عُقدة «الأجنبي» أم عُقدة «المواطن»!!
عمال البحرين الثلاثاء ٠٣ نوفمبر ٢٠١٥

عُقدة «الأجنبي» أم عُقدة «المواطن»!!

 

عُقدة «الأجنبي» أم عُقدة «المواطن»!!


النقاشات الدائرة في مجلس الشورى هذه الأيام، بشأن الموظفين الأجانب والموظفين البحرينيين، تحمل الكثير من المفارقات العجيبة والغريبة!
كيف أن حقوق الأجانب محفوظة ومصونة، بينما البحرينيون باتوا يعانون الذل والمرّ، حتى يحصلوا على وظيفة، في مقابل مناصب ومزايا يحصل عليها الأجنبي، ليس بسبب كفاءته في الغالب، ولكن لأسباب كثيرة، أهل مكة أعلم بتفاصيلها!
الموضوع نكاد لا نراه في دول خليجية قريبة، كما نشاهده بجلاء في البحرين.
إذا أردت أن تعرف ما أعنيه بالتحديد، يكفيك زيارة لأغلى المدارس الخاصة في البلد، ابحث عن البحرينيين فيها ستجدهم قلة متناثرة، لأنّ الغالب هم أبناء العمالة الأجنبية، التي تُدفع لها مصاريف المدارس والعلاج والسفر، بل غيرها من كماليات الحياة، التي يُفترض أن يحصل عليها ابن البلد.
أنا هنا لا أتكلم عن بعض الوافدين العرب الذين يمثل وجودهم إضافة جميلة إلى البلد.
ولا أعني هنا بعض الكفاءات الأجنبية الطبية والتعليمية والفنية التي لها كل التقدير والاحترام، ولكن أعني الأجانب الذين أكلوا البلاد، وبالإمكان حتما وقطعا إحلال البحرينيين مكانهم، نفعا للبلد وللناس.
كنا نسميها «عقدة الأجنبي» أو «عقدة الخواجة»، لكننا اكتشفنا أنها «عقدة المواطن»، الذي لا يُعترف بكفاءته ولا قدراته، ودائما يوضع على الرفّ؟!
اكتشفنا أنها عقدة استبعاد المواطن من مناصب حساسة وكبيرة في البلد، تُعطى للأجنبي لأسباب كثيرة.
منها أنه أجنبي، ويريد أن يحافظ على وظيفته، فبالتالي يعمل بفلسفة «لا أرى لا أسمع لا أتكلم»!
منها أنه أجنبي، وبالإمكان توظيفه كالبرغي في العجلة، يعمل بصمت، بصمت فقط!
الأبأس من ذلك هو ما جنيناه من مصائب بعد ذلك.
اكتشفنا أن الأجنبي ما إن يتمكن، حتى يقوم بهواية نقل عائلته وقبيلته كاملة إلى البحرين، وكل ذلك طبعا على حساب المواطن!!
الأجنبي يريد أن يثبت نفسه، لذلك فهو يضرب جسده بمسامير في الأرض، ويحيط نفسه بأفراد محسوبين عليه حتى يضمن الولاء له، وهنا يصنع حوله دائرة؛ يصعب اختراقها.
بل حتى لو توظف بحريني عنده، يجد من عمليات التطفيش والإيذاء ما يجبره على الرحيل.
القضية خطيرة، وبالفعل تحتاج إلى نقاشات وقرارات تحفظ البحريني وكرامته وقيمته في بلده، لا في البلاد المجاورة. 
برودكاست: ما فعلته الدولة بتثبيت عمال ألبا المتدربين، كان قرارا سليما وموفقا، شكرا لكل من أسهم ودعم هذه القرارات الإنسانية الجميلة.



http://www.akhbar-alkhaleej.com/13738/article/50777.html