الإثنين ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٠ 01:32 م





شارك رئيس المجلس التنفيذي للاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين السيد يعقوب يوسف محمد في فعالية الطاولة المستديرة التي نظمتها المؤسسة الوطنية لحقوق الأنسان اليوم الأثنين 28 سبتمبر 2020، 

 وخلال كلمته أكد السيد يعقوب يوسف أن فيروس كورونا كوفيد 19  لم يفرق بين كبير وصغير ولا قوي ولا ضعيف، لكن آثاره الكارثية كانت أكثر قسوة على العمال وخاصة في القطاع الخاص الذين لم يكن لديهم خيارات أكثر مرونة للتعامل مع الجائحة.

 وأضاف لا شك أن الحركة الاقتصادية بكافة دول العالم قد أصيبت بالشلل خلال الأشهر الثلاثة الأولى من جائحة كورونا بسبب اتخاذ العديد من الإجراءات الاحترازية وفي مقدمتها توقف حركة السفر والشحن إلا في أضيق الحدود ولتلبية الحاجات الأساسية للمجتمعات، وكذلك فرض قوانين التباعد الاجتماعي والتي أثرت على العديد من قطاعات العمل، والإصابات بالفيروس وما أحدثته من ارتباك في مؤسسات اقتصادية كثيرة. وواجه العمال تهديدات التسريح من العمل ولم يكن هناك خيارات بديلة متاحة بسبب الظروف العامة التي أحاطت بالعملية الاقتصادية.

 وقال يعقوب: ولربما تعتبر مملكة البحرين - مثلها كدول أخرى – من الدول التي تضم عمالة أجنبية بنسبة كبيرة تتجاوز نسب العمالة الوطنية، وهو ما شكل خطورة على الوضع المجتمعي بسبب تسرب هؤلاء العمال الأجانب إلى الشارع بحثا عن لقمة عيش في بلد غريب بالنسبة لهم، وفي ظل انعدام خيارات الانتقال لعمل آخر أو حتى العودة لبلدانهم.

شكر وتقدير إلى قيادة البحرين الرشيدة

وأشار إلى أن قيادة البحرين الرشيدة حفظها الله ورعاها كانت لها رؤية إنسانية لأوضاع هؤلاء، اشتملت على قرارات مباشرة وغير مباشرة للحفاظ على استقرار سوق الوظائف بالقطاع الخاص. حيث تعتبر مملكة البحرين من الدول الأرقى على مستوى العالم في التعامل مع تداعيات جائحة كورونا على الصعيد الإنساني، ولم تفرق بين مواطن ومقيم بل سعت بكافة السبل لكي يشعر الجميع بالأمان، وقد أسهمت تلك الإجراءات والقرارات في تحقيق الأمن العام ومنع انتشار الجريمة التي عادة ما ترتبط بالأزمات والفقر والمجاعة وفقدان الأمان الوظيفي وغيرها من المؤثرات السلبية.
ورفع يعقوب أسمى آيات الشكر والعرفان إلى القيادة الرشيدة التي وضعت أسس مناهج العمل الإنساني لتمنح المجتمع مزيداً من الاستقرار تحقيق الأمن والأمان فيه.

دور الاتحاد الحر في مواجهة جائحة كورونا
 وفيما يتعلق بدور  الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين في التصدي لجائحة كورونا   أوضح يعقوب أن الاتحاد الحر ومنذ بداية أزمة كورونا كوفيد 19، في استنفار أعضائه لمواجهة التداعيات الكارثية المتوقعة على العمال سواء المواطنين أو الأجانب، واستعد الفريق القانوني والتفاوضي للعمل على منع حدوث فصل لعمال من وظائفهم بأي طريقة كانت سواء بالتفاوض أو التواجد المباشر مع العامل في موقعه وكذلك الاتصالات مع أصحاب العمل لإقناعهم بضرورة تحمل مسؤولياتهم حيال الأزمة، ثم الاتجاه نحو التقاضي دفاعا عن هؤلاء المستضعفين دون تحميلهم تكلفة ذلك.
 وأضاف ويأتي بعد ذلك مباشرة مسئولية الاتحاد الحر في التوعية بمخاطر هذا الفيروس والعمل على الحد من انتشاره بين قطاعات عمالية يستلزم عملهم التواجد بشكل مكثف في أماكن محدودة المساحة نسبيا، أو التعامل المباشر المؤدي لانتقال الفيروس بين العاملين.
حيث قمنا بالاستعانة بتعليمات ونصائح وزارة الصحة والفريق الوطني الطبي لمكافحة فيروس كورونا، لثقيف فئة من العاملين البسطاء بلغات عدة، والوصول إليهم في مواقع عملهم وتقديم المعلومة في أبسط صورها.
ووجه يعقوب الشكر والتقدير لقيادات الاتحاد الحر وكوادره وجميع النقابات المنضوية تحته لما قاموا به وما يزالون من دور كبير في مواجهة جائحة كورونا وخدمة العمال في مختلف المجالات والدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم.

وأشاد يعقوب بجهود الحكومة الموقرة فيما بذلته من جهود جبارة للعبور من منطقة خطر هذه الجائحة على سوق العمل.

وشدد على أن التعاون بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني، هو أساس نجاح أي مشروع أو مبادرة، وهو أيضا محور ارتكاز نمو وازدهار الدول والمجتمعات، ولولا تكاتف الطرفين وتعاونهما والتنسيق المستمر، لما تحققت الإنجازات الكبيرة.

وأشار يعقوب إلى أن الاتحاد الحر منذ بداية الأزمة بدأ العمل والتواصل الدائم مع السلطة التنفيذية ممثلة بمختلف وزارات الدولة المعنية على أكثر من محور بدءً بدراسة أوضاع العاملين وتقديم الصورة القريبة إلى صانع القرار، ثم البدء في طرح الأفكار المعاونة على تخطي الأزمة، إلى المسؤولين وتخصيص فرق عمل تسير جنبا إلى جنب مع الوزارة لتحقيق الأهداف المرجوة وبسرعة وكفاءة.
وأضاف ولعل قطاع الإنشاءات في مملكة البحرين يعتبر من أبرز القطاعات التي تواجد الاتحاد الحر في مواقعها وبالتعاون مع وزارة العمل، حيث يعتبر هذا القطاع من أكثر القطاعات المتضررة جراء أزمة كورونا، ويضم أكبر عدد من العمال البسطاء الأكثر حاجة للمعونة، سواء من حيث التوعية أو تقديم المساعدات العاجلة.
 ولفت يعقوب إلى جهود الجهات المعنية بتخفيف الكثافة السكنية لهؤلاء العمال، وما قامت به وزارة الداخلية بالتعاون مع البلديات، وأتقدم بالشكر ايضا لرجال أعمال تبرعوا بعمارات سكنية لإقامة العمال وتخصيص عمارات أخرى للحجر الصحي.

مجلة الاتحاد
مجلة الاتحاد
الخدمات