الثلاثاء ٢٧ نوفمبر ٢٠١٨ 12:14 م




النقابية سعاد شريط تناقش دور النقابات في تمكين المرأة للمشاركة في تحقيق اهداف التنمية المستدامة

في ورقتها التي قدمتها ضمن فعاليات ملتقى المراة العربية العاملة الذي ينظمه الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين، ويعقد تحت عنوان " المرأة العربية العاملة .. اسهامات وإنجازات"برعاية وزير العمل والشؤون الاجتماعية، وحضور السيد جورج مفريكوس الأمين العام لاتحاد النقابات العالمي  وقيادات نسائية عمالية من أكثر من أربعين دولة، أكدت الأستاذة سعاد شريط من الجزائر على مبدأ المساواة بين المرأة والرجل.
وقالت شريط إن تمكين المرأة و الفتاة ، ليس غاية في حد ذاته بقدر ما هو شرط و دعامة و هدف، لتحقيق الغايات الرامية إلى تقليص الفقر و ترقية التنمية  المستدامة في جميع الميادين لبناء حكم راشد، نظرا لأن النساء يشكلن نصف السكان، و لا يمكن الوصول إلى تطور تام و دائم بإقصائهن.
وشددت النقابية الجزائرية على أن للنساء دورا رئيسيا في تحقيق غايات و أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر لعام 2030 ، مؤكدة أن تمكينهن هدف و جزء من الحل في نفس الوقت للوصول إلى عالم متوازن . وحتى تنعم البشرية باقتصاد مزدهر و ببيئة خالية من التلوث و بشراكة منصفة و سلام دائم، وقالت إن على النساء و الرجال العمل على إرساء هذه القيم بشراكة على قدم المساواة ، لأن المساواة هي ضمان نجاعة كل سياسات التنمية، حيث تلعب النقابات دورا كبيرا في تجسيد سياسات التمكين و سياسات المساواة لطابعها المطلبي لتحقيق العدالة الاجتماعية.

ثم عرضت شريط أهداف التنمية المستدامة وأكدت أن الوصول إلى تحقيق هذه الأهداف ولا سيما الهدف الخامس منها يتطلب شجاعة كبيرة لمطالبة المجتمع بإعادة النظر في التوزيع التقليدي للأدوار وإعادة توزيعها بعدالة على الأفراد.
وأوضحت أن أهمية المساواة بين الجنسين تكمن في أن المرأة تمثل نصف سكان العالم و بالتالي نصف طاقته و قوته، مؤكدة إن عدم المساواة تعيق الرقي الاجتماعي الحقيقي، وأشارت إلى أن  143 دولة سجلت مبدأ المساواة في دساتيرها للعام 2014، وأثبتت بعض المجتمعات التي عملت  على المناصفة، ارتفاع نسبة النمو الوطني بعدة نقاط لتصل إلى أكثر من 10%.، وقالت إن عدم ضمان المساواة بين الجنسين يوسع هوة الحقوق و تكبر الفوارق عبر العالم، لافتة إلى أن حوالي 15 مليون فتاة اقل من 18 سنة تتزوج سنويا أي حوالي 37 زيجة طفلة قاصرة في اليوم الواحد، وهو ما يحرم الفتيات من التعلم ومن طريقة تربية أطفالهن تربية سوية، ولم يتوصل الوطن العربي إلى المناصفة ولا التنمية الاجتماعية و لا التنمية الاقتصادية، إذ يسهم   تمكين النساء في ترقية النمو الاقتصادي وترقية التنمية الاجتماعية.
وكشفت الأستاذة سعاد شريط أن أكبر و أهم التحديات التي تعيق المساواة هو العنف المسلط على المرأة  موضحة أن أزيد من 35% من نساء العالم تعرضن لعنف جسدي أو جنسي في بيوتهن من طرف احد الأقارب، فضلا عن العنف المعنوي و الرمزي والذي يبقى أكبر أنواع العنف الممارس ضد النساء، ووضع المرأة دائما كقاصر يتوجب كفالتها والتكفل بها  وجعلها لا تقرر مصيرها نتيجة موروثات اجتماعية وعقائدية خاطئة مما ينقص مردودها كفرد منتج و يحولها إلى فرد مستهلك و بالتالي يحد من تسارع التنمية الاجتماعية و النمو الاقتصادي يبقى ضعيف أو في تراجع .
            وأكدت شريط أن حرمان النساء من المورد الاقتصادي ، يعد من أبرز التحديات، حيث تبلغ نسبة فقراء العالم من النساء 70 % ، بينما 130 مليون بنت من 6-17 سنة بينهن 15 مليون بنت في سن الابتدائي غير متمدرسات عبر العالم ، والملايين من النساء لا يتلقين رعاية صحية لائقة أثناء حملهن.

وشددت النقابية الجزائرية على أن المساواة بين النساء و الرجال تبقى حق أساسي،  في جميع الميادين  من اجل مجتمع عادل وسوي و ذلك من اجل تقليص دائرة الفقر  و ترقية الصحة و التعليم و الحماية  و الرفاه للبنات و الأولاد على حد السواء، وطالبت بالعمل على إبقاء الفتيات أطول مدة على مقاعد الدراسة و تحفيز الزميلات على ذلك، وضرورة نشر  ثقافة الوعي بالتوعية الجيدة لمحاربة الممارسات و الأفكار الرجعية و لا سيما ضد العنف وضد التسامح الاجتماعي على الممارسات التقليدية المقوضة لمكانة المرأة في المجتمع و التي غالبا هي أفكار تمييزية تمارس بخفية على النساء، وقالت إن على الرجال و الأولاد الدخول في هذه الديناميكية من اجل العمل رفقة النساء و الفتيات من اجل تقليص هوة اللامساواة  وبناء علاقات سوية و محترمة بين أفراد المجتمع 
واقترحت شريط خلق توجهات جديدة للنشاط  و الأداء النقابي في مجال المساواة و ذلك بإدماج كل النقابيين في النشاط، والمساهمة في تحسين أوضاع وحياة العمال و العاملات و عائلاتهم، من خلال تنفيذ أهداف التنمية المستدامة ولاسيما الهدف الخامس بواسطة المفاوضة الاجتماعية و الحوار الاجتماعي، سعيا لتقليص الهوة بين الجنسين و تقليص عدم المساواة، وإقامة العدالة الاجتماعية و تكافؤ الفرص مابين الجنسين، ووضع خطة وطنية نقابية حول تجسيد أهداف التنمية المستدامة 2030 ولاسيما الهدف الخامس عبر العمل المشترك بين النقابيات و النقابيين على ملف المساواة



مجلة الاتحاد
مجلة الاتحاد
الخدمات