤية

واضحة لدى الحكومة

أما الكاتب الاقتصادي علي صالح فقال إن «المتابع لموضوع الدعم يجد أن الحكومة نفسها لا تعلم شيئا عن الموضوع منذ أربع سنوات».

وتساءل «هل هناك دولة تضع دعما لمؤسسات تعليمية؟، المبلغ الموضوع لدعم جامعة البحرين هو 42 مليون، فهل حق التعليم الجامعي يأتي في خانة الدعم؟، ولماذا لم نر يوما من الأيام أن مجلس النواب سأل الحكومة عن ذلك؟».

وذكر أن «الكهرباء في موازنة 2014 كان الدعم الموجه له 350 مليون دينار ولكن الحكومة لا تذكر تفاصيل هذا الدعم، وفي هذا العام نقص الدعم إلى 325 مليون وكأن استهلاك الكهرباء تناقص، في الوقت الذي لا يتم الحديث عن الدخل الذي تجنيه الحكومة من الاستهلاك الكهربي».

وأفاد صالح «الغاز لدينا في البحرين دولاران ونصف، ولن يصل إلى أربعة دولارات إلا في العام 2021، فمن المستفيد من هذا العدم، هل هي شركات لا تدخل على الموازنة شيئا؟.

وأردف «وقود الطائرات تقدمه الحكومة لشركات الطيران العالمية، فلماذا تقدم الحكومة دعمها إلى شركات خارجية؟».

وتابع «وفي موضوع اللحم، شركة المواشي ظلت فترة طويلة تقول إن الحكومة تعطيهم 6 ملايين دينار، والآن الحديث عن 43 مليونا».

وختم صالح «الحل أن ترفع الحكومة الحد الأدنى للدخل، ونحتاج إلى جهة متخصصة لتخصيص موازنة لدعم الأسرة البحرينية، بدلا من تقسيم الدعم كأنك توزع عيادي».

جعفري: الدعم يجب ألا يوجه لكل البحرينيين

فيما قال الخبير الاقتصادي أكبر جعفري «منذ أربع سنوات بدأ الحديث عن ملف رفع الدعم، مع أن الدعم حالة غير طبيعية، وما تعلمته أن الدعم يتم لأسباب ولفئات ولفترات زمنية معينة، وما حدث في البحرين كان العكس».

وأضاف «بحسب تصوري فإنه كان يفترض منذ العام 1988 أن تبدأ الحكومة بسحب الدعم، ولكن نحن لدينا نظام أبوي يتعامل مع المواطنين بأبوة واضحة، ولكن يجب أن نفكر في الأجيال المقبلة، ونتحرك بمسئولية وليس بعواطف».

وشدد «أن يكون الدعم للجميع هو خطأ كبير، نصف شعب البحرين هم من الأجانب، وشريحة كبيرة من المواطنين لا تستحق الدعم بسبب ارتفاع دخلها».

وقطع بأنه «يجب استهداف الفئات المحتاجة فقط، وإذا كان هناك خوف من أن رفع الدعم عن الاستثمارات فلا تخافوا على مستقبل الاستثمار في البحرين، هذه الشركات تدفع دينارا واحدا مقابل كل عشرة دنانير تحصل عليها من الدعم».

وأكمل جعفري «هناك فئة متضررة في البحرين ويجب التركيز على هذه الفئة، لا يشرف البحرين أن يكون هناك فئة من المعوزين في الوقت الذي تصنف فيه البحرين على أنها من بين الدول التي تأتي في الربع الأول من بين الدول الأكثر دخلا في العالم».

وتابع «كان يجب أن يتم رفع الدعم منذ الثمانينيات، ولكن الطفرة النفطية أخرت هذا الأمر، وقد شاهدت فشل قطاعات اقتصادية في كوريا واليابان وأميركا بسبب الدعم غير المستهدف».

وختم جعفري «الجميع يجب أن يساعد الحكومة في اتخاذ هذه القرارات، ويجب أن يتم التركيز على الفئة المحتاجة فقط، نحن لسنا مستحقين للدعم، من يذهب إلى مطعم ويدفع نظير وجبة واحدة 18 دينارا لا يجوز له أن يتحدث عن الدعم».

الماجد: الدعم العام يجب

أن يوجه للمواطنين

من جانبه، قال النائب الشيخ ماجد الماجد «ربما نحن سنؤكد على أن الدعم العام يجب أن يوجه للمواطنين، ملف إعادة الدعم فتح الكثير من الملفات الاقتصادية، واليوم لا نستطيع أن نصدم المواطن بمعالجة تستدعي تداعيات كثيرة».

وأضاف «اللجنة المشتركة بين النواب والحكومة كان يجب ألا تتكون لأن الحكومة هي المسئولة عن التنفيذ والتخطيط، ولكن اليوم نحن أمامنا مجموعة أزمات، لذلك ارتأى الإخوة في مجلس النواب أن يساهموا مع الحكومة في الوصول إلى تفاهمات».

وتابع «نحن أقررنا مرسوم الدين العام والموازنة مضطرين ولم نكن غافلين، حفاظا على البحرين، بالنسبة لنا كانت البحرين تشكل أهمية كبرى عندما أقررنا هذه الأمور».

وشدد الماجد «نحن في اللجنة نعمل مع الحكومة للحفاظ على وضعنا الوطني، ولكي لا يشكل موضوع إعادة الدعم مشكلة اقتصادية للبلاد».

الشمري: تأجيل مناقشة

الدعم غير صحيح

أما النائب السابق وعضو غرفة تجارة وصناعة البحرين عبدالحكيم الشمري فقال «نشكر الحكومة أنها كانت سببا في إثارة هذا الموضوع، وخاصة عندما قررت رفع أسعار الديزل 10 في المئة سنويا، ولانزال نتذكر موقف سمو الأمير رئيس الوزراء خليفة بن سلمان عندما طمأن الجميع بأن الحكومة لن تتخذ إجراءات بدون مشاورة النواب، وهذا الموقف إن دل على شيء فإنما يدل على حكمة هذا الرجل».

وأضاف «عندما كنت في مجلس النواب، لم يكن المجلس لديه رؤية واضحة، والآن أجد أن تأجيل الموضوع غير صحيح».

وأفاد الشمري أن «85 في المئة من الدعم لا دخل للمواطن به، بل يذهب إلى القطاع الصناعي والشركات الكبرى، لذلك يجب على مجلس النواب أن يفرز موضوع الدعم، هناك أشياء يمكن رفع الدعم عنها فورا، الحكومة تتخوف من أن رفع الدعم سيحرم البحرين من الاستثمار، ولكن هذا سيزيد التنافسية، ولكن الدعم يعطينا صناعات مدللة».

وأردف «المواطن لا يعيش على الدعم من خلال السلع المدعومة فقط، بل يحصل على الدعم من خلال التعيين والخدمات الصحية وغيرها».

وتابع «اليوم نحن لسنا بمنأى عن المحيط بنا في الكويت وقطر وغيرها وهي كلها لها تجاربها في ملف الدعم، نحن اقتصادنا متشابه يعتمد على الثروة النفطية، وهذه الثروة يجب أن توجه توجيها صحيحا».

وتساءل «هل نحن مؤهلون لأن نوجه الحكومة؟، الموضوع معقد أكثر مما نتصور، وجود هذه اللجنة بدون خبراء في ملف توجيه الدعم لن يؤدي إلى قرار غير سليم».

وواصل «كغرفة تجارة وصناعة البحرين نرحب بمبدأ الاقتصاد الحر والتجارة المفتوحة، أما حركة ملف إعادة الدعم فيجب ألا تتوقف عجلتها، والتدرج هو سنة الحياة».

وختم الشمري «بسبب الدعم للحوم هناك تهريب لهذه السلعة، ولا يجب أن نحمل هذا الأمر أكثر من طاقته، والمواطن لن يتضرر كثيرا إذا رفع الدعم عن اللحوم الاسترالية لأن هناك بدائل عديدة للحوم».

http://www.alwasatnews.com/4741/news/read/1021232/1.html