سنا القلم
عمال البحرين الأربعاء ١٤ أكتوبر ٢٠١٥

سنا القلم

 

سنا القلم

المرأة النقابية


اليوم أمام المرأة العاملة استحقاقات جديدة ومفصلية تتطلب منا مزيدا من الجهد والتعاون لإنجاز ما بدأه الرعيل الأول من الناشطات في العمل الاجتماعي؛ باعتبار الوحدة العمالية أساسا للنجاح وتحقيق المطالب المشروعة للعمال، وعلى رأسها مشكلة المساواة بين الجنسين التي لا تزال تشكل التحدي المهم لحركة الإصلاح القائمة، إضافة لتوسيع ونشر الوعي النقابي في مختلف قطاعات الإنتاج، والإسهام الفاعل في التنمية المستدامة.


ولا يخفي على الجميع نشاط المرأة البحرينية الذي شهد تطورا ملحوظا على جميع الأصعدة، فقد أصبحت تتحمل مسؤوليتها وتعي واجباتها والدليل على ذلك وصولها إلى مراكز قيادية في المجتمع تراها نائب برلماني وعضو بمجلس الشوري وعلى المستوى الحكومي أصبحت وزيرة، أما على المستوى الاجتماعي والسياسي، فالمشاريع الخيرية التي تزخر بها المملكة لا يمكن لها أن تتم لولا وجودها، وكذلك الجمعيات السياسة لا تخلو من وجود التمثل النسائي.
ولا يخفى عليكم أن الوضع الاقتصادي العالمي يمر الآن بأصعب المراحل التاريخه، حيث تبشر الرأسمالية في مرحلتها الحالية العاملين بمزيد من البطالة، مما يزيد من فرص تسريح العمال بدون استثناء، ولكن ستكون المرأة بالمقام الأول، مما يزيد العبء على النقابات العمالية، فيجب على المرأة الدخول في العمل النقابي للدفاع عن حقوقها ومكانتها وليس الابتعاد والعزوف عنه.
من أسباب ابتعاد المرأة العاملة عن العمل النقابي هو تشتتها بين واجباتها الوظيفية وواجباتها المنزلية أو الدراسية في بعض الأحيان، ولا يمكننا أن نتجاهل أيضا ما تتعرض له النقابيات بشكل خاص والنقابيون بشكل عام من إدارات عملهم بسبب نشاطهم النقابي، وإن تردد المرأة العاملة في الإنضمام للنقابات العمالية والمشاركة بالانتخابات بالإضافة إلى قلة الوعي الحقوقي والنقابي لدى الغالبية من النساء العاملات، كل هذه الأسباب جعلت الرجل المسيطر الأول على العمل النقابي والمرأة العاملة تسببت في تهميش نفسها.
وكل ما سبق لا يبرر للمرأة ابتعادها عن العمل النقابي، إن اشتراك المرأة في العمل النقابي ومساهمتها الإيجابية فيه ساعد في تحقيق الكثير من حقوق المرأة وأثار وعيها واتسعت دائرة مشاركتها لتشمل المشاركة في جمع مجالات العمل النقابي؛ من أجل إثبات وجودها في العمل النقابي.

http://www.albiladpress.com/column2678-19819.html