بيان الإتحاد الحر بمناسبة يوم المرأة البحرينية
بيان الإتحاد الحر بمناسبة يوم المرأة البحرينية
أكد الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين اعتزازه بالدور الهام والكبير الذي تضطلع به المرأة البحرينية في دعم مسيرة البناء والتنمية التي تشهدها المملكة وبمناسبة يوم المرأة البحرينية والذي تحتفل به البحرين كل عام وبرعاية كريمة من لدن صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للمرأة والذي تم تخصيصه هذا العام للاحتفاء بالمرأة العاملة في القطاع المالي والمصرفي، وذلك لدورها الهام على مدى أكثر من 50 عاما في هذا القطاع ، حيث يأتي الاحتفال بيوم المرأة البحرينية من كل عام تقديرا لدور المرأة البحرينية المقدس باعتبارها قلب المجتمع النابض، حيث لا يخفى على أحد ريادتها في الكثير من المجالات التي خلدت اسم المرأة البحرينية قديما وحاضرا ومستقبلا، حيث تشكل المرأة قوة مؤثرة في سوق العمل المحلي، كما تشكل قوة عمالية لا يستهان بها، الأمر الذي يبرهن على مضي المرأة البحرينية قدماً في صنع مستقبلها وتحقيق ذاتها وخدمة وطنها وأن تسهم بإيجابية في نهضته وتقدمه.
مؤكدا بأن طموح المرأة البحرينية لا حدود له، ومشاركتها الفاعلة على صعيد بناء الوطن ونمائه، بفضل ما تتمتع به من ثقة وكفاءة ساهمت في تحقيق إنجازات نشهدها في تطور لافت. فلقد اقتصر عمل المرأة البحرينية في حقبة السبعينات وما قبلها على التدريس والتمريض، حيث كان العمل السياسي و الاقتصادي و النقابي حكراً على الرجال فقط، و كانت نسبة الاناث قليلة مقارنة بالرجال في المناصب القيادية والدرجات التنفيذية في الوظائف الحكومية. فكلما زادت درجة الوظائف التنفيذية قل وجود المرأة فيه.
حتى جاء عام 2001 والذي كان عاماً مميزاً للمرأة البحرينية حيث فتح الباب امامها لتولي مناصب قيادية وسياسية في البحرين حيث صدر الأمر السامي لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المفدى بإنشاء المجلس الأعلى للمرأة برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد المفدى.
حيث كان للجهود الطيبة التي قامت بها صاحبة السمو رئيسة المجلس الأعلى للمرأة الصدى الواسع والأثر الكبير في الأسرة البحرينية بشكل عام والمرأة بشكل خاص إذ استطاعت المرأة من خلال أنشطة وبرامج المجلس وبالتعاون مع مختلف مؤسسات المجتمع البحريني تحقيق المزيد من المكاسب في العديد من القطاعات في ترجمة حقيقية لمدى إسهام المرأة البحرينية في المجتمع باعتبارها نصفه الآخر لتتبوأ هذه المكانة بالعمل الجاد والعطــاء المتميز الذي يلقــى كــل الإشـــادة على المستويين الإقليمي والدولي وهذه المكانة هي مدعاة فخرنا واعتزازنا جميعا في مملكتنا الغالية. وكان للمرأة البحرينية دور بارز ومتطور، جعلها نموذجا للمرأة العربية القادرة على التأثير الإيجابي في بناء المجتمع.
إن تلك المنجزات وغيرها لما كانت أن تتحقق لولا حكمة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه الذي تشهد في عهده الزاهر مملكة البحرين نقلة تاريخية ارتكزت على العمل المؤسسي وتحقيق العدالة والمساواة بما يضمن المشاركة المتكافئة في بناء الوطن والتي كانت لمشاركة المرأة الدور الهام والحيوي التي سوف يتواصل بإذن الله تعالى.
وأضاف الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين بأن الآمال والأمنيات الخاصة بالمرأة البحرينية كثيرة ، ولكن تظل أهم واكبر الأمنيات هي وجودها بصورة أكبر في مواقع صنع القرار بصورة اكبر على مستوى السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية.
ووجود المرأة في هذه القطاعات ليس بالأمر السهل والبسيط ولكنه يحتاج إلى استراتيجية ترتكز على مجموعة من المحاور، فهناك محور سياسي، واقتصادي، واجتماعيي، وثقافي وحقوقي، وكل محور من هذه المحاور يتطلب الكثير من الوقت وتضافر الجهود، من مختلف الجهات والوزارات الحكومية ومن منظمات المجتمع المدني والجمعيات السياسية.
واختتم الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين بيانه بتأكيد تقديره للجهود المبذولة لدعم المرأة، وأنه على وعي تام بمسئوليته الوطنية تجاه المرأة في البحرين مؤكدا عن عزمه وحرصه الشديد لاقامة استراتيجياتٍ واضحة تسهمُ بشكلٍ واضحٍ للارتقاءِ بالمرأةِ العاملة من خلال تثقيف المرأة بالعمل النقابي وضرورة تمكينها وتفعيل مشاركتها في العمل النقابي حتى يتسنى لها الدفاع عن حقوقها المسلوبة وحتى تقل الفجوة بين الرجال و النساء في الساحةِ النقابية وذلك عن طريق تفعيل آليات مشاركتها.
