في الصميم
في الصميم
الحملة المطلوبة ضد الرواتب المتدنية!!
«أشاد وزير العمل والتنمية الاجتماعية السيد جميل حميدان بمبادرة الرؤساء التنفيذيين ومديري ومسؤولي الفنادق الكبرى «5 نجوم» الذين عملوا واتفقوا على رفع الحد الأدنى لأجور البحرينيين العاملين بالفنادق وفي الوظائف المعاونة من 200 إلى 300 دينار شهريا».
ورغم أن اهتمام وزير العمل بهذا الأمر يعد من صميم عمله ومهامه ومسؤولياته كوزير للعمل والتنمية الاجتماعية.. إلا أن السر وراء هذا الاهتمام.. أو هذا الأمر الذي يعطيه الوزير عنايته القصوى هو أنه يتوافق مع نهجه.. ومساعيه الحميدة التي تتوافق وإنسانيته التي تقوده بشكل يومي نحو السعي لرفع الحد الأدنى للأجور.. ليس للعمال العاديين فحسب، وإنما لحملة المؤهلات المتوسطة والعليا.. ويشهد المجتمع لهذا الوزير الهمام بأنه حقق نجاحات تسّجل له إنجازا وإخلاصا في هذه الناحية.
الجديد هو أن الوزير بدأ يؤمن ويعمل من أجل رفع الحد الأدنى – كحد أدنى – فلم يعد مستساغا أو مقبولا أن يعيش أي عامل بـ(200) دينار في الشهر بأي حال من الأحوال.. والمؤسف أن هذا المبلغ هو نفسه الحد الأدنى للمتقاعدين من العاملين السابقين في القطاع الخاص.. أي أنه مطلوب من فئة من المتقاعدين أن يعيشوا بنفس مبلغ الحد الأدنى لعامل جديد في مقتبل العمر في فنادق البحرين أو خارجها.
والآن، فإننا ندعو الوزير.. وندعو كل المسؤولين إلى تنفيذ حملة شاملة إزاء الحد الأدنى للأجور ومعاشات التقاعد.
وأسباب الدعوة إلى هذه الحملة هو أن الحدود الدنيا للرواتب والمعاشات لم تعد قادرة – وبأي حال من الأحوال – على مواجهة الغلاء الفاحش الذي يسود الدنيا كلها في هذه الأيام.. لذا فإنّ الحد الأدنى الذي كان يصلح لمواجهة متطلبات المعيشة في العام الماضي وما قبله لم يعد نافعا أبدا لتلبية متطلبات المعيشة في هذه الظروف.
السبب الآخر أن تنفيذ هذه الحملة والنجاح فيها.. يعد إنقاذا مهما ومطلوبا لصورة المجتمع وسمعته.. لأنّ ترك الحدود الدنيا للأجور ومعاشات التقاعد على ما هي عليه تعني الإكثار من أعداد المعوزين.. وهذا هو ما لا يرضاه أحد.
هذا من ناحية...
أما أن يطرق الوزير باب الفنادق والفندقة هذه المرة سعيا وراء معالجة ظاهرة الحد الأدنى المخزي للأجور في هذا القطاع.. فأقول إن هذا السعي قد تأخر كثيرا.. لأنّ هذا التقصير في حق العاملين البحرينيين في هذا القطاع قد ترتب عليه إتاحة الفرصة لعزوف البحرينيين عن العمل به.. وأصبح يعج بالأجانب إلى درجة أن نسبة البحرنة بهذا القطاع على كل المستويات هي نسبة مخزية (أقل من 15%) وتدين كل المسؤولين عن هذا القطاع سواء من قريب أو بعيد.. كما أن هذا التجاهل والإهمال لهذا القطاع.. الذي ترتب عليه ضآلة العنصر البحريني به قد أساء إلى المد السياحي في البلاد.. وكرّس لتراجعه.. مع أنه يعد رافدا في غاية الأهمية لدعم الاقتصاد الوطني.
300 دينار الحد الأدنى للرواتب في قطاع الفندقة لا يزال موسوما بالضعف.. لكن ليس معنى ذلك أننا لا نشيد بما تحقق الآن سيرا على هذا الطريق.. ويتطلب منا أن نشدّ على يد وزير العمل وجهوده المبذولة هذه الأيام ومن قبل.
وأخيرا.. لا بدَّ أن نُذكِّر من جديد بأن الحملة التي بدأت لتحريك الحدود الدنيا للرواتب والأجور يجب ألا تتوقف.. ويجب أن تشمل أصحاب المعاشات التقاعدية وكافة القطاعات المهمة والحيوية.. ذلك لأنها تعني التمهيد الحقيقي للطريق نحو تحقيق أهداف البحرنة التي يجب التعويل عليها في هذه الظروف.
}}}
أن تصل الأعمال الإرهابية ضد المدارس ودور العلم إلى 468 عملا إرهابيا.. وأن تتركز توجيهات المخططين لأعمال الشر والمحرضين على الإرهاب على المدارس وقطاع التعليم بأكمله.. وأن يتم غرس الأسياخ الحديدية في الشوارع المؤدية إلى المدارس بهدف وقفها وتعطيلها.. ووقف ضخ الدماء في شرايين العلم والتعليم.. وأن يتقصد المحرضون هذا القطاع الحيوي أكثر من غيره.. فهذا هو ما يجب الوقوف عنده.. وإعادة النظر فيه وفي كل ما هو حوله.
هذه الظاهرة تتطلب في البداية وقفة تشريعية لتغليظ العقوبات الرادعة ضد كل من تسول لهم أنفسهم الإقدام على مثل هذه الأعمال الإرهابية.. وضد المحرضين عليها.
السادة النواب يمطروننا في كل يوم بالاقتراحات بقوانين.. بعضها مطلوب ونافع.. وأكثرها مهزوز وعديم النفع ومهدر للوقت والجهود المبذولة.. بينما هذه الظاهرة -ظاهرة العدوان الإرهابي على دور العلم التي تزداد وتستفحل في كل يوم- هي الأشد حاجة إلى مثل هذه التشريعات التي تغلظ العقوبة ضد ممارسي هذا النوع من الإرهاب والمحرضين عليه.
لا أجد تفسيرا واحدا لهذا العدوان المتقصد والمتكرر والمتعمد على المدارس ودور العلم على وجه الخصوص.. سوى أنه يمكن اعتباره حلقة من حلقات ظاهرة التهجم والتشويه لقطاع التعليم والقائمين عليه والتي يمارسها البعض.. سواء من داخل السلطة التشريعية أو من خارجها.. مع الرغبة الحاقدة والدفينة في تشويه هذا القطاع والقائمين عليه.
وما دمنا نتقدم باقتراحات أو مشروعات بقوانين لتغليظ العقوبات ضد زرع القنابل الوهمية للحيلولة دون ترويع الآمنين.. فإنه من الأولى أن نبادر باقتراح بقانون يغلظ العقوبات على تخريب المدارس ودور العلم سواء بإحراق مرافقها أو حرق الأعلام من فوقها باعتبار ذلك عملا إرهابيا.. بل ضد كل أشكال الإرهاب والتخريب الذي يمارس ضد المدارس.. وخاصة أن رجال الأمن الأوفياء قد أصبحوا على درجة عالية جدا من المهارة والاقتدار في مجال سرعة القبض على المتورطين في هذه الجرائم الإرهابية.. وقد رأينا كيف أنهم قد أوقعوا مرتكبي الحادث البشع بإنزال علم إحدى المدارس وحرقه، في أيديهم بعد ساعات معدودات من وقوعه.
وأخيرا.. الأمر المخجل هو أن يكون المدّعون بأنهم دعاة الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان هم من يعلنون الحرب على العلم والتعليم.. وأن يكونوا هم أول الساعين لإطفاء نور العلم بإرهابهم وتحريضاتهم التي لا تتوقف.. وأنهم من يضعون أدوات ومسببات الموت والدمار في شوارع وطرق الوصول إلى مدارس أبنائهم وبناتهم.
والحقيقة أن اللوم الأكبر والعاقبة الكبرى تقع على أولياء الأمور الذين يسمحون لأبنائهم الساعين نحو المستقبل أن يدمروا مستقبل فلذات أكبادهم بأيديهم!!
http://www.akhbar-alkhaleej.
