وزير الطاقة: نتوقع استمرار انخفاض اسعار النفط و الغاز لفترة اطول
-
وزير الطاقة: نتوقع استمرار انخفاض أسعار النفط و الغاز لفترة أطول
قال وزير الطاقة د. علي ميرزا إن خبراء السوق العالمي للنفط والغاز يتوقعون استمرار انخفاض الأسعار الحالية لفترة أطول عن فترة الأزمة الاقتصادية السابقة التي جاءت نتيجة لانخفاض الطلب بشكل مؤقت، إلا أنه توقع استمرار صناعة النفط والغاز في الشرق الأوسط في زيادة الأرباح متى ما عكفت هذه الشركات على تطوير عمليات التشغيل والتميز الوظيفي، بالإضافة إلى العمل على بناء القدرات المؤسسية والإجراءات الإدارية وتعزيز المهارات لجميع القوى العاملة في هذا القطاع الحيوي والمهم.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في افتتاح فعاليات المؤتمر الفني السنوي الثالث والعشرين لجمعية مصنعي الغاز التي إنطلقت يوم أمس الثلاثاء بمركز الخليج الدولي للمؤتمرات بفندق الخليج، بمشاركة 300 مشارك يمثلون العديد من الشركات النفطية من دول الخليج والعالم، وتحدث في الجلسة الافتتاحية أيضًا المدير التنفيذي لعمليات الغاز بشركة أرامكو السعودية عبدالله الغامدي.
وأشار ميرزا في كلمته إلى أن ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة قد أوجد مجموعة واسعة من التحديات والفرص في صناعة النفط والغاز، مؤكداً على الجانب المشرق في استثمار فرصة انخفاض الأسعار لإجراء التحسينات التشغيلية في مجمل عمليات صناعة الغاز في المنطقة، مشيراً إلى أنه على مدى الثلاثين عاماً قد نمت صناعة البتروكيماويات في منطقة الشرق الأوسط بشكل سريع وملحوظ والتي يتطلب منها في الوقت الراهن التركيز على بناء القدرات الإدارية والفنية اللازمة لتطوير وزيادة نمو أعمالها.
وذكر ميرزا بأن دول الخليج أسهمت بنسبة 11% في نمو القدرة الإنتاجية لصناعة البتروكيماويات العالمية على مدى السنوات العشر الماضية، الأمر الذي جعلها مركزاً منتجاً ومُصدِّراً عالمياً لمادة الإيثلين ومشتقاتها وكذلك مادة الميثانول، منوهاً الوزير في إمكانية تطوير الإنتاج الجديد للغاز؛ وذلك نظراً لوفرة الثروة الهيدروكربونية في المنطقة.
ولفت ميرزا إلى أن البحرين تؤمن بخفض التكاليف في مشاريع النفط والغاز دون المساومة على معايير الجودة والسلامة والاختيار السليم للتكنولوجيا الصديقة للبيئة المستدامة، مضيفا أن البحرين قد وقعت عقد بناء وحدة تخفيض الغاز بسعة 500 مليون قدم مكعب يومياً في شركة تطوير للبترول، وذلك مع شركة بتروفاك البريطانية بقيمة 100 مليون دولار أمريكي، حيث يُعد أحد المشاريع المخطط لها لتلبية الطلب المحلي المتزايد.
كما قامت بالتوقيع على مشروع خط أنابيب النفط الجديد بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية والذي يبلغ طوله 42 كيلومتراً على اليابسة على الجانب السعودي و73 كيلومتراً في المياه بقيمة حوالي 300 مليون دولار أمريكي لوضع خط الأنابيب الجديدة بسعة 350,000 - 400,000 برميل يومياً ويتوقع أن يكون جاهزاً في عام 2018، والذي سوف يمكِّن شركة نفط البحرين (بابكو) لتوسيع قدرة مصفاة التكرير.
وأشار وزير الطاقة إلى أن موضوع المؤتمر لهذا العام «فاعلية الحلول التقنية في مواجهة التحديات في صناعة الغاز» جاء ليأخذ بُعداً جديداً في ظل سيناريو التغير في أسعار الوقود في الوقت الراهن، ما يؤكد الحاجة إلى العمل على استثمار التكنولوجيا المستدامة واعتماد تدابير التقشف غير التقليدية للتعامل مع الظروف الصعبة الناشئة، منوهاً بأن استراتيجية خفض التكاليف سوف تكون عاملاً رئيسياً في عملية التصدي في صناعتنا لبضع سنوات على أقل تقدير في الوقت الذي تقوم الدول المنتجة للنفط ضبط بيئة انخفاض أسعار الوقود والمحافظة على قطاع الغاز.
يذكر أن فرع جمعية مصنعي الغاز بدول مجلس التعاون الخليجي أنشئت في عام 1993 تعمل كمنتدى لتبادل الأفكار والتقنيات والمعلومات في صناعة الغاز وتشكل الجمعية وسيلة للعاملين في المجال لتبادل المعلومات والتعارف بهدف تحسين كفاءة تصنيع الغاز والأداء البيئي في دول مجلس التعاون الخليجي، وقد تعاظمت أهميتها مع الاستثمارات الضخمة لدول الخليج في صناعة الغاز.
وقد عقد المؤتمر الأول في مملكة البحرين واستمر عقده في المملكة ولمدة 8 سنوات وبعد ذلك أصبح يعقد بشكل سنوي في دول مجلس التعاون الخليجي.
