تأجير مواقع إعلانات الشوارع بالباطن مخالف للقانون
تأجير مواقع إعلانات الشوارع بالباطن مخالف للقانون
فصل موظفين من شركات الإعلان بعد تكبدها خسائر فادحة
البلاد - علوي الموسوي
أكد مصدر مسؤول لـ“البلاد” أن شركات الإعلان البحرينية ستبدأ بفصل الموظفين لديها الأجانب والمواطنين بعد تكبدها خسائر مالية فادحة إزاء عدم تمكين وزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني لها في إعطائها الحظوة في أخذ المواقع الإعلانية وفقًا لحديثهم.
وعلى صعيد آخر، لفت إلى أن الشركات التي قامت بتأجير المواقع الإعلانية البلدية بالباطن قامت بتبديل أسمائها في المواقع للشركات الأم المستفيدة من المواقع.
وأشار إلى أن التأجير بالباطن في قانون البلديات يعد مخالفًا للقانون، فيما كشفت المعلومات عن أن جسر الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة الذي يصل المحرق بالمنامة، وشارع الملك فيصل وشارع الشيخ خليفة المحاذي لضاحية السيف مؤجر بالباطن على إحدى شركات الإعلانات الأجنبية.
وأوضح المصدر أن عملية التأجير بالباطن حدثت بعد أن قامت إحدى الشركات البحرينية بإعادة تأجير المواقع الإعلانية بالباطن لإحدى الشركات الأجنبية مما يعد مخالفة جسيمة في قانون البلديات.
وبين أن الشركة التي قامت باستئجار المواقع بالباطن رفعت من سعر المواقع الإعلانية بنسبة تصل إلى 150 %، في ظل صمت مطبق من قبل الجهات المعنية بالأمر لاسيما وزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني.
وعلى صعيد متصل، كشفت معلومات موثقة لـ”البلاد” عن أن وزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني أرسلت مزايدة تأجير مواقع إعلانية على إحدى الشركات على الرغم من مخالفتها لاشتراطات المزايدة.
ولفتت الوثائق أن الوزارة اشترطت على الشركات التي تعتزم المشاركة في المزايدة عدة شروط من ضمنها إثبات رسمي على ملكية الشركة لبحريني أو وجود شريك بحريني للمؤسسة أو وجود ممثل سواء أكان فردًا أم شركة عند حكومة مملكة البحرين.
وجاء في المعلومات أن الشركة التي فازت بالمناقصة المعلن عنها في نوفمبر 2012، شركة مملوكة لغير بحرينيين، إذ إنها مملوكة لشخصين يحملان إحدى الجنسيات العربية.
بينما تشير اشتراطات وطريقة التقدم للمزايدة المعلنة من البلديات إلى أنه: “يجب أن يكون المستثمر بحرينيًّا أو خليجي الجنسية بشرط أن يكون له ممثل أو وكيل دائم في البحرين، أما في حالة كون المستثمر أجنبيًّا فيجب أن يكون هناك معه على الأقل طرف واحد بحريني أو خليجي بنسبة 51% على الأقل”.
ونعود من جديد لمذكرة اشتراطات المزاي. دة حيث طالبت الوزارة المستثمرين المتسابقين بأنه “يجب أن يكون للمستثمر خبرة ودراية في تنفيذ وإدارة مشاريع أخرى مماثلة وتقديم المستندات الدالة على ذلك”، وتطالب الوثيقة أيضًا أن يزود المتسابقون الوزارة “بنبذة تاريخية عن الشركة وبيانها المالي والخبرات السابقة في هذا المجال، وتقديم تفاصيل عن المشاريع المماثلة التي تمت أقامتها من قبل الشركة وإرفاق ما يثبت ذلك”.
وفي مفارقة صارخة بين النصوص والتطبيق، تبين المعلومات والوثائق التي حصلت عليها الصحيفة أن الشركة التي فازت بالمناقصة مملوكة لغير بحرينيين وأن الشركة قد تأسست في شهر أبريل من العام 2012 أي قبل الإعلان عن المناقصة بستة شهور، وتحديدًا تم إشهار الشركة الفائزة في السابع عشر من شهر ابريل من العام 2012.
لأن الحقائق لا تزول بالأوهام نوضح للقارئ أن الشركة الفائزة قد خالفت بنود واشتراطات ولوائح المزايدة في كل الاشتراطات المفصلية، إذ تبين أن الشركة غير مملوكة لبحرينيين ولا خليجيين، وأن الشركة حديثة التأسيس، وهذا يتنافى مع شرط الخبرة، وبالتالي لم تثبت خبرتها بتقديم خبرات وتفاصيل عن مشاريع مماثلة إلا أن المفارقة العجيبة في الأمر أن هذه الشركة فازت بالمزايدة رغم كل المخالفات، والأدهى أنه تم تجديد الشركة لذات الشخصيات ولكن بجنسية مختلفة في العام 2015!!.
http://www.albiladpress.com/
