مواطنون يطالبون النواب بالإصرار على البطاقة التموينية
مواطنون يطالبون النواب بالإصرار على البطاقة التموينية
كشف عدد من المواطنين أن النقاش الذي ينوي أعضاء مجلس النواب خوض غماره اليوم حول أسعار اللحوم ودعمها ليس من السهل أن تكون ذات نتيجة مؤثرة وخارج تصورات الجهات الرسمية، وطالبوهم بضرورة الإصرار على موقفهم من دعم المواطنين لتخطي أزمة اللحوم وأٍسعارها الملتهبة، ومن جهة ثانية، يبقى النواب هم من تم اختيارهم، فبالتالي عليهم مسؤولية تاريخية في تخطي الأزمة.
وفي تفاصيل أكثر عمقا، يناقش مجلس النواب اليوم حسبما أعلن في الصحافة المحلية الدعم المالي للحوم أم رفعه تمهيدا لتطبيقه على المواد الأساسية الأخرى في يناير من عام 2016 بالإضافة إلى البطاقة التموينية كحل مناسب لقضية رفع الدعم عن المواد الأساسية في حياة المواطن والمقيم على تراب هذا الوطن.
كما علمت «أخبار الخليج» أن النواب سيناقشون أيضا قضية تربية الحيوانات والدواجن في المنازل، خاصة بعد ظهور امتعاضات من عدد من المواطنين على هذا التوجه وحجتهم في ذلك تدخل النواب في حياتهم الخاصة، وعلى أساس أنهم أحرار فيما يرون عمله وتربيته بين جدران المنزل الأربعة في الأرض أم في السطوح.
فما آراء المواطنين والمسؤولين ورؤساء الجمعيات وغيرهم ممن أتيح لهم فرصة التعبير عن آرائهم من خلال الاتصال الذي قامت به «أخبار الخليج» صباح أمس، وٍسألتهم: هل هم مع تطبيق البطاقة التموينية كحل لرفع اللحوم أم أن رفع التعويض هو الأفضل، وهل هم مع قانون النظافة والسير قدما بإقراره، لاسيما أنه يشمل جوانب متعددة تمنع غسيل السيارات والبصق ورمي الأوساخ وغيرها؟ وأخيرا سؤال حول دور النواب في ما يجري من أحداث على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.
إصرار النواب
الأستاذ إبراهيم الدوي (صاحب مجلس الدوي) بالمحرق، أفادنا بما يخص دعم اللحوم أنه في المرة السابقة لم يحاول النواب مناقشة قرار الحكومة بالشكل المطلوب. مشيرًا إلى أنه لو كان فيه إصرار من النواب على ذلك لتحقق خلاف ما حصل؛ لأنهم ممثلو الشعب وسيقف الناس معهم، ودعا إلى أهمية أن يصر النواب على موقفهم بهذا الخصوص.
أما فيما يتعلق بقانون النظافة، وامتعاض البعض منه، فعلق على الموضوع، قائلا: «إذا كان الجميع حريص على بلده ونظافته تعبيرا عن تطورها ومستواها، فعليه أن يقبل بهذا النظام الجديد والقانون الجديد» منوها إلى تجربة سنغافورة وكيف استفادت من هذه التجربة البسيطة (النظافة) حتى آمن الشعب بأهميتها لدرجة أنه يصعب أن ترى قرطاسا أو قطعة حديد مرمية على الأرض.
غير مستساغ
وتابع: «ما بالكم بمن يربون الحيوانات في بيوتهم، فلم يعد ذلك مستساغا في الوقت الحالي في مملكة البحرين، صحيح أنه حصل في الماضي ولكن الزمن قد تغير، وعلينا كمواطنين أن نتغير أيضا، فلا نضر أنفسنا ولا نضر جيراننا من الروائح أو الأمراض التي قد تنتشر من تواجد حيوانات أو دواجن في عدد من البيوت». مشددا أن من يريدون حيوانات، فعليهم أخذها إلى الحظائر وبعيدا عن مناطق سكن المواطنين والمقيمين.
وفيما يتعلق بجواب الأستاذ إبراهيم الدوي على مدى تواجد النواب في مناطق الأحداث ومنها الأسواق، أجاب بـِ: «هذه ظاهرة ملموسة تحسب سلبا على النواب من جهة، وهي في الوقت ذاته غير مقبولة من المجتمع من جهة ثانية». مشددا على أهمية تواجد النواب في مناطق الأحداث بالإضافة إلى المجالس الشعبية والثقافية الموجودة في مناطق سكنهم، واختتم الدوي: «نرى عددا من النواب يتهربون من مسؤولية الحضور خوفا من إحراجهم بسؤال يوجه إليهم، مع العلم أن حضورهم هو الذي يزيل الشك عنهم ويقربهم من شبكة الضوء المسلط عليهم كونهم ممثلي الشعب».
شعب يستاهل
ثاني المتحدثين هو رجل الأعمال (فؤاد شويطر) الذي عبر عن رأيه بالتأكيد أن شعب البحرين «يستاهل» كل التقدير والاحترام، وهو شعب رواتب الناس فيه أقل الرواتب بين مواطني دول المجلس، صحيح أن الحياة لدينا في (مملكة البحرين أرخص كلفة) لكننا ندرك تماما أن رواتبنا بالمقابل هي أٌقل الرواتب، مما يحتم التحرك لتحقيق مستوى حياة أفضل، وخاطب النواب فإذا رغب أعضاء مجلس النواب أن يعملوا شيئا لصالح شعبهم ولصالح من انتخبوهم وأوصلوهم إلى قبة البرلمان، فلا يترددوا في ذلك. مشيرًا إلى أن البطاقة التموينية هي من أنجع الحلول لدعم اللحوم والمواد الأساسية.
جمع المعلومات
وفي هذا السياق أيضا، تمكنا من الحصول على فرصة للحديث مع المصرفي السابق (أحمد جناحي)، وقال: «أرى أداء أعضاء المجلس ضعيفا إلى حد ما؛ وذلك لأنهم لا يجهدون أنفسهم لمتابعة الحدث وزيارة أماكنها، وبالتالي يحرمون أنفسهم من اللقاء بأكبر عدد من المواطنين». مشيرًا إلى أن النائب المنتخب لا يمثل منطقته بقدر أنه يمثل الساحة البحرينية بأكملها شمالا وجنوبا شرقا وغربا سواء في القرى أو المدن».
وأكّد أهمية أن تعم هذه الظاهرة (زيارة النواب إلى أماكن الأحداث) ليحصل على المعلومات المباشرة، وليكون فكرة عامة قبل أن يعطي رأيه النهائي في إمكانية وقدرة الحكومة على تحمل هذا المشروع أو ذاك، وهل فعلا هناك أزمة مالية أم لا؟ وهل هناك أموال تتدفق على البلاد؟ وإذا كان، فأين تذهب؟ وتابع: «لا تقف مسؤولية النواب عند هذا الحد بل عليهم بعد جمع المعلومات، تحليلها من خلال الاستعانة بالخبراء والمختصين من الجهات الرسمية ووزارات الدولة والجهات الأهلية والمثقفين وغيرهم».
http://www.akhbar-alkhaleej.
