تباين نيابي إزاء مقترح تقليص “المكافآت التقاعدية”
تباين نيابي إزاء مقترح تقليص “المكافآت التقاعدية”
البلاد - رجاء مرهون
أبدى مجموعة من النواب مواقف متباينة إزاء المقترحات التي تقدم بها زملاؤهم لتقليص المزايا التقاعدية الممنوحة بعد انتهاء فترة خدمتهم بدواعي خفض المصاريف ودعم ميزانية الدولة.
واختلفت المواقف بين الرفض أو القبول المبدئي وبين التشكيك بمدى جدية المقترح من الأساس.
وعبر النائب جمال داود عن رفض مبدئي للمقترحين المقدمين بالفكرة ذاتها، مشيراً إلى أن تأثيرهما لا يقتصر على النائب، بل يطال المرشح والمواطن العادي.
وقال: إن المقترحين المقدمين مجرد أفكار، ولم يدرسا أو يراجعا لغاية اللحظة، كما أن أسسهما ومبادئهما غير معروفة.
وأضاف: إن المقترحين لم يعرضا على اللجنة المختصة، ولا يعرف فحواهما بعد.
وأكد النائب داود أن المسألة غير واضحة، ولا نعرف ماهية المبادئ والأسس المعتمدة في تقديم المقترحين.
ولفت إلى أن المقترحين يشملان جوانب عدة، ويضعفان المردود على العملية الديمقراطية أي “غياب المردود على المرشحين”.
وقال: إن أحد مقدمي المقترح يرى أن أي مرشح سيخوض غمار المنافسة الانتخابية يجب أن يمتلك القدرة على تحمل جميع المصاريف قبل وبعد الدور التشريعي إذا ما فاز بمقعد.
وشدد النائب داود على أن الرفض للمقترح لا يبنى على جزئية المال، مؤكداً ما يمكن للمقترح بقانون أن يتركه من أثر سلبي على المرشحين والناخبين أيضاً، وليس النائب فقط.
في المقابل، عبر النائب علي المقلة عن قبول لفكرة المقترح، قائلاً: لا مانع لدينا ما دام يتقاطع مع طموح ورغبة الشارع.
وأضاف: طالما يصب في تعزيز ميزانية الدولة، ويساهم في تعديل الأوضاع الصعبة، فسأقف معه بطبيعة الحال.
وتابع: لم ندخل مجلس النواب لنحقق مكاسب، وإنما لخدمة الناس، فإذا ما توافق المجلس على هذا المقترح، فلن نعترض.
بدوره، شكك النائب محمد المعرفي في جدية المقترح، وإمكان حدوث الخفض في مزايا النواب والشوريين فعلياً.
وقال: أنا مع المقترح رغم أن فكرته غير واضحة لغاية اللحظة، ولكن هل ما يثار جديا أم مجرد دغدغة مشاعر؟
ودعا النائب المعرفي لأن يشمل المقترح الجميع كالشوريين والوزراء، فيسري التأثير ذاته على مستحقاتهم التقاعدية.
واختتم تصريحه بالتأكيد على تأييده للمقترح، غير أن التشريع لن يقر قبل 5 سنوات إذا دخل الدورة التشريعية الطبيعية له بين الحكومة ومجلسي الشورى والنواب، ولذا فأنا أشكك في جديته.
وأعلن مجموعة من النواب عن تقديم مقترحات بقانون لتخفيض معاشاتهم التقاعدية، إذ تقدم بالمقترح الأول رئيس لجنة الخدمات عباس الماضي، وأما المقترح الثاني، فجرى عبر النائبين غازي آل رحمه وخالد الشاعر. وبحسب النظام الحالي لتقاعد النواب، فإن كل نائب يستلم 50 % من مكافأته بعد استكماله 4 سنوات أي دورة انتخابية واحدة، و80 %عند استكماله 8 سنوات عن دورتين انتخابيتين، بواقع بزيادة سنوية تبلغ 10 %.
ويبلغ مجموع المكافآت المخصصة لكل نائب نحو 4750 ديناراً شهرياً، وهي، كالتالي: “2000 دينار مكافأة أساسية، 750 دينارا علاوة مواصلات، 500 علاوة مكتب، 1200 دينار علاوة بدل تمثيل، 300 دينار علاوة اجتماعية”.
وأشار النائب عباس الماضي إلى أن اقتراحه يتلخص بتعديل المادة السابعة بالقانون الخاص بإنشاء صندوق معاشات ومكافآت التقاعد لأعضاء مجلسي الشورى والنواب والمجالس البلدية وتنظيم معاشاتهم ومكافآتهم.
ويقضي المقترح المقدم بأن يستحق عضو مجلس الشورى أو مجلس النواب أو المجلس البلدي الذي يقضي في العضوية 4 سنوات كاملة معاشا تقاعديا بنسبة 30 % من مكافأته الشهرية بدلا عن 50 % حالياً. وبحسب المقترح أيضاً، يضاف إلى معاشه نسبة 7.5 % من مكافأته الشهرية عن كل سنة من السنوات التي يقضيها العضو، عوضا عن 10 % المطبقة حالياً، بشرط ألا يتجاوز المعاش التقاعدي نسبة 80 % من المكافأة التقاعدية، ويضاف للعضو معاش عن مدة خدمته في غير عضوية المجلس.
وفي الموضوع ذاته، أكد النائبان خالد الشاعر وغازي آل رحمة تقدمهما أيضاً باقتراح بقانون؛ بهدف لتقليل نسبة مكافأة تقاعد أعضاء مجلس النواب ومجلس الشورى وأعضاء المجالس البلدية سعياً للمساهمة في توفير المال العام للدولة في ظل التحديات الاقتصادية الاستثنائية، وكي يكون الأعضاء قدوة للآخرين من مسؤولي الدولة.
ووفق مقترح الشاعر وآل رحمة: يستحق عضو مجلس الشورى أو مجلس النواب أو المجلس البلدي معاشاً تقاعدياً بواقع 10 % من مكافأته الشهرية عن الأربع سنوات الأولى من مدة عضويته بدلا من 50 % الآن، وبمقدار 5 % عن كل سنة من سنوات العضوية اللاحقة، شرط ألا يتجاوز المعاش التقاعدي 30 % من المكافأة الشهرية، أي قرابة 1425 ديناراً فقط.
http://www.albiladpress.com/
