النائب عادل حميد:
النائب عادل حميد:
يجب الإسراع في معالجة العجز الاكتواري للصناديق التأمينية من دون المساس بأي مكتسبات للمتقاعدين
قال النائب عادل حميد: إن الأوضاع الصعبة التي تعيشها البلاد تجعلنا نفكر كنواب ممثلين عن هذا الشعب ألف مرة قبل اتخاذ أي قرار.
ونحن ندرك جيداً ضرورة تحسين الأوضاع المالية للصناديق التقاعدية, ولكننا في ذات الوقت نطالب بألا يكون ذلك على حساب المتقاعدين والمكتسبات التي حصلوا عليها خلال السنوات الماضية. فالأغلبية العظمى من شرائح المتقاعدين هم من ذوي الدخل المحدود, وإذا أخذنا في الاعتبار الأوضاع المعيشية الصعبة فإننا ينبغي أن نجعلهم الخيار الأخير عند الاضطرار لاتخاذ قرارات تقشفية, فهناك الكثير من المجالات التي يمكن للحكومة أن تتقشف فيها من دون أن تمس الشرائح الفقيرة، وهناك الكثير من الطرق التي يمكن للحكومة ان تعالج بها العجز الاكتواري لهيئة التأمين الاجتماعي من دون أن تمس مكتسبات المتقاعدين.
نحن نرى أن هناك الملايين من الأموال في الصناديق التقاعدية لا يتم استثمارها بالطريقة الأفضل, ولو تم استثمارها لكانت عوائدها كبيرة جداً ولما عانت الصناديق من العجز الاكتواري.
ولذلك فإنني أتقدم بمقترح برغبة بصفة الاستعجال بشأن قيام الحكومة بإجراء مشاورات موسعة مع المؤسسات والجهات المعنية (الرسمية والأهلية والتجارية) حول كيفية معالجة العجز الاكتواري والخيارات الأفضل بما لا يؤدي الى المساس بأي مكتسبات حصل عليها المتقاعدون خلال السنوات الماضية, وذلك قبل اتخاذ أي قرار في هذا الشأن أو تقديم أي مشروع بقانون يتعلق بالصناديق التأمينية, حيث لا بدَّ قبل ذلك من استيفاء جميع الآراء والاستشارات اللازمة. وحول مبررات المقترح قال النائب عادل حميد: الأهمية التي يحظى بها موضوع التقاعد لدى المواطنين, وتأثيره المباشر على حياتهم, مما يستلزم من السلطة التنفيذية التأني واستيفاء كافة المشاورات اللازمة.
وجود حالة من القلق لدى المواطنين من صدور قرار قد يتضمن تراجعا للمكتسبات التي حصلوا عليها, رغم التطمينات الحكومية التي صدرت خلال الأيام الماضية، إلا أن تلك التطمينات لم تتناول صراحة كل النقاط التي أثيرت في الصحافة ووسائل الاعلام المختلفة, الأمر الذي يتطلب المزيد من الطمأنة من خلال إعلان الحكومة إجراء مشاورات مع جميع الأطراف والجهات المعنية قبل اتخاذ أي خطوة أو قرار بتعديل نظام التقاعد.
إن أي تراجع في المكتسبات التقاعدية التي حصل عليها المواطنون خلال السنوات الماضية, من شأنه أن يؤثر بشكل سلبي كبير على حياتهم المعيشية, الأمر الذي يتطلب التأني وعدم الاستعجال في إصدار قرارات أو تقديم قوانين من دون دراسة وافية تشارك فيها كل الجهات والمؤسسات الحكومية والأهلية والسلطة التشريعية.
http://www.akhbar-alkhaleej.