الجمعة ٣٠ أبريل ٢٠٢١ 06:45 م





ألقى رئيس الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين يعقوب يوسف محمد كلمة في حفل الاتحاد الحر بيوم العمال العالمي فيما يلي نصها:

كلمة رئيس الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين

بمناسبة يوم العمال العالمي

الثلاثاء 30 أبريل ٢٠٢١




السيدات والسادة 

عمال البحرين الكرام




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،


الأول من مايو هو ذكرى يوم العمال العالمي والتي حرص الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين منذ تأسيسه وحتى الآن على الاحتفال به إلا أن جائحة كورونا تسببت في إلغاء حفل الاتحاد  العام الماضي وهذا العام التزاماً بالإجراءات الاحترازية  وحفاظاً على الصحة العامة .

 ونظراً  لما تمثله هذه المناسبة الكبرى من قيمة لدى جموع العمال في البحرين وفي العالم  حرصنا في الاتحاد الحر على أن نحتفل بهذه المناسبة العزيزة على قلب كل عامل  من خلال كلمة تستذكر إنجازات وإسهامات الطبقة العاملة في البناء والنهضة .




وبهذه المناسبة، نرفع أطيب التهاني وأخلص التبريكات لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى  الراعي الأول  لعمال البحرين ، حيث حرص جلالة الملك المفدى دائماً على شمول عمال البحرين برعايته السامية  ومنح العمال المزيد من المكتسبات غير المسبوقة منذ انطلاق المشروع الإصلاحي  وحتى الآن . 




وقد تجلى هذه الاهتمام من جلالة الملك حفظه الله ورعاه  في رعايته المستمرة لحفل عيد العمال خلال السنوات الماضية وما قبل جائحة كورونا وهو ما يؤكد على التقدير الكبير الذي يحظى به عمال البحرين من حضرة صاحب الجلالة حفظه الله ورعاه .




 كما نرفع أحر التهاني والتبريكات نوه الوزير  إلى  صاحب السمو الملكي الأمير  سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس الوزراء، حفظه الله، على  دعمه المتواصل  للعمال وحرصه على حفظ  حقوقهم ومكتسباتهم واستقرارهم الوظيفي.




الإخوة والأخوات 

بهذه المناسبة أوجه تهنئة حارة لعمال البحرين المخلصين الأوفياء، وتحية إكبار وإعزاز لدورهم الكبير في بناء نهضة البحرين الحديثة، والذين لم يتوانوا في أداء عملهم بكل إخلاص حتى في أصعب الظروف التي تمر بها البحرين والعالم بسبب جائحة كورونا .



السيدات والسادة 

تمر علينا هذه المناسبة العزيزة على قلوبنا  ولايزال العالم يعاني من هذا التحدي الكبير الاستثنائي في مواجهة فيروس كورونا، حيث وقف الفرق الطبية والأمنية والعمالية والإدارية   في الصفوف الأمامية في مختلف مواقع العمل والإنتاج للمحافظة على  الصحة العامة  والقدرة الإنتاجية والاستمرار في ضمان توفير  الاحتياجات المعيشية .الاحتياجات فتحية لهم جميعاً على ما يبذلونه من جهد وتضحيات 



أصحاب السعادة.. الإخوة والأخوات


  إنه لعزيز على نفوسنا أن نحتفل عن بعد للعام الثاني على التوالي بسبب جائحة كورونا التي نسأل الله عزوجل أن يرفع هذا البلاد عن بلادنا والعالم أجمع، ونأمل من الله العلي القدير أن نحتفل العام القادم سوياً وقد رفع البلاء وزالت الجائحة.


إن التحديات الكبرى التي واجهتها البحرين بسبب جائحة كورونا أفرزت من رحم المعاناة والتحديات إنجازات كثيرة ومتنوعة وأثبتت بما لايدع مجالاً لشك في أن البحرين قادرة بقيادتها الحكيمة وأبنائها المخلصون على تحدي الصعاب ومواجهة التحديات بكل اقتدار وكفاءة وعزيمة وإخلاص.


إن ما قام به الفريق الوطني واللجنة التنسيقية بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة وبفضل توجيهات صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى عبر بالبحرين بمواطنيها ومقيميها بسلام وأمان في ظل الأمواج العالية المتلاطمة، وبفضل ذلك تلقت البحرين وسمو ولي العهد رئيس الوزراء إشادات من منظمات شتى أخرهم منظمة الصحة العالمية، فهنيئاً للبحرين بقياداتها الكفئة الحكيمة. 


كما لاننسى هنا جموع العمال الذين لم يتخلوا عن واجبهم وضربوا أروع المثل في التضحية والتحدي والمثابرة في هذه الأزمة وبذلوا مجهودات فائقة من أجل أن تظل عجل الإنتاج تعمل دون توقف، فتحية شكر وتقدير لهم على ما قدموا لعملهم ووطنهم.



الإخوة والأخوات 


 يأتي الأول من مايو من كل عام  لنحتفي بكل يد عاملة منتجة تقدم كل ما في وسعها من أجل ازدهار وتقدم وطنها، فتحية لكل عامل ضحى واجتهد من أجل رفعة وطنه في كافة المجالات.


 

 


الإخوة والأخوات

 

 إن كل عامل في موقعِ عمله يمثل حلقة في سلسلة ممتدة بطول الوطن وعرضه ولبنة في بناء البحرين العظيم في الإنتاج والتنمية والتي ساهمت بكل جد واجتهاد   في بناء البحرينِ المتقدمة والعصرية التي نفاخر بها الدنيا.




 السيدات والسادة 

  يتزامن يوم العمالِ هذا العام مع مرور ثمانية أعوام على تأسيس الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين، وهي سنوات حافلة بالإنجازات بفضل الله عزوجل ودعم القيادة الحكيمة وجهود قيادات وأعضاء المجلس التنفيذي وهي إنجازات غير مسبوقة على الأصعدةِ المحليةِ والعربية والدولية إذا ما قورنت بعمر الاتحاد الحر. فقد أصبحَ للبحرينِ وبفضل جهود الاتحاد الحر صوتا مسموعا في جميع المحافل العمالية والنقابيةِ يدافع عن مكانتِها ويبرز صورتها المشرقة وإنجازاتها العمالية. 


حتى في ظل جائحة كورونا لم تتوقف أنشطة وأعمال الاتحاد الحر بل تجاوزنا الصعوبات وزادت الأنشطة والفعاليات والتدريب عن بعد والتي تقوم بها اللجان المختلفة داخل الاتحاد وتستضيف المتخصصين والخبراء لمزيد من التدريب والتثقيف والتوعية لأعضاء الاتحاد.


 الإخوة والأخوات 

لقد أصبح تحت مظلة الاتحاد الحر الآن أكثر من عشرين نقابة بمختلفِ القطاعاتِ الوطنية، ونمثل شريحة كبيرة من العمال تمثيلا حقيقيا ينأى بنفسه عن التصنيف والطأفنة، ونقدم للعاملين في أي مؤسسة تعمل في البحرين كافة الخدمات والمساعدة سواءً القانونية أو العماليةَ أو الحقوقية دون النظر إلى انضمام العاملين للنقابات التابعة للاتحاد (من عدمه)، وهو ما يؤكدُ مبدأَ الشمولية والعدالة والإنصاف.



السيدات والسادة

 إن العامل البشري هو أساس أي نهضة، وما نهضت الدول الكبرى إلا بعد نهض وتطور العنصر البشري فيها والاستثمار الأمثل هو الاستثمارُ في تنمية وتطوير أدوات العنصر البشري، ولن يتحقق هذا ولا ذاك إلا إذا كانت هناك نيةً صادقة وإرادة حقيقية لذلك، متمنيين من الشركات الوطنية ومؤسسات وشركات القطاع الخاص التعامل الأمثل في هذا الملف.


السيدات والسادة


اسمحوا لي برسائل سريعة 


رسالتي الأولى: إلى حكومتِنا الموقرةِ برئاسةِ صاحب السموّ الملكي ولي العهد  رئيس الوزراء، الذي قاد أروع ملحمة وطنية في مواجهة جائحة كورونا وتعامل بكفاءة وحنكة وإنسانية كبيرة مع المواطنين والمقيمين، ولذا فإننا برغم التحديات والصعوبات الاقتصادية التي تواجهها مملكتنا الحبيبة بسبب جائحة كورونا إلا أننا نأمل من القائد الإنسان وصاحب الأياد البيضاء  مزيداً من الدعم للعمال لكيْ يتمكنوا من مواجهةِ الأعباء المعيشية المتزايدة وأن تهيء لهم حياة معيشية كريمة، وذلك من خلال الحفاظ على حقوقهم ومكتسباتهم  المعيشية  فيما يتعلق بالحد الأدنى للأجور والعلاوات بالإضافةِ إلى الحفاظِ على حقوقِهم ومكتسباتِهم التقاعديةِ وعدمِ المساسِ بها خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الجميع وبخاصة العمال بسبب جائحة كورونا ورفع الدعم وزيادة الضرائب والرسوم وزيادة الأسعار.


الرسالة الثانية:  للسادةِ أصحاب العمل الذين  ساهموا في نهضة البحرين  ودعم التنمية المستدامة بضرورة الحرص على العامل البحريني  وإعطائه الأولوية  وإتاحة الفرصة لشباب البحرين لإثبات وجوده  والعملِ على بحرنةِ الوظائفِ وذلك من أجلِ استيعابِ طاقاتِ الشبابِ البحرينيِّ وتقليلِ نسبةِ البطالةِ التي تؤرقُ الجميع، كما يجب أن يحرص أصحاب الأعمال على حقوق ومكتسبات العاملين لديهم وأن ينتهجوا الحوار في حل المشكلات وفي مواجهة التحديات والصعاب، وأن يعتمدوا العمل بروح الفريق الواحد وذلك لتحقيقِ مزيدا من التوافقِ والتكاملِ الذي يصب في النهاية في مصلحةِ العمل وزيادة الانتاجية والصالح العام للدولة .


 

الرسالة الثالثة: إلى السلطةِ التشريعية بضرورة إدخال تعديلات تشريعية في قانون العمل لحماية حقوق ومكتسبات العمال الوظيفية والتقاعدية وحماية العمال من الفصلِ التعسفي وإلزام القطاع الخاص بإرجاع الموظفين المفصولين إلى أعمالهم متى ثبت أنهم فصلوا فصلا تعسفيا.وندعوهم لرفض أي تعديلات على قانون التقاعد بالسلب حقوق ومكتسبات المتقاعدين.

   

 كما نطالب ممثلي الشعب بأن يكونوا صوت العمال والشعب لا سوط عليهم من خلال التقدم بتشريعات ترفع المعاناة عن كاهل العمال.


 إننا بهذه المناسبة العزيزة على نفوسنا نجدد العهد مع القيادةِ الحكيمة وشعب البحرين أجمع، بأن يظل الاتحاد الحر مدافعا قوياً عن البحرين والقضايا الوطنية في جميع المحافل العربية والدولية، والعمل على كل ما ينمي ويطور البحرين في شتى المجالات.

كما نجدد العهد الذي قطعناه على أنفسنا بأن يظل الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين بيت جميع العمال دون إقصاء أو تمييز، وحصنهم المدافع عن حقوقهم ومكتسباتهم.

 

 وفي الختام لا يسعني إلا أن أرفع أسمى آيات الشكر والتقدير لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى ، كما أتقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى سعادة وزيرِ العمل والتنمية الاجتماعية السيد جميل بن محمد علي حميدان، وإلى أصحاب السعادة ورؤساء الشركات والمؤسسات وأعضاء الإدارات التنفيذية الداعمين لحقوق ومكتسبات العمال،والشكر موصولٌ إلى جميع الزملاء أعضاء النقابات العمالية المنضوية تحت مظلة الاتحاد الحر، لما بذلوه من جهود مقدرة . كل عامٍ وعمال البحرين والعالم العربي والإسلامي وعمال العالم بخير، والعام القادم بمشيئة الله وعونه نحتفل معاً بعد زوال جائحة كورونا.

حفظكم الله وسدد على طريق الحق والخير خطاكم 


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

عدد فبراير من مجلة العامل الحر
عدد فبراير من مجلة العامل الحر