الحكومة لم تسدد التزاماتها المالية بمعاشات النواب والشورى والبلديين .. الخطر يهدد صناديق التأمين الاجتماعي.
الحكومة لم تسدد التزاماتها المالية بمعاشات النواب والشورى والبلديين .. الخطر يهدد صناديق التأمين الاجتماعي.
ذكر تقرير الرقابة المالية حول الوضع الاكتواري لصناديق التأمين الاجتماعي بالهيئة العامة للتأمين الاجتماعي تدهور الوضع الاكتواري لصندوق القطاع العام المدني وصندوق القطاع الخاص، حيث تشير تقارير الخبير الاكتواري إلى وجود عجز في كلا الصندوقين نتيجة لزيادة الالتزامات المالية المستقبلية على صافي الأصول، حيث ارتفع عجز صندوق القطاع العام المدني خلال الفترة من 2009 إلى 2013 من 2.8 مليار دينار إلى 4 مليارات دينار، أي بنسبة زيادة بلغت 43%، كما ارتفع عجز صندوق القطاع الخاص خلال نفس الفترة من 2 مليار دينار إلى 2.7 مليار دينار، أي بنسبة زيادة بلغت 35%، كما تشير إلى أن إجمالي عجز الصندوقين في زيادة مطردة من سنة إلى أخرى، حيث ارتفع خلال الفترة من 2009 إلى 2013 من 4.9 مليارات دينار إلى 6.7 مليارات دينار، أي بنسبة زيادة بلغت 37%.
إن استمرار الوضع الحالي للصندوقين سيفضي إلى استنزاف مواردهما المالية ونفادها، وما يترتب على ذلك من أضرار مالية واجتماعية قد تتطلب تخصيص ميزانيات ضخمة في المستقبل لمعالجة تلك الأضرار وسد العجز، الأمر الذي يتطلب الاستعجال في إيجاد الحلول المناسبة لتحسين الأوضاع الاكتوارية للصندوقين بما في ذلك إجراء إصلاحات عاجلة للتشريعات المنظمة لهما بشكل يساعد على تحسين أوضاعهما ويحقق التوازن بين الاشتراكات المتسلمة والمنافع المدفوعة، مع الأخذ في الاعتبار توصيات الخبراء الاكتواريين في هذا الشأن.
دخول الوضع الآلي لصناديق التأمين في المرحلة الأولى من مراحل العجز الاكتواري، وهي مرحلة تجاوز كُلف المنافع التأمينية إيرادات الاشتراكات، وقرب وصولها إلى المرحلة الثانية من العجز وهي المرحلة التي تبدأ عندما يتجاوز مجموع المصروفات (مدفوعات المنافع التأمينية والمصروفات الإدارية الخاصة بالهيئة) مجموع الإيرادات (اشتراكات التأمين وعوائد الاستثمارات والتعويضات المتسلمة من الحكومة وغيرها من الإيرادات)، وذلك على النحو التالي:
- صندوق القطاع العام المدني:
تجاوز المنافع التأمينية إيرادات الاشتراكات منذ سنة 2009، واستمر العجز بالزيادة حتى وصل إلى 66 مليون دينار في سنة 2014، وهو مؤشر يدل على بداية ظهور ضعف حقيقي في وضع الصندوق.
أما بالنسبة إلى المرحلة الثانية للعجز، فقد بينت تقديرات الخبير الاكتواري أن الصندوق سيصل إليها في سنة 2018، في حين تشير البيانات المالية للهيئة إلى استمرار انخفاض فائض إجمالي ايرادات الصندوق مقابل اجمالي مصروفاته خلال الفترة 2009-2014؛ إذ بلغ الفائض 51.9 مليون دينار في عام 2009 واستمر ينخفض بصورة سنوية إلى ان وصل إلى 2.6 مليون دينار في سنة 2014، ويشير هذا الاتجاه إلى قرب وصول الصندوق إلى المرحلة الثانية من العجز التي قد يصل إليها قبل سنة 2018.
- صندوق القطاع الخاص:
تجاوزت المنافع التأمينية إيرادات الاشتراكات بمبلغ مليون دينار في سنة 2014، ومن المتوقع زيادة نفقات المنافع التأمينية عن ايرادات الاشتراكات خلال السنوات القادمة.
أما بالنسبة إلى المرحلة الثانية من العجز، فقد بينت تقديرات الخبير الاكتواري ان الصندوق سيصل إليها في سنة 2033، وتشير البيانات المالية للهيئة إلى استمرار انخفاض فائض إجمالي ايرادات الصندوق مقابل اجمالي مصروفاته خلال الفترة 2009-2014؛ إذ بلغ الفائض 130.8 مليون دينار في عام 2009، واستمر ينخفض بصورة سنوية إلى أن وصل إلى 41 مليون دينار في سنة 2014، ويشير هذا الاتجاه إلى تقلص الفائض وقرب وصول الصندوق إلى المرحلة الثانية من العجز التي قد يصل إليها قبل سنة 2033.
- صندوق أعضاء مجلسي الشورى والنواب والمجالس البلدية:
تجاوزت المنافع التأمينية ايرادات الاشتراكات منذ انشاء هذا الصندوق في سنة 2009 بمبلغ 19 ألف دينار، واستمر العجز في الزيادة حتى وصل إلى 498 ألف دينار في سنة 2014، ومن المرجح أن تستمر زيادة العجز نظرًا إلى ثبات عدد المشتركين مقابل زيادة عدد المتقاعدين والمستفيدين مع انتهاء كل فصل تشريعي.
أما بالنسبة إلى المرحلة الثانية من العجز، فقد بيّنت تقديرات الخبير الاكتواري ان الصندوق سيصل إليها في سنة 2031.
وجود العديد من الأسباب التي أسهمت في تدهور الوضع الاكتواري لصندوق القطاع العام المدني وصندوق القطاع الخاص، وتتمثل الأسباب فيما يلي:
- صدور تشريعات بتخفيض نسب اشتراكات الصندوقين من دون ان يقابلها انخفاض في المنافع التأمينية بما يتناسب مع النقص في الاشتراكات، بل على العكس من ذلك صدرت العديد من التشريعات التي زادت من المنافع التأمينية.
- استحداث وزيادة العديد من المنافع التأمينية من دون توفير الوسائل اللازمة لتمويلها.
- قيام الحكومة باستحداث منافع تأمينية أو زيادة منافع قائمة مقابل قيامها بتعويض الهيئة عن كلفتها الفعلية التي تدفعها للمستفيدين، بدلا من ان تسدد كلفتها الاكتوارية وقت فرضها أو زيادتها، الأمر الذي لا يسمح للهيئة بتشكيل احتياطيات للصندوقين واستثمارها وتحقيق عوائد مالية للوفاء بالالتزامات المستقبلية وتغطية مصاريفها الإدارية.
- عدم قيام الوزارات والجهات الحكومية المنضوية تحت مظلة ديوان الخدمة المدنية بسداد اشتراكات التأمين ضد اصابات العمل عن موظفيها غير البحرينيين وقدرها 3% من الراتب الأساسي منذ فرضها في يوليو 1986 بموجب المرسوم بقانون رقم (9) لسنة 1986، حتى انتهاء أعمال الرقابة في ابريل 2015.
عدم التزام الحكومة ممثلة في وزارة المالية بسداد التزاماتها المالية الخاصة بصندوق معاشات ومكافآت التقاعد لأعضاء مجلسي الشورى والنواب والمجالس البلدية مما يخالف أحكام المادة الرابعة من القانون رقم (32) لسنة 2009، حيث تبين ما يلي:
- لم تقم الحكومة بتعويض الصندوق عن الكلفة الاكتوارية الحالية لمجموع الاشتراكات غير المسددة عن الفترة السابقة لسريان أحكام القانون المذكور أعلاه خلال الفترة من بداية الفصل التشريعي الأول في ديسمبر 2002 حتى 31 يوليو 2009، واكتفت بتعويضها عن قيمة المعاشات التي تصرفها للأعضاء المتقاعدين بشكل شهري اعتبارا من بداية سريان القانون في أغسطس 2009.
- لم تُُسدد الحكومة للصندوق القيمة الاكتوارية الحالية لاشتراكات مدة الخدمة الاعتبارية المحسوبة في تقاعد الأعضاء البالغ عددهم 133 عضوا من الفصول التشريعية: الأول والثاني والثالث، والتي يمكن أن تصل إلى 32 سنة.
عدم قيام وزارة المالية بتعويض الهيئة بنفس قيمة المبالغ المستحقة لها عن المنافع التأمينية والعلاوات التي تنص القوانين والقرارات على ان تتحملها الحكومة، حيث اكتفت الهيئة بالاتفاق مع وزارة المالية في مارس 2012 على ان تقوم الوزارة بدفع مبلغ مقطوع قدر 10.1 ملايين دينار سنويا لصندوقي القطاع العام المدني والقطاع الخاص وهو مبلغ غير كافٍ لتغطية الالتزامات المالية المترتبة على الحكومة، الأمر الذي أسهم في تراكم المبالغ المتأخرة على الحكومة حتى وصلت إلى 53.5 مليون دينار في نهاية سنة 2014.
- صندوق القطاع العام المدني:
تجاوز المنافع التأمينية إيرادات الاشتراكات منذ سنة 2009، واستمر العجز بالزيادة حتى وصل إلى 66 مليون دينار في سنة 2014، وهو مؤشر يدل على بداية ظهور ضعف حقيقي في وضع الصندوق.
أما بالنسبة إلى المرحلة الثانية للعجز، فقد بينت تقديرات الخبير الاكتواري أن الصندوق سيصل إليها في سنة 2018، في حين تشير البيانات المالية للهيئة إلى استمرار انخفاض فائض إجمالي ايرادات الصندوق مقابل اجمالي مصروفاته خلال الفترة 2009-2014؛ إذ بلغ الفائض 51.9 مليون دينار في عام 2009 واستمر ينخفض بصورة سنوية إلى ان وصل إلى 2.6 مليون دينار في سنة 2014، ويشير هذا الاتجاه إلى قرب وصول الصندوق إلى المرحلة الثانية من العجز التي قد يصل إليها قبل سنة 2018.
- صندوق القطاع الخاص:
تجاوزت المنافع التأمينية إيرادات الاشتراكات بمبلغ مليون دينار في سنة 2014، ومن المتوقع زيادة نفقات المنافع التأمينية عن ايرادات الاشتراكات خلال السنوات القادمة.
أما بالنسبة إلى المرحلة الثانية من العجز، فقد بينت تقديرات الخبير الاكتواري ان الصندوق سيصل إليها في سنة 2033، وتشير البيانات المالية للهيئة إلى استمرار انخفاض فائض إجمالي ايرادات الصندوق مقابل اجمالي مصروفاته خلال الفترة 2009-2014؛ إذ بلغ الفائض 130.8 مليون دينار في عام 2009، واستمر ينخفض بصورة سنوية إلى أن وصل إلى 41 مليون دينار في سنة 2014، ويشير هذا الاتجاه إلى تقلص الفائض وقرب وصول الصندوق إلى المرحلة الثانية من العجز التي قد يصل إليها قبل سنة 2033.
- صندوق أعضاء مجلسي الشورى والنواب والمجالس البلدية:
تجاوزت المنافع التأمينية ايرادات الاشتراكات منذ انشاء هذا الصندوق في سنة 2009 بمبلغ 19 ألف دينار، واستمر العجز في الزيادة حتى وصل إلى 498 ألف دينار في سنة 2014، ومن المرجح أن تستمر زيادة العجز نظرًا إلى ثبات عدد المشتركين مقابل زيادة عدد المتقاعدين والمستفيدين مع انتهاء كل فصل تشريعي.
أما بالنسبة إلى المرحلة الثانية من العجز، فقد بيّنت تقديرات الخبير الاكتواري ان الصندوق سيصل إليها في سنة 2031.
وجود العديد من الأسباب التي أسهمت في تدهور الوضع الاكتواري لصندوق القطاع العام المدني وصندوق القطاع الخاص، وتتمثل الأسباب فيما يلي:
- صدور تشريعات بتخفيض نسب اشتراكات الصندوقين من دون ان يقابلها انخفاض في المنافع التأمينية بما يتناسب مع النقص في الاشتراكات، بل على العكس من ذلك صدرت العديد من التشريعات التي زادت من المنافع التأمينية.
- استحداث وزيادة العديد من المنافع التأمينية من دون توفير الوسائل اللازمة لتمويلها.
- قيام الحكومة باستحداث منافع تأمينية أو زيادة منافع قائمة مقابل قيامها بتعويض الهيئة عن كلفتها الفعلية التي تدفعها للمستفيدين، بدلا من ان تسدد كلفتها الاكتوارية وقت فرضها أو زيادتها، الأمر الذي لا يسمح للهيئة بتشكيل احتياطيات للصندوقين واستثمارها وتحقيق عوائد مالية للوفاء بالالتزامات المستقبلية وتغطية مصاريفها الإدارية.
- عدم قيام الوزارات والجهات الحكومية المنضوية تحت مظلة ديوان الخدمة المدنية بسداد اشتراكات التأمين ضد اصابات العمل عن موظفيها غير البحرينيين وقدرها 3% من الراتب الأساسي منذ فرضها في يوليو 1986 بموجب المرسوم بقانون رقم (9) لسنة 1986، حتى انتهاء أعمال الرقابة في ابريل 2015.
عدم التزام الحكومة ممثلة في وزارة المالية بسداد التزاماتها المالية الخاصة بصندوق معاشات ومكافآت التقاعد لأعضاء مجلسي الشورى والنواب والمجالس البلدية مما يخالف أحكام المادة الرابعة من القانون رقم (32) لسنة 2009، حيث تبين ما يلي:
- لم تقم الحكومة بتعويض الصندوق عن الكلفة الاكتوارية الحالية لمجموع الاشتراكات غير المسددة عن الفترة السابقة لسريان أحكام القانون المذكور أعلاه خلال الفترة من بداية الفصل التشريعي الأول في ديسمبر 2002 حتى 31 يوليو 2009، واكتفت بتعويضها عن قيمة المعاشات التي تصرفها للأعضاء المتقاعدين بشكل شهري اعتبارا من بداية سريان القانون في أغسطس 2009.
- لم تُُسدد الحكومة للصندوق القيمة الاكتوارية الحالية لاشتراكات مدة الخدمة الاعتبارية المحسوبة في تقاعد الأعضاء البالغ عددهم 133 عضوا من الفصول التشريعية: الأول والثاني والثالث، والتي يمكن أن تصل إلى 32 سنة.
عدم قيام وزارة المالية بتعويض الهيئة بنفس قيمة المبالغ المستحقة لها عن المنافع التأمينية والعلاوات التي تنص القوانين والقرارات على ان تتحملها الحكومة، حيث اكتفت الهيئة بالاتفاق مع وزارة المالية في مارس 2012 على ان تقوم الوزارة بدفع مبلغ مقطوع قدر 10.1 ملايين دينار سنويا لصندوقي القطاع العام المدني والقطاع الخاص وهو مبلغ غير كافٍ لتغطية الالتزامات المالية المترتبة على الحكومة، الأمر الذي أسهم في تراكم المبالغ المتأخرة على الحكومة حتى وصلت إلى 53.5 مليون دينار في نهاية سنة 2014.
