لقصابون ممتنعون بتشجيع من المستهلكين... والمواطنون تصوير و«طماشة»... والأسماك تستغل الفرصة
لقصابون ممتنعون بتشجيع من المستهلكين... والمواطنون تصوير و«طماشة»... والأسماك تستغل الفرصة
الخراف تعود من سوق المحرق المركزي إلى الثلاجات مجدداً لليوم الرابع
ادت ذبائح الخراف من سوق المحرق المركزي مجدداً لليوم الرابع على التوالي إلى ثلاجات شركة البحرين للمواشي، أمس الأحد (4 أكتوبر/ تشرين الأول 2015)، وذلك بعد أن أصر القصابون هناك على عدم شراء وبيع اللحوم إثر ارتفاع أسعارها على خلفية دخول قرار إعادة توجيه الدعم للحوم حيز التنفيذ في الأول من الشهر الجاري.
وامتنع القصابون عن شراء ذبائح اللحوم الطازجة والأخرى المبردة المعروفة بالمكفنة، مطالبين بحضور المسئولين عن هذا القطاع بعد حتمية تعرضهم للخسائر نتيجة ارتفاع أسعار اللحوم وسط عزوف المواطنين عن شرائها، إلى جانب وجود تفاصيل كثيرة تتعلق باللحوم مثل شمولية قيمة الذبيحة حتى القماش الملفوفة فيه.
وأصروا على استمرارهم في الامتناع عن تداول اللحوم، مؤكدين أنهم في كل الأحوال سيتعرضون للخسائر. ونقل القصاب إبراهيم محمد سالم أن «عددا من القصابين بسوق المنامة المركزي عمدوا إلى شراء الذبائح بالأسعار الجديدة المرتفعة، لكنها لم تلق استحساناً أو قبولاً من حيث الأسعار من جانب المستهلكين، واضطروا إلى تخزينها لليوم التالي، والحال نفسه أيضاً في اليوم الثاني. ومن المعروف أن الذبائح الطازجة تعتبر تالفة إن لم تجمد بعد مضي 3 أيام عليها، وإن تم تجميدها، فإن المستهلك بالعادة لا يرغب فيها حيث يبدأ لونها وجودتها في التغيّر، وعلى الرغم من ذلك يقوم البعض بتجميدها ثم تعريضها للحرارة حتى تذوب وتُعرض على أنها طازجة».
وأضاف سالم أن «الخسارة التي سيتعرض لها القصاب كبيرة، فقيمة الذبيحة الواحدة اليوم تتجاوز الـ 60 دينار، وهي لا تحوي إلا على نحو 20 كيلوغراما فقط، ومع إزالة العظام والشحوم وغيرها، فإن وزن الذبيحة يتراجع أكثر، وبالتالي تعتبر هذه خسارة من جيب القصاب الذي يضطر إلى تحصيلها من المستهلك».
هذا وأكد القصابون أن المطاعم مازالت ممتنعة عن الطلبيات، حيث وفرت لها مخزون كافيا خلال الأيام السابقة عن تفعيل قرار إعادة توجيه الدعم، علاوة على أن بعضها لجأ إلى استخدام اللحوم المبردة والأخرى المجمدة ذات الجودة المشابهة؛ لتفادي رفع أسعار وجباتها بنسبة كبيرة وبالتالي خسارة الزبائن.
وأما بالنسبة للمستهلكين، فلم يختلف حالهم أمس عن الأيام التي سبقتها، فقد اكتفوا بالدخول إلى مبنى السوق المركزي للحوم، والاطلاع على الفرشات وهي خالية من اللحوم وتصويرها، ثم السؤال عما إن كانت هناك إمكانية عن عودة انخفاضها بعد تدخل حكومي لفض هذه الأزمة. فيما قام آخرون بتشجيع القصابين على عدم تداول اللحوم تضامناً منهم مع المواطنين والمقيمين إزاء غلاء أسعار المواد الغذائية الأساسية. وتكررت الأسئلة عن المطاعم التي تستخدم اللحوم الطازجة أم الأخرى المبردة والمثلجة.
وفي الجوار، استغلت الأسماك بسوق المحرق المركزي للأسماك الوضع، وشهدت السوق حراكاً ملحوظاً من قبل المستهلكين على الأسماك بمختلف أنواعها. إلا أن الصيادين والجزافين أكدوا لـ «الوسط» أن «الحركة مازالت طبيعية، ولا يوجد طلب إضافي ملحوظ على الأسماك من حيث الشراء، فالأصناف كلها متواجدة بوفرة، والحركة الملحوظة في السوق تعود إلى رغبة المستهلكين في الاطلاع على الأسعار ومراقبة السوق»، مستدركين بأن «سوق السمك انتعش فعلياً خلال اليومين الماضيين، وقد يكون لغلاء اللحوم تأثير في ذلك، إلا أن الأمر مرتبطاً بمدى انخفاض وارتفاع أسعار الأسماك المرتبط بمعادلة العرض والطلب».
http://www.alwasatnews.com/
