الأربعاء ٠٣ يونيو ٢٠٢٠ 08:13 ص




حذر الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين من تداعيات خطيرة على العمالة الوطنية بسبب عزم مجموعة من المؤسسات الاقتصادية الكبيرة والمتوسطة، التخلص من عمالة وطنية بنسبة تصل إلى 30% من قوة العمل لديها.
وقال الاتحاد الحر إن المؤسسات الاقتصادية أوعزت لعمالها أنها ستتخذ قرارات الفصل بسبب حدوث خسائر جراء تداعيات أزمة فيروس كورونا، وهو ما ينافي الواقع تماما، حيث حصلت تلك الشركات على دعم حكومي سخي يتمثل في دفع رواتب العاملين لثلاثة أشهر والتكفل أيضا بفواتير الكهرباء والماء ووقف تحصيل إيجارات عقارات تابعة للدولة، وهو ما يؤكد استفادة العديد من الشركات من تلك التسهيلات وتحقيق ربح أفضل مما كان الوضع عليه قبل أزمة كورونا.
وأشار الاتحاد الحر إلى أن بعض الشركات خاطبت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بهذا القرار – طبقا للقانون الذي يفرض عليها ذلك – وحتى تدرأ عن نفسها المساءلة القانونية التي تبقى حقا لكل عامل لا يسقط، وطالب الاتحاد وزارة العمل بعدم الموافقة على طلبات تلك الشركات، لأنها لا تستند إلى واقع المكسب والخسارة.
ودعا الاتحاد الحر تلك الشركات بالكشف عن أرباحها وخسائرها، وعلاقة فيروس كورونا بتلك الخسائر، حتى لا يتم تحميل أخطاء الإدارة للجائحة، وقال إن كل مؤسسة ملزمة بالكشف عن حساباتها قبل وخلال الأزمة وتوضيح كافة التفاصيل التي كانت سببا في فصل العمال دون أدنى ذنب منهم، حيث عمدت المؤسسات لاتخاذ قرار فصل جماعي لا يستند على خطاء من هؤلاء المفصولين, 
وأكد الاتحاد الحر أنه لن يتوانى عن الدفاع عن حقوق العمال، بكافة الوسائل المتاحة بدءً بالتفاوض وحتى المطالبة القانونية العادلة، مشددا على عدالة ونزاهة القضاء البحريني الذي أنصف العمال في كافة القضايا التي تداولها، وسيظل دوما الملجأ الأخير في حال أصرت المؤسسات على قرارها.

مجلة الاتحاد
مجلة الاتحاد
الخدمات