لـ 475 موظفاً: لا مال لدينا لصرف رواتبكم... و«العمل» تتوعد شركتان
لـ 475 موظفاً: لا مال لدينا لصرف رواتبكم... و«العمل» تتوعد شركتان
شكا بحرينيون، من تكرار تأخر صرف رواتب 475 موظفا يعمل لدى شركتي حراسات أمنية، وبينوا أن السبب في ذلك؛ يعود لعدم تسلم الشركتين المبالغ المستحقة من قبل وزارة التربية والتعليم، الجهة المتعاقدة معهما، وتأكيداتهما على عدم توافر المال لدفع الرواتب.
تعليقاً على ذلك، توعد وكيل وزارة العمل صباح الدوسري، في تصريح لـ»الوسط»، بإحالة الملف للقضاء للنظر في المشكلة وليأخذ القانون مجراه، مرجعاً ذلك لعدم تعاون الشركتين، ولاستنفاد الوزارة كافة محاولات الجلوس والتفاوض بشأن تأخير صرف الرواتب.
وبحسب بيانات الوزارة، فإن عدد العاملين في الشركتين المملوكتين لنفس صاحب العمل، يبلغ 475 عاملا، منهم 320 عاملا أجنبيا، و155 عاملا بحرينيا، فيما التوضيحات تشير لتلقي الوزارة شكاوى من قبل 24 عاملاً فقط.
وشدد الدوسري على أهمية انتباه صاحب الشركتين، لحجم المشكلة وارتباطها بجوانب إنسانية، قبل أن يضيف «في حال لم يتمكن صاحب الشركتين من استيعاب العمال والموظفين، عليه إعلامهم بذلك وإنهاء موضوعهم، لا أن يبقي رواتبهم معلقة، لتتضاعف شهراً بعد آخر».
وتابع «كذلك الأمر بالنسبة العمالة الأجنبية، التي قد تتحول لعمالة سائبة، لذا من المهم إما تسفيرهم او تحويلهم على الجهات القادرة على توظيفهم».
وفيما إذا كانت وزارة العمل قادرة على توفير الوظائف البديلة للعمالة المستقيلة، قال الدوسري: «قطاع الأمن من أفضل القطاعات التي تظهر قدرة على استيعاب أعداد كبيرة من الباحثين عن عمل، وخاصة لمن يمتلك خبرة في نفس المجال ومن فئة خريجي الثانوية العامة فما دون، والوزارة تعول عليه كثيراً»، مضيفاً «في حال رغبتهم في العمل في نفس المجال فمن السهولة توفير وظائف لهم».
وبحسب تأكيدات الموظفين في الشركتين، فإن مشكلة تأخير صرف الرواتب، أجبر أكثر من 20 بحرينياً على تقديم استقالتهم، وانتهى بإلزام الآسيويين بالعمل لمدة 16 ساعة يومياً، دون رواتب لمدة تصل إلى 3 شهور.
علي إبراهيم، هو أحد الموظفين البحرينيين الذين اضطرهم ذلك لتقديم الاستقالة، تحدث لـ»الوسط» بمعية آخرين، شاكياً معاناته «لدي أسرة مكونة من 3 أفراد، وبعد استقالتي من الشركة، أعمل حالياً براتب لا يتجاوز 60 دينارا، والحال يزداد صعوبة».
وتوضيحاً لما حصل، قال: «مضى علينا عام من المعاناة في الشركة، بحيث كنا نتحصل على راتب ليتوقف راتب الشهر الذي يليه، وهكذا، حتى اختتم الأمر بتسليمنا راتب شهر أغسطس/ آب 2015 في شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2015، أما راتب شهر سبتمبر/ أيلول 2015، فلايزال موعد صرفه معلقا ومبهما».
وأضاف «حين نشكو حالنا هذا للشركة، يكون ردها: إن وزارة التربية والتعليم تتأخر علينا في صرف المبالغ المستحقة لها، ولا مال لدينا لنمنحكم الرواتب»، مشيراً إلى أن ذلك دفعه للاستقالة، متوقعاً أن يلحقه بقية البحرينيون.
ويؤكد الموظفون البحرينيون، دورانهم في حلقة مفرغة من المعاناة، رغم لجوئهم لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية، «طلب منا مسئولوها الصبر والانتظار للحصول على الرد، ثم تضطر الشركة لصرف بعض الرواتب، لتعود المشكلة من جديد في الشهر التالي، وهكذا تمضي الأيام والشهور، في محاولة يراد من خلالها إجبار الموظف على تقديم استقالته بدلاً من تحمل الشركة أعباء الإقالة».
ووفقاً لتأكيدات الموظفين البحرينيين، فإن المعاناة لدى زملائهم من الآسيويين، مضاعفة، حيث التوقف عن صرف الرواتب لمدة تصل إلى 3 شهور، إلى جانب إجبارهم على العمل الإضافي لمدة تصل إلى 16 ساعة يومياً، بنوبتي أول الليل وآخر الليل.
تفسيراً لكل ذلك، يرى الموظفون البحرينيون أن «اكتفاء الشركتين من تأشيرات الإقامة، وحصولهما على الأعداد الكافية من العمالة الآسيوية، جعلهما في غير حاجة للبحرينيين، ولذلك ظهرت حالة التضييق علينا، من بينها تأخير الرواتب ونقلنا للعمل في أماكن بعيدة عن مناطق سكننا، ليتم تخييرك بين أمرين، إما القبول بذلك أو الاستقالة».
http://www.alwasatnews.com/
