توقع تشدد البنوك في الإقراض والتمويل خلال 2016.. جناحي:
توقع تشدد البنوك في الإقراض والتمويل خلال 2016.. جناحي:
فرص بقطاعي التكنولوجيا والتعليم تفرضها التحديات الاقتصادية
أكد المصرفي رشاد جناحي «أن الوضع الاقتصادي في البحرين ومنطقة الخليج يفرض تحديات على طبيعة الاستثمارات للقطاع الخاص»، مشيراً «أن الظروف الراهنة تتيح المجال لاستغلال الفرص المتاحة في قطاع التكنولوجيا والتعليم في ظل الثورة الصناعية الرابعة التي يشهدها العالم».
وقال جناحي – في لقاء لـ «الأيام الاقتصادي»: «ان التحديات الاقتصادية تتيح فرصاً استثمارية بقطاعي التكنولوجيا والتعليم في ظل الثورة الصناعية الرابعة، مع انخفاض أسعار النفط التي تعتمد عليها ميزانيات الدول الخليجية بشكل كبير».
واعتبر جناحي - والذى أنهى مؤخراً مشاركته في قمة دافوس الاقتصادية- «أن الاستثمار في قطاع التعليم هو استثمار مستقبلي لبناء الاقتصاد»، مشيراً «أن قطاع التعليم يعد من أهم قطاعات الاستثمار الاستراتيجي طويل المدى، إذ يزخر بفرص واعدة في المملكة وفي منطقة الخليج بشكل عام بسبب ارتفاع متوسط الأعمار الشبابية مقارنة بعدد السكان في المنطقة».
وأشار إلى «أن الدول الأوروبية والدول المتقدمة كانت من أوائل الدول التي دمجت علوم الحاسوب في مناهج التعليم الابتدائي، مما جعلها تخطو خطوات متقدمة في الثورة الصناعية الرابعة بمجال الاتصالات والمعلومات».
وأكد المصرفي رشاد جناحي «أن الاستثمار في التعليم في دول الخليج والمنطقة بات ضرورة، لأن مخرجات التعليم لا ترقى الى متطلبات سوق العمل»، مشيراً «أن ميزانيات التعليم في الوطن العربي متواضعة جداً، وعلى القطاع الخاص أن يبادر تحمل مسؤولياته».
ولفت الى «أنه بجانب الدور المفترض للبنوك تأسيس المدارس والجامعات الخاصة وما تحمله من قيمة مضافة للقطاع التعليمي في البحرين وتتماشى مع الرؤية 2030 التي وضعها سمو ولي العهد للارتقاء بكل القطاعات في البحرين».
وقال جناحي: «اعتقد أن التجربة الأمريكية في تمويل النظام التعليمي بشكل عام جديرة حقاً بالدراسة والتطبيق»، موضحاً «أن البنوك في الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية تمنح قروضاً مباشرة للطلاب لتمويل تعليمهم على أن يتم عقد اتفاق مع هؤلاء الطلبة بتسديد القرض وغالباً ما يكون بنسب فائدة بسيطة بعد انتهائهم كلياً من الدراسة والتحاقهم بالعمل».
الحاجة لمبادرات القطاع الخاص
وحول توقعاته للوضع الاقتصادي في ظل الانخفاض المدوي لأسعار النفط والارتفاع الكبير في عجز الموازنة العامة، قال جناحي: «ان حل المشكلة في البحرين لن يأتي من خلال ترشيد النفقات الخاصة بأجهزة الدولة المختلفة والوزارات، وبالرغم من أنه جزء مهم من الحل لكنه ليس الحل بأكمله».
وأوضح «أنه على القطاع الخاص البحريني أن يتولى مبادرات إيجابية لوضع حلول عاجلة وفعالة والمساهمة بفعالية مع الحكومة في تبني مشروعات خدمية واقتصادية واجتماعية مهمة، من خلال التحرك الجدي بمشاريع تعزز موازنة الدولة أو تبني مشروعات كبرى كالمشروعات الإسكانية أو مشروعات بنية تحتية أو مشروعات تعليمية تركز على دور المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص».
رفع الدعم لن يحل العجز
وحول توجه الحكومات الخليجية لرفع الدعم عن السلع والخدمات، اعتبر جناحي أن رفع الدعم عن المحروقات والكهرباء والسلع الأساسية لن يحل العجز في الميزانيات مع ارتفاع النفقات بشكل كبير، مشيراً «أنه حان الوقت لفرض ضرائب على الشركات وتنويع مصادر الدخل».
واعتبر أن «الواقع الاقتصادي في المنطقة بعيد عن الشفافية والمصارحة»، داعياً إلى نبذ الحلول المؤقتة والمسكنة والاختباء خلف تصريحات تنطبق عليها مقولة «أنا لا أكذب ولكنني أتجمل».
وقال: «إن الأوضاع الحالية تحتاج إلى الشفافية وعرض الأمور على حقيقتها حتى نستطيع مواجهة الأزمة بتكاتف كافة الجهود»، مشيراً «أن الوضع الاقتصادي يفرض على الحكومات الخليجية التوجه نحو تنويع الاستثمارات في الطاقة البديلة والمتجددة وتطوير البحث العلمي».
التشدد في الإقراض
وعن توقعاته لأداء القطاع المصرفي في البحرين والمنطقة، قال جناحي: «ان انعكاس الظروف الاقتصادية مع انخفاض أسعار النفط، سيكون له تأثير كبير على الاقتصاديات النفطية وسيترك تبعاته على القطاع المصرفي وهو ما سيحتم على البنوك التوجه نحو خيار الاندماج لتقليل نفقاتها التشغيلية».
وأكد «أن الظروف الاقتصادية الحالية ستعيد إجراءات البنوك للتشدد في عمليات الاقراض إلى العام 2008 والتي وتركت تبعاتها السلبية على مدى 5 سنوات».
واعتبر «أن البنوك العربية والخليجية تعاملت بمنحى سلبي إبان الأزمة العالمية التي شهدها العام 2008، في حين لجأت بعض الدول الغربية إلى فتح باب الاقتراض على مصراعيه، لكنهم لم يتأثروا بشكل كبير في أسعار العقارات وتراجع الاستثمارات».
أسعار النفط نحو الهبوط
وعن توقعاته لأسعار النفط، قال جناحي: «أسعار النفط ستتجه لهبوط قد يستمر للسنوات الثلاث المقبلة، وقد تصل إلى منحى الـ 20 دولاراً للبرميل مع توجه بعض الدول المنتجة لزيادة الإنتاج»، مشيراً «أن تبعات الأزمة الصينية قد تلقي مزيداً من الضغوط على تراجع أسعار النفط في الفترة المقبلة».
