الحايكي لـ«الأيام»: حرصنا على دعوة كل الجهات وإعادة النقاش بشأن الاتفاقية
عمال البحرين الثلاثاء ١٦ فبراير ٢٠١٦

الحايكي لـ«الأيام»: حرصنا على دعوة كل الجهات وإعادة النقاش بشأن الاتفاقية

 

الحايكي لـ«الأيام»: حرصنا على دعوة كل الجهات وإعادة النقاش بشأن الاتفاقية

«امرأة النواب» تحسم قرارها برفض «السيداو» بعد غياب «الأعلى للمرأة»

كشفت رئيسة لجنة شؤون المرأة والطفل بمجلس النواب رؤى الحايكي عن قرار لجنتها أمس بإحالة تقريرها بشأن المرسوم المتعلق بسحب تحفظات البحرين على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والمعروفة باسم «السيداو».

وقالت الحايكي في تصريح لـ«الأيام» إن اللجنة قررت التمسك بقرارها السابق المتعلق برفض مرسوم القانون، منوهة إلى أن لجنتها «كانت تترقب بالأمس حضور ممثلين عن المجلس الأعلى للمرأة لمناقشة المرسوم، وللأسف الشديد جاء جوابهم بالاعتذار لأسباب لم يتم الإعلان عنها للجنة من جهتهم».
ويتضمن مرسوم القانون سحب تحفظات المملكة بشأن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضدّ المرأة، وأوضحت الحايكي «مرسوم القانون الجديد لا يسحب التحفظات فقط، ولكنه يعكس بوضوح مخالفة دستورية وغيابًا للأسس القانونية التي يستند عليها».
وأضافت «استنادًا للأسباب السابقة جاء تقرير اللجنة السابق والذي عرض على المجلس برفض المرسوم، وها نحن اليوم بعد طلب سحب التقرير للجنة، تناقشنا وتحاورنا مع كل الجهات المعنية لكي نستوضح إن كان هناك أدلة قانونية جديدة تدعم قبول المرسوم».
وأكدت الحايكي بأن دعوة المجلس الأعلى للمرأة جاءت من منطلق تعاون السلطة التشريعية مع الجهات التنفيذية والمختصة في المملكة والتي يحرص عليها المجلس النيابي.
ونوهت الحايكي بأن أهداف الاجتماع كانت تتمحور حول مناقشة أسباب تقديم المقترح «سحب تحفظات السيداو» والذي تم تقديمه من قبل المجلس الأعلى للمرأة، وأيضا ما تم مناقشته من جهة المجلس الأعلى للمرأة مع لجنة السيداو في الأمم المتحدة، الأمر الذي أدى بهم الى تقديم هذا المقترح بهذه الصياغة.
وأكدت الحايكي بأن اللجنة كانت ترغب بشدة لسماع وجهة نظر المجلس الأعلى للمرأة بخصوص الحيثيات والأسباب والدراسات التي تمت والتي تعكس ضرورة سحب التحفظات.
ونوهت الحايكي بأن المرسوم بقانون لا يمكن تعديل مواده من قبل السلطة التشريعية بعكس المشروع بقانون، وأكدت «بأن المهنية في العمل البرلماني شرف تعلمناه جميعًا من خلال المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى، فهذه هي الديمقراطية الحقيقية التي يتطلع لها دوما جلالة الملك ويفخر بها أمام العالم أجمع»، مشددة على أن «الجميع يتوافق بلا استثناء على أن الدستور والقانون المحلي والدولي هو الفيصل عند اتخاذ كل القرارات التي تعنى بالشارع البحريني».
وذكرت الحايكي بأن السلطة التشريعية اليوم أمام تحد حقيقي فالمرسوم قيد النظر لا يعيد صياغة التحفظات بل «يسحب التحفظات» بحسب الأساس القانوني الذي تبينه الاتفاقية (المادة 28)، وبناءً عليه نكون أمام مرسوم يسحب التحفظات عن المواد المتعلقة بالأحوال الشخصية جملة وموضوعا.
وقالت الحايكي: «بحسب اتفاقية السيداو فإن التحفظ يكون فقط عند التوقيع أو التصديق أو الانضمام للاتفاقية، والإجراء الوحيد الذي تستطيع الدولة الطرف (البحرين) بأن تقوم به الآن هو سحب التحفظات بحسب نص المادة 28 من الاتفاقية، الأمر الذي يبين بأن «إعادة الصياغة» ما هي إلا سحب للتحفظات بعبارات منمقة».
ونوهت الحايكي بأن مجموعة الالتزامات بالأسس القانونية للمعاهدات والاتفاقيات الدولية أمر بالغ الخطورة يتطلب من نواب الشعب التأني والتروي في دراسته لاسيما وأن جميع الاتفاقيات الدولية مجتمعة تصبح قانونًا وطنيًا ملزم التطبيق وأي استهانة بتطبيق بنوده سيضع المملكة أمام تداعيات دولية معقدة تزيد الطين بله، فالأنظار الدولية موجهة علينا منذ سنوات وأي وعود من جهتنا يجب بأن يرافقها التزام كامل بالتطبيق حتى لا نعود أدراجنا.
وقالت الحايكي بأن اللجنة قررت في الاجتماع مناقشة مخرجات اجتماعاتها مع الجهات المعنية وسوف تجتمع في الفترة القادمة لصياغة التقرير النهائي والتصويت عليه ورفعه لهيئة المكتب كإجراء ليتم عرضه بعد ذلك على جدول أعمال جلسة المجلس النيابي لمناقشة التقرير والتصويت عليه في المجلس.
وكانت لجنة المرأة والطفل قد رفضت تمرير المرسوم بقانون سحب التحفظات على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة «السيداو»، فيما نشب خلاف نيابي حول معارضته للشريعة الإسلامية من عدمه وهو الأمر الذي أدى برئيسة لجنة المرأة والطفل بسحب المرسوم بقانون ومناقشته.
وفي تقريرها السابق قالت لجنة المرأة والطفل إن بعض البنود لا يمكن الالتزام بها لعدم توافقها مع أحكام الشريعة الإسلامية، معتبرة أن جزئيات النص العام الواردة في الاتفاقية مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية لأنها تتعلق بموضوع الحضانة وسفر المرأة والولاية وبيت الزوجية، باعتبار أن حضانة الأنثى تكون حتى تتزوج وهي تختلف عن الغلام ولها خصوصية في الشريعة الإسلامية.
وقالت رئيس لجنة المرأة والطفل البرلمانية النائب رؤى الحايكي: «إن رفض اللجنة للمرسوم بقانون كان بالإجماع، منوهة إلى أن المرسوم جاء ليعيد صياغة التحفظات التي تتعارض مع الشريعة الإسلامية وتتعارض مع عاداتنا وتقاليدنا وتراثنا، وقد كانت الصياغة القديمة ممتازة تتناسب وتنسجم مع نسيج مجتمعنا وتحافظ على أواصر الأسرة البحرينية والتي هي أساس المجتمع البحريني والتي قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن كما جاء ذلك في دستور المملكة».
في ذات السياق، أكّدت الحايكي عدم وجود أسباب طارئة تمثل حالة الضرورة وتستدعي إصدار المرسوم، مشيرة إلى أن القانون كان موجوداً في الأصل في صيغة «مشروع بقانون» في نهاية الفصل التشريعي الثالث بتاريخ 14 مايو 2014، وكان بالإمكان إنجاز الشروع بقانون من قبل السلطة التشريعية ومناقشته والتعديل عليه بما يتوافق مع جميع الأطراف مع بداية الفصل التشريعي الرابع، ولكن تم سحب المشروع من قبل الحكومة، وأصدر كمرسوم بقانون بتاريخ 26 نوفمبر 2014 أي قبل بداية انعقاد الفصل التشريعي الرابع بأيام قليلة فقط.
أما الاتحاد النسائي -والمكون من 13 جمعية نسائية- فقد كان له موقف مغاير، حيث دعا إلى ضرورة تمرير المرسوم بقانون المتعلق بإزالة بعض تحفظات البحرين على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة «السيداو».
وشددت عضو مجلس إدارة الاتحاد النسائي أمل الصيرفي على أهمية رفع التحفظات على سيداو بشأن ولاية المرأة على نفسها، موضحة أن المرأة كاملة الأهلية وأن الشريعة الإسلامية بحد ذاتها كرّمت المرأة وأعطتها الأحقية في التصرف في الإرث الخاص بها.
وتساءلت الصيرفي «لجنة المرأة والطفل من المفترض أن تكون نصيرة للمرأة وأن تسهم في رفع التحفظات فكيف لها أن ترفض ذلك؟!».. وتابعت «رفع التحفظات واجب ووصاية المرأة يجب أن تكون فقط في حالة الإعاقة الذهنية أو الإعاقة الجسدية وما دون ذلك لا يجب أن يكون للمرأة وصي حيث إنها كاملة الأهلية».

http://www.alayam.com/alayam/Parliament/559952/%C2%AB%D8%A7%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%A8%C2%BB-%D8%AA%D8%AD%D8%B3%D9%85-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%D9%87%D8%A7-%D8%A8%D8%B1%D9%81%D8%B6-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%88%C2%BB-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%BA%D9%8A%D8%A7%D8%A8-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%A9%C2%BB.html#cpTTL