ميساء تختصر الحكاية... والقائمة تعود للصفر بعد دوران 5 أعوام
ميساء تختصر الحكاية... والقائمة تعود للصفر بعد دوران 5 أعوام
نزيف «عاطلي 1912» يتواصل: فصل حاملة ماجستير كانت تتقاضى 280 ديناراً
فجأةً وجدت المواطنة البحرينية ميساء يوسف نفسها على رصيف البطالة، رغم أنها حاصلةً على شهادة الماجستير في مجال تقنية المعلومات.
ميساء يوسف أحمد، اسم يختصر معاناة عاطلي ماعُرِف محلياً بقائمة 1912. بدأت القائمة في العام 2009 مشحونةً بأمل الخلاص من أسر البطالة، لكنها وبعد 5 أعوام من الدوران «الحكومي» عادت إلى نقطة الصفر من جديد، لتقرر وزارة العمل وسائر وزارات الدولة التي احتضنت موظفي القائمة التخلص منهم على عتبة العام الجاري 2015.
شرعت ميساء العمل في وزارة المالية بناء على القائمة منذ العام 2009، وكانت حينها للتو قد حصلت على درجة الماجستير من الجامعة العربية المفتوحة.
تقول ميساء: «كنت متأملةً جداً بأن عناء البطالة الذي رافقني منذ التخرج من جامعة البحرين في العام 2007 قد انتهى للأبد بعد انضمامي لوزارة المالية؛ لأن الوعود كانت حينها بأن السلطات المسئولة قد خصصت موازنات معتمدة لتثبيت عاطلي القائمة في الأماكن التي سيلتحقون فيها».
لكن ميساء وهي الآن أمٌ لولد واحد، ما درت أنها ستحتسب كمتدربة طيلة 5 أعوام مضت، براتبٍ لا يتجاوز الـ280 ديناراً.
تكمل «لم نُسكَّن على وظيفة محددة. وكنت برفقة زميلاتي أعضاء القائمة نمارس أعمالا إدارية عامة في الوزارة، وكلما مضى الوقت دون تثبيت تلاشى معه الأمل الذي قد وعدنا به، حتى أتت اللحظة الفارقة مع بداية العام الجاري، إذ لم تجدد عقودنا وتم تسريحي بمعية اثنتين من زميلاتي من الخدمة».
وتضيف «المسئولون في الوزارة كانوا يعلمون بمؤهلاتي العلمية جيداً، مع ذلك لم يتواصل معي أحد لتثبيتي. بل إن الأدهى من ذلك انه يتم استقدام موظفين جدد في حال توافرت شواغر بالوزارة دون اكتراثٍ بنا».
تمضي ميساء بلهجةٍ مُحبطة «قدمت للعمل في كل مكان، حكومي أو خاص، لكنّ أحدا لم يقبلني؛ بسبب امتلاكي شهادة الماجستير!».
وتواصل «جميع المقابلات التي دخلتها، كان الرد بأننا لن نستطيع قبولك؛ لأن الوظيفة أقل من المؤهل الذي تحوزينه»، مستدركةً «يحدث ذلك، رغم أني قابلة بأي وظيفة. المهم أن تتوافر فيها الحدود اللائقة العادية»، قبل أن تعرب «أدركت يومها أن سوق العمل في البحرين ليس غير قادر على استيعاب حملة الشهادات العليا فحسب، بل حتى حملة البكالريوس من الذين تكتظ بهم قائمة 1912. المفيد لسوق العمل البحريني أن تكون حاملاً للدبلوما فقط».
وتشير «الآن تم الإعلان عن العد التنازلي للتخلص من عاطلي القائمة، وعن قريب ستجد الكثير من زميلاتي في وزارة العمل أو البلديات أنفسهن ملقيات على رصيف البطالة، وكأن سوق العمل عاد للفظنا مجدداً بعد 5 أعوام من المحاولات اليائسة».
وتختم ميساء حديثها «القضية ليست فردية، فهناك عشرات الحالات ينتظرن المصير ذاته إذا لم تتحرك الجهات المسئولة في الدولة لاحتواء المشكلة، ففي الوقت الذي تؤكد فيه تصريحات القيادة السياسية دوماً أن أي إجراءات لتخفيض النفقات يجب ألا تؤثر على المواطنين، نجد بأن الوزارة المعنية تبدأ بـ «المحظور» وتنهي تعاقدات عاطلي القائمة رغم زهد الرواتب».
http://www.alwasatnews.com/4820/news/read/1046899/1.html
