إلغاء العقود بدافع تقليص الموازنة...
إلغاء العقود بدافع تقليص الموازنة...
موظفة بالدار ل “البلاد”: 16 موظفًا بدار الكرامة للإيواء يواجهون شبح “التشرّد”
البلاد - سيد علي المحافظة
سلّمت وزارة التنمية الاجتماعية (سابقًا) دار الكرامة للرعاية الاجتماعية المعنية برعاية وإيواء حالات التسوّل والتشرّد قرارًا بإغلاق الدار وإنهاء عقود الموظفين فيها.
وحصلت صحيفة “البلاد” على نسخة من محضر الاجتماع الذي أبلغهم فيه الرئيس التنفيذي للدار سعد العلي بخبر إغلاق الدار وإنهاء عقودهم، إضافة إلى نسخ عن شهادة انتهاء الخدمة لعدد من الموظفين.
وقالت موظفة بالدار التقتها الصحيفة للاطلاع على تفاصيل القضية، أن رئيس الدار تلقى اتصالاً من وزارة التنمية يطلب حضوره بشكل عاجل إلى الوزارة.
وتابعت أنه بعد اللقاء في الوزارة طلب الرئيس عقد اجتماع مع الموظفين البالغ عددهم 16 موظفا بالدار وأبلغهم فيه بأن الوزارة قررت إلغاء عقدها مع الدار وبناء عليه سيتم إنهاء عقودهم.
وأضافت أن رئيس الدار عندما سأل الوزارة حول مصير الموظفين أجابوه بأن عليه أن يبحث لهم عن وظائف أخرى، وأن الوزارة لا تملك لهم أي حل.
ولفتت إلى أن مهمة الدار تتمثل في إيواء حالات التشرد والتسول الطارئة التي ترد إليها من الجهات الرسمية كوزارة الداخلية أو مجلس النواب.
حالات مرفوضة
ونوهت الموظفة بأن عدد الحالات التي رفضت الدار إيواءها منذ قرار الوزارة بالإغلاق يقارب 12 إلى 15 حالة طلب إيواء.
وأشارت إلى أن هذه الدار هي الوحيدة حاليا في البحرين المعنية باستقبال ورعاية حالات التشرد والتسول، وهي تشتمل على 6 شقق سكنية، وإن عدد العوائل المتبقية حاليا في الدار هو عائلتان.
وذكرت أن عقود توظيفهم تابعة لجمعية الحكمة للمتقاعدين التي تتولى إدارة الدار، وأن هناك عقد سنوي بين الدار و”وزارة التنمية الاجتماعية” سابقا تتولى على أساسه الدار هذه المهمة.
وقالت إن قرار إغلاق الدار سيؤول أمر العوائل الموجودة في الدار، إضافة إلى العوائل التي هي بحاجة ماسة للإيواء إلى الشتات.
وأضافت أن العوائل ليست الجهة الوحيدة المتضررة من القرار، بل يشمل ذلك الموظفين الذين سيواجهون شبح البطالة بعد إنهاء عقودهم، وسيتم تشريدهم بعد أن كانوا يؤوون المتشردين.
ومن جانبه، ناشد عضو مجلس بلدي المحافظة الجنوبية عبدالله القبيسي سمو رئيس الوزراء بضرورة التدخل المباشر لإيقاف قرار إغلاق الدار الذي يقوم بعمل إنساني رائد يستفيد منه جميع أبناء الوطن.
ولفت إلى أن هناك أكثر من طريقة لتقليص الميزانية، وأن التقليص بهذا الشكل سيؤدي إلى تشرد عائلات وحرمان عائلات أخرى من الإيواء، علاوة على ذلك خلق مشكلة بطالة.
http://www.albiladpress.com/
