رفقاً بالدّولة بعد الاقتراض!
عمال البحرين الثلاثاء ٢٢ ديسمبر ٢٠١٥

رفقاً بالدّولة بعد الاقتراض!

 

رفقاً بالدّولة بعد الاقتراض!

التقينا منذ فترة بأحد الخبراء الاقتصاديين، وقد ذكر أنّ البحرين اقتصاديًّا تعتبر في المرحلة C، وأنّها إذا وصلت الى مرحلة D فإنّ الدولة لن تستطيع دفع رواتب الموظّفين، وكما أخبرناكم سابقًا، فإنّنا لسنا بخبراء اقتصاديين، لكنّنا مواطنون نحب الدولة ولا نريد لها الأذى، فإنّنا نقلنا ما ذكره هذا الخبير الاقتصادي.

في حديث آخر بعد محاضرة برّاقة من قبل أحد حملة الدكتوراه في الاقتصاد، سألناه إن كانت دول الخليج ستعاني من انهيار عملتها مع ما يحدث نتيجة هبوط النفط والتوتّرات الإقليمية والدولية والمحلّية، فقال بثقة إنّ العملة الخليجية لن تنهار أبدًا، ولا نعلم إن كان الخبير يصدّق ما يقوله، أم انّه قالها في لحظة فخر فقط، لكننا نعلم أن لا شيء يبقى على حاله، وأنّ السياسة الاقتصادية الصحيحة هي ما تجعل العملة لا تنهار، وليس الكلام البرّاق الجميل!

ما يقارب الشهر ونحن نسمع بعض الخبراء الاقتصاديين متخوّفين على الاقتصاد البحريني ومّما يحدث حولهم، والبعض الآخر يتغنّى على اسطوانة نحن دول غنيّة وقويّة ولا تنهار عملتنا، وبين هذا وذاك النائب الأوّل لرئيس مجلس الشورى جمال فخرو يدل على أهمّية دراسة السياسة الاقتصادية ورسم الأسس الصحيحة للنهوض بالاقتصاد بعيداً عن العاطفة.

يرى جمال فخرو أن البحرين «دخلت في نفق مظلم» بعد الاقتراض، مؤكداً أن استمرار انخفاض أسعار النفط يعني أننا لن نستطيع تغطية باب الرواتب والأجور. ما ذكره فخرو هو عين العقل، وأصاب كبد الحقيقة المؤلمة، وإذا لم نسعَ معه ومع الاقتصاديين الذين ينظرون إلى الأمور من عدّة زوايا، فإنّنا بالتأكيد لن نشهد إلاّ سنوات مريرة وصعبة علينا جميعًا، وبالطّبع لا أحد، ونكرّرها، لا أحد يريد أن تمرَّ هذه السنوات عليه، أليس كذلك؟! إذن، ما الحل؟!

الحل هو تقوية القطاع الصناعي، وفتح السوق على المصانع، كتلك التي تمّ تشييدها ابان فترة السبعينات الذهبية، ولنبدأ بوضع الخطط وأسس التعاون مع اليابان على سبيل المثال، فهي الأفضل من أجل إنشاء المصانع، وخاصة تلك الصديقة للبيئة.

هل هناك من يستمع لتصريحات النائب الأوّل لرئيس مجلس الشورى، فهو يقول إنّ الاقتصاد البحريني بدأ ينكمش، معتبراً أن ضعف الخبرة لدى المشرعين زاد أعباء الموازنة قبل الموافقة عليها. وهو لا يقول الكلام اعتباطًا، بل من خبرة اقتصادية نستشفّها في أكثر من تصريح خلال 3 سنوات، فهو حذّر الجميع ممّا يحدث اليوم، لكن «لقد أسمعت لو ناديت حيًّا ولكن لا حياة لمن تنادي»، بمعنى أن الجميع لم يأخذ بنصيحته بمحمل الجد، وهذا ما يحدث لنا من تدنٍّ عندما لا نسمع نصيحة أهل الخبرة المديدة في الشأن الاقتصادي أو في أي شأن كان.

نريد 10 من جمال فخرو المواطن، ونحن على يقين بأنّهم كثر، وليعطونا تصوّراً دقيقاً عمّا يجب أن نقوم به كدولة من أجل تعديل السياسات الاقتصادية، فنحن أحوج ما نحتاج إلى الدراسة وإلى العمل. ورفقًا بالدولة أرجوكم بعد الاقتراض!

http://www.alwasatnews.com/4854/news/read/1059494/1.html