الأطباء المتدربون بلا رواتب منذ شهرين ولا أسباب واضحة لعدم صرفها
الأطباء المتدربون بلا رواتب منذ شهرين ولا أسباب واضحة لعدم صرفها
اشتكى الأطباء المنضمون إلى البرنامج التدريبي الذي تنظمه وزارة الصحة من عدم صرف رواتبهم أو ما يطلق عليها بالمكافآت المالية، والتي تصل قيمتها إلى 1300 دينار شهريّاً، وذلك على رغم انتظامهم في العمل منذ شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2015.
وأوضح الأطباء في حديث إلى «الوسط» أن إدارة التدريب سلمت الأطباء عقود تدريب تتراوح مدتها ما بين أربع وخمس سنوات، وذلك بحسب التخصصات الطبية، بحيث تكون هذه العقود مؤقتة إلى حين إعلان وجود الشواغر بعد فترة التدريب وذلك في حال أعلنت وزارة الصحة حاجتها، وإن لم تكن لها حاجة، فيمكن للطبيب المختص العمل في القطاع الخاص.
ولفت الأطباء إلى أن المكافأة المالية أو الراتب الذي يتسلمه الطبيب المنضم إلى البرنامج التدريبي يبلغ 1300 دينار مقتطعة منها 250 ديناراً شهريّاً للتأمين؛ لكون أن التامين يتحمله الطبيب، لذلك فإن الراتب يبلغ في هذه الحالة إلى الطبيب الواحد 1050 ديناراً كل شهر.
وذكر الأطباء أنهم انضموا إلى البرنامج التدريبي في 11 أكتوبر 2015، في الوقت الذي بدأ بعض الأطباء العمل مطلع أكتوبر وبعضهم في أواخره، وقد كانت عملية تسجيل الأطباء ونقل البصمات سريعة، فلم تستغرق سوى أسبوع، مشيرين إلى أنه على رغم ذلك تأخر تسليمهم المكافآت المادية كثيراً.
وقال الأطباء: «إن المسئولين كانوا على علم بتأخر الرواتب وكانوا يعللون ذلك بأن هناك مشكلة بين قسم التدريب والموارد المالية، معاناتنا لم تنته مع وزارة الصحة، فنحن نعمل الآن من دون رواتب، في حين أنه على رغم مراجعاتنا المتواصلة للحسابات في وزارة الصحة لا توجد أسباب مقنعة لعدم صرف الراتب، فالموضوع مبهم، فكل موظف يحول الطبيب على موظف آخر، وكل مسئول يقوم بإحالتنا إلى مسئول آخر».
وأضافوا «في بعض المراجعات ذكر بعض الموظفين أنه لم تصل حتى الآن قائمة بأسماء الأطباء، في حين أن العاملين في مكتب التدريب بمجمع السلمانية الطبي أكدوا أن القائمة أرسلت وبعد مراجعة الحسابات يتم تأكيد وصولها إلا أن صرف الراتب قد يتأخر إلى شهر يناير/ كانون الثاني 2016».
وتابعوا «لا توجد تأكيدات في ما يتعلق بصرف الراتب، إذ إن كل مراجعة تختلف عن الأخرى، وكل مسئول وموظف يصرح خلافاً للآخر، فالمراجعات الأولى كانت الحجج بشأن أن القائمة ناقصة وأن من الصعب صرف المستحقات لأطباء دون آخرين، لذلك قمنا بمراجعة الأطباء بأنفسنا والتأكد من الانتهاء من جميع الإجراءات وبعد الانتهاء من هذه الإجراءات لم تصرف،راجعنا الوزارة بحضور شخصي، الى جانب الاتصال المستمر بهم إلا أنه لا يوجد سبب واضح، فكل ما نشهده هو المماطلة فقط».
وذكر الأطباء أنه قبل بدء البرنامج التدريبي صرح عدد من المسئولين بأن هناك مزايا ستكون للأطباء المقبولين في البرنامج التدريبي، إذ إن الوزارة أكدت أنها تضمن للطبيب حقوقه التدريبية كاملةً بحسب أنظمة المجلس العربي للتخصصات الصحية، كما ستصرف له مكافأة شهرية مبنية على متوسط الدرجة التخصصية الخامسة والسادسة شاملة جميع العلاوات، إلى جانب أن الوزارة تلتزم بصرف جميع تكاليف التسجيل في نظام المجلس العربي للتخصصات الصحية وجميع الدورات الطبية المطلوبة طوال فترة التدريب، فضلاً عن أن النظام التدريبي سيوفر فرصاً تستوعب عدداً أكبر من الأطباء حديثي التخرج، والعمل على اختيار الكفاءات المناسبة لكل برنامج تدريبي بحسب معايير معتمدة.
وأوضحوا أن من هذه الحقوق التي لم تطبق هي عدم صرف مكافأة شهرية مبنية على متوسط الدرجة التخصصية الخامسة والسادسة شاملة جميع العلاوات، مؤكدين «نحن نعمل اليوم بدون أي راتب على رغم أن الوزارة تعلم بظروف المواطن البحريني، وخصوصاً في ظل الأزمات الاقتصادية التي تعصف بجميع الدول حاليّاً، إضافة إلى أن الغالبية من الأطباء عليهم التزامات مادية وأسرية».
وأضافوا«العمل بدون راتب وإلى ساعات طويلة وخصوصاً في مهنة الطب يؤثر على الطبيب فلا يمكن أن ينجز ويعطي الأخير وحقوقه غير مكفولة، وخصوصاً في ظل الوضع الاقتصادي الحالي والذي يؤثر على الجميع، فكيف من المعقول أن نعمل طوال الشهرين بشكل مستمر وبدون غياب، دون أن تصرف لنا مكافآتنا المالية، فقد عولنا عليها الكثير، وخصوصاً في ظل الالتزامات والمسئوليات التي تقع على عاتق العديد من الأطباء، إضافة إلى أن هذا التأخير يؤثر على الطبيب وذلك لعدم وجود أسباب واضحة في عدم صرف المكافأة، على رغم أن هذه المكافأة حق من حقوقه التدريبية والتي وضعتها الوزارة قبل أن يطلبها الطبيب المنضم إلى البرنامج التدريبي».
وتابعوا «على الوزارة على الأقل توضيح الأسباب للأطباء فنحن المعنيون بذلك، إلا أنه مع ذلك لم تبرر الوزارة بأسباب مقنعة وواضحة سبب هذا التأخير، وتصريحات المسئولين متضاربة بهذا الشأن».
وطالب الأطباء وزارة الصحة بتوضيح أسباب عدم صرف مكافأتهم الشهرية حتى الآن، وخصوصاً أنه في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2015 أرسلت رسائل نصيحة إلى الأطباء تنص على: «نرجو منكم الحضور العاجل لمكتب التعليم والتدريب ببناية كانو، لملء استمارة تحويل الرواتب من قبِل إدارة الموادر البشرية بوزارة الصحة، لذلك يرجى الحضور عاجلاً لنتمكن من إرسال الاستمارات للموارد البشرية قبل الوقت المحدد وإلا لن يتم تسلم الراتب لهذا الشهر»، مشيرين إلى أن ذلك كان في منتصف نوفمبر وإلى الآن لم يصرف الراتب.
كما أشار الأطباء إلى أن عملية التدريب، على رغم الانتهاء من نقل البصمات في غضون أسبوع، فإن الحركة التدريبية مازالت بطيئة، فبعض الأطباء حتى الان لم تصدر لهم ختومات ما يؤخر عمليه الرعاية الصحية للمواطنين وخصوصا في الطوارئ إذ الحاجة ملحة للسرعة في تقديم الخدمة الصحية.
http://www.alwasatnews.com/
