بيان صادر عن الاتحاد الحُر لنقابات عمال البحرين بمناسبة يوم الطفل الخليجي


بيان صادر عن الاتحاد الحُر لنقابات عمال البحرين بمناسبة يوم الطفل الخليجي
يحتفي الاتحاد الحُر لنقابات عمال البحرين، بكل فخر واعتزاز، مع الأشقاء في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بمناسبة يوم الطفل الخليجي الذي يصادف الخامس عشر من يناير من كل عام، وهي مناسبة لا تقتصر على مظاهر الاحتفال فحسب، بل تمثل محطة سنوية مهمة لتجديد الالتزام تجاه اللبنة الأساسية في مجتمعاتنا، وتجسيداً لعمق الروابط الأخوية ووحدة المصير والهدف التي تجمع شعوب دول المجلس.
وانطلاقاً من إيمان الاتحاد الحُر الراسخ بأن الأطفال هم الرصيد الاستراتيجي للأوطان، وعدة المستقبل وصنّاع نهضته، فإننا نؤكد أن الاستثمار في الطفولة – تعليماً وصحةً وتربيةً – يُعد الاستثمار الأمثل والأكثر عائداً، لضمان استدامة التنمية واستقرار المجتمعات الخليجية، وبما ينسجم مع الرؤى التنموية الطموحة لمملكة البحرين وشقيقاتها دول المجلس التعاون.
وفي ضوء الأهداف السامية التي يحملها هذا اليوم، يشدد الاتحاد الحُر على ضرورة تضافر الجهود بين المؤسسات الرسمية والأهلية والنقابية، لتعزيز الوعي الشامل بحقوق الطفل، مع التركيز على الجوانب الصحية والبدنية التي أقرّها مجلس الصحة الخليجي، ولا سيما من خلال مكافحة الخمول البدني، وتعزيز ثقافة النشاط الحركي، ونشر الوعي بالغذاء الصحي السليم، بما يسهم في بناء جيل يتمتع بصحة جسدية ونفسية متكاملة، وقادر على مواجهة تحديات العصر.
كما يولي الاتحاد أهمية خاصة للجانب التربوي والثقافي، مؤكداً على ضرورة غرس قيم الهوية الخليجية العربية الإسلامية الأصيلة في نفوس النشئ، وتعزيز روح الانتماء والمواطنة الصالحة، ليكون أطفالنا خير سفراء لثقافتهم وتراثهم العريق في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة.
ومن منطلق دوره كممثل لصوت العمال، يرى الاتحاد الحُر أن حماية حقوق الطفل تبدأ من توفير الاستقرار الوظيفي والمعيشي للأسرة، باعتبار أن الوالدين هما الحاضن الأول والدرع الواقي للطفل. وعليه، يجدد الاتحاد دعوته إلى سنّ وتطوير التشريعات الداعمة للأسرة العاملة، بما يحقق التوازن العادل بين متطلبات العمل والواجبات الأسرية والتربوية، ويمنح الآباء والأمهات القدرة على رعاية أبنائهم رعاية سليمة ومتكاملة.
كما يؤكد الاتحاد موقفه الصارم والحازم في التصدي لكافة أشكال عمالة الأطفال أو استغلالهم، مشدداً على حقهم الأصيل في التعليم، واللعب، والعيش في بيئة آمنة ومحفزة للإبداع، بعيداً عن أعباء ومسؤوليات سوق العمل التي لا تتناسب مع مراحلهم العمرية.
وفي الختام، يثمّن الاتحاد الحُر لنقابات عمال البحرين الجهود الكبيرة التي تبذلها مملكة البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي في سنّ القوانين وإطلاق المبادرات التي تضع مصلحة الطفل في مقدمة الأولويات، مؤكداً استمراره كشريك فاعل في هذه المنظومة الوطنية والخليجية، سائلين المولى عز وجل أن يحفظ أبناءنا وبناتنا، وأن ينبتهم نباتاً حسناً، ليكونوا ذخراً وفخراً لأوطانهم.
الاتحاد الحُر لنقابات عمال البحرين
