البلاد” تضع ملف “الألمنيوم” على طاولة صانعي القرار (2-1)
البلاد” تضع ملف “الألمنيوم” على طاولة صانعي القرار (2-1)
مستقبل المصاهر بين الخليج والصين
البلاد - أدار المنتدى: حسن العالي - أعدها للنشر: نادر الغانم
تراجعت أسعار الألمنيوم في بورصة المعادن عالميًّا إلى أدنى مستوياتها في 6 سنوات عند سعر 1500 دولار للطن، وبلغت نسبة الانخفاض نحو 20 %، وهو ما يُلقي بظلاله على الشركات المنتجة للألمنيوم، وكذا الشركات العاملة في صناعات الألمنيوم في البحرين.
كما تتسم الأسواق في الوقت الحاضر بتنافسية كبيرة، وتعتبر هذه الفترة من أكثر الفترات تحديًّا على المستوى العالمي خصوصًا مع وجود السوق الصينية التي تغرق الأسواق العالمية بمنتجاتها مما تسبب في حالة من عدم الاستقرار.
كذلك، فإن الزيادة المطردة في الطاقة الاستيعابية تعتبر واحدة من التحديات الراهنة للقطاع في الوقت الحالي. وإذا ما نظرنا إلى التحديات التي تواجه شركات الألمنيوم الخليجية نجد أن ارتفاع كلفة مصادر الطاقة وارتفاع قيمة الدولار مقابل اليورو من أهم التحديات الراهنة التي أثرت بصورة كبيرة على المبيعات.
مراقبون وخبراء في صناعة الألمنيوم بدول الخليج يرون أن انخفاض أسعار الألمنيوم يخلق تحديات لمصاهر الألمنيوم في سبيل تحسين ربحيتها، إلا أن المصاهر في دول الخليج تعتبر الأكثر قدرة على الصمود في وجه هذا الانخفاض. فهل يعني ذلك أن شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) ستمضي قدًما في بناء الخط السادس أم ستضطر لتأجيله.
هذه القضايا جميعها طرحتها “البلاد” على طاولة صانعي القرار بصناعة الألمنيوم في الملتقى الحواري الشهري الذي تعتزم “البلاد” أن تثير من خلاله العديد من القضايا الاقتصادية المهمة والحسّاسة خلال الفترة المقبلة.
ووضعت أمام هؤلاء أهم القضايا الملحَّة المتعلقة بمستقبل صناعة الألمنيوم في البحرين وبقية دول المجلس.
في بداية الحوار رحّب رئيس مجلس إدارة “البلاد” عبدالنبي الشعلة بالمشاركين، موضحًا أن “البلاد” اختارت موضوع الألمنيوم للملتقى الأول؛ نظرًا لأهمية القطاع الصناعي وصناعة الألمنيوم تحديدًا، خصوصًا أن المشاركين من كبار المستثمرين في القطاع والشركات المعنية بصناعة الألمنيوم. وأسندت إدارة الحوار إلى المحلل الاقتصادي حسن العالي الذي شارك في الملتقى.
العالي بعد ترحيبه بالحضور قال: إن موضوع الحوار يدور حول صناعة الألمنيوم على كل الأصعدة المحلية والإقليمية بالإضافة إلى الصعيد العالمي، والتحديات التي تواجه هذه الصناعة.
وكما نعلم أن أسعار الالمنيوم حاليًّا تراجعت بشكل كبير. وحسب الإحصاءات المنشورة، فإن الصناعة شهدت في الفترة الأخيرة انخفاضًا نسبته 20 % في أسعارها مقارنة بأسعارها قبل سنوات عدة، في الوقت الذي نلمس أن الصناعة تتزايد أهميتها خصوصًا على مستوى منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، وهناك عوامل عدة تؤثر على الصناعة، وفي مقدمتها الركود الاقتصادي الذي يشهده العالم، وتراجع الطلب مع زيادة المعروض خصوصًا في بلدان مثل الصين.
وبدأ الحديث بالمحور الأول عن أسباب انخفاض أسعار الألمنيوم عالميًّا، وافتتح الحوار مع محمود الديلمي كونه خبيرًا في صناعة الألمنيوم.
- الديلمي: “إن الأوضاع الحالية لهذه الصناعة غير مشجّعة؛ نظرًا إلى الانخفاض الكبير في الأسعار الذي سيستمر حسب مؤشرات السوق حتى العام 2017، بسبب زيادة صادرات الألمنيوم الخام من الصين إلى أسواق العالم، والتغيرات في سياسة بورصة لندن للمعادن، وتأثيرات الوضع الاقتصادي العالمي الحالي.
دور الصين
فيما يتعلق بوضع الصين فإنها في السنوات العشر الأخيرة بدأت في بناء مصاهر جديدة وكبيرة بشكل متزايد لدرجة أن إنتاج الصين من الألمنيوم بلغ حاليًّا نحو 28 مليون طن سنويًّا، وهو أكثر من نصف الإنتاج العالمي، وفي هذه الفترة كان الاقتصاد الصيني في نمو عال بلغ ما بين 13 إلى 14 % سنويًّا، في حين أن السنتين الماضيتين تراجع هذا النمو ولذلك قلَّ استخدام الألمنيوم في الصين.
وكما نعلم فإن الصين كدولة تسعى دائمًا في الاعتماد على نفسها في المواد الأولية مثل الحديد أو الألمنيوم، وهي استراتيجية اتبعتها الصين بهدف الاعتماد على منتجاتها؛ لسد حاجة السوق. ولهذا عندما انخفض الاستخدام ارتفع التصدير من أقل من مليون طن إلى 3 ملايين طن سنويًّا إلى الأسواق نفسها التي تحتاج إلى ألمنيوم مثل الولايات المتحدة، وأوروبا والشرق الأوسط.
في الوقت نفسه، فإن سياسة سوق بورصة لندن للألمنيوم تغيرت، إذ إن المؤسسات المالية كانت تشتري الألمنيوم وتخزِّنه في مخازن البورصة الموجودة في الولايات المتحدة وأوروبا، وكانت تربط الكميات الكبيرة بمعاملات مالية عبر الشراء والتخزين كنوع من التحوط للمستقبل، فكانت الكميات الكبيرة المتوافرة في الأسوق قليلة.
ولذا، فإن العرض كان أقل من الطلب، ولكن الكميات المخزّنة كانت ترتفع، والسبب أن سياسة البورصة بات بإمكانها تخزين الكميات التي تريدها، ولكن لا يمكنها أن تأخذ من الكمية المخزنه أكثر من 3 آلاف طن في اليوم.
ولهذا، فإن مستخدمي الألمنيوم رفعوا قضايا في المحاكم، مما جعل سياسة بورصة لندن للألمنيوم تتغيّر وجعل الكميات التي يتم تخزينها تتساوى مع الكميات التي تستخرج من المخازن.
وهذا مجتمعًا مع تحوّل الصين إلى التصدير جعل السوق العالمي يشهد فائضًا كبيرًا أدى إلى انخفاض الأسعار، ولا ننسى أن هناك سعرين للألمنيوم الأول سعر الخام، والسعر بعلاوة إضافية تعتمد على نوع المعدن الذي يحتوي على مواد إضافية. ولهذا فإن دول الخليج استفادت كثيرًا من أوضاع السوق عندما كانت الأسعار مرتفعة، كما أن شركات الألمنيوم في الخليج لم تلجأ إلى التخزين بل كانت تبيع بشكل مباشر.
أما العامل الثالث لتراجع الأسعار هو أن موضوع النفط له تأثيرات على سلع أخرى، مثل: الفحم والزنك ومن ضمنها الألمنيوم. والعامل الرابع مرتبط بأوضاع الاقتصاد العالمي، فما عدا الاقتصاد الاميركي فإن باقي الدول ما زالت في شبه نمو، واقتصادياتها مازالت تعاني مثل: فرنسا البرتغال واليونان وإيطاليا، ولهذا فإن استخدام الألمنيوم أقل من المطلوب. وعلى الرغم من ذلك فإن هناك نموًّا في حجم استخدام الألمنيوم على الصعيد العالمي إذ يبلغ الاستهلاك العالمي نحو 5 % سنويًّا.
إن انخفاض أسعار الألمنيوم حاليًّا لا يعني استمرار الانخفاض للأبد على هذا الوضع، ولكن حسب المؤشرات فإنه مع نهاية العام 2017، وبدء العام 2018، سوف يتراجع العرض، ولهذا فإن الأسعار سوف تعود إلى الارتفاع. وطالما هناك نمو فإن مستقبل الصناعة يعتبر واعدًا.
تراجع النمو العالمي
- الصوفي: من الأسباب الرئيسة لانخفاض الأسعار تراجع نمو الاقتصاد العالمي خصوصًا بلدان جنوب شرق آسيا، والشرق الأقصى والصين. ولابد من النظر لموضوع الأسعار وإنتاج شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) على المدى البعيد، إذ إن الحديث عن سعر 1500 دولار للطن حاليًّا، وربط ذلك بمستقبل هذه الصناعة وتراجعها هو خطأ كبير، كما أن الصين قبل 25 عامًا كان إنتاجها من الألمنيوم لا يتجاوز المليون طن سنويًّا، في حين ارتفع هذا الإنتاج إلى 29 مليون طن سنويًّا حاليًّا، من إجمالي الإنتاج العالمي البالغ 55 مليون طن سنويًّا. وإن هناك 10 ملايين طن طاقة موجودة لم يتم إنتاجها حتى الان، وإن 70 % من إنتاج الصين من مادة الألمنيوم الأولية يأتي إنتاجها من الفحم الحجري، ولهذا فإن سعر النفط ليس سببًا رئيسًا لهذا الانخفاض. كما أن الصين لديها سوقها الخاصة في شنغهاي بعيدًا عن سوق لندن للمعادن.
لقد كانت الأسعار قبل أربع سنوات بين 3 آلاف إلى 4 آلاف دولار للطن، في حين أن أسعار الصين تنخفض عن ذلك بنحو 300 دولار نظرًا إلى أن لديها سياسة خاصة بها تعمل بموجبها. وتحولت الصين نتيجة التراجع الاقتصادي العالمي إلى التركيز على السوق المحلية لديها، ونتيجة لذلك أصبحت هناك مساندة حكومية كبيرة لسد حاجة السوق المحلي الصيني الضخم.
إن ما بين 70 و80 % من إنتاج شركة الخليج لدرفلة الألمنيوم يصدر إلى الشرق الأقصى وجنوب شرق آسيا، وإلى الصين وأستراليا، على الرغم من المنافسة الكبيرة التي نواجهها في هذه الأسواق، إذ لدى هذه البلدان صناعاتها التحويلية، واعتمادها على التصدير.
الزياني: ندعو للتعاون والتنسيق
- الزياني: أولاً فيما يتعلق بتراجع الأسعار إذا ترتبت على ذلك نتائج سلبية على شركة “ألبا”، فإن الوضع ينعكس علينا نحن أيضًا كمستثمرين في الصناعات التحويلية المرتبطة بالألمنيوم، ولهذا أعتقد إن الوقت قد حان ليكون هناك تنسيق وتعاون أكثر بين “ألبا” والصناعات التحويلية لتفادي التقلبات في الأسعار.
ولهذا، فإنه من المهم الوصول إلى اتفاق بين “ألبا” والشركات التي تعمل في الصناعات التحويلية، مع ضرورة وجود نظرة بعيدة المدى لهذه الصناعة والظروف التي تعمل من خلالها، كما يجب إيجاد سياسة لتطبيق قياس الأسعار والاتفاق عليها مع الصناعات التحويلية؛ بحيث أن تنبثق شراكة لتحديد سقف للأسعار، وهذه السياسة ستخفف الضغط على “ألبا”.
إن تطبيق هذه السياسة ستجعل أمام الصناعات التحويلية وضوحًا في الرؤية ومعرفة تامة بأوضاع الأسعار الآن ولثلاث سنوات مقبلة، وذلك لأن الصناعات التحويلية تعتمد في عملها على المناقصات الدولية، ونحن في “شركة ميدال للكابلات المحدودة” مبيعاتنا في السوق المحلي محدودة من منتجات الشركة، على الرغم من أننا في الشركة نعتبر أكبر مصدّر لأحد أنواع الكابلات في العالم. ولهذا فإن اعتمادنا على المناقصات الدولية سواء في أسواق إفريقيا، آسيا أو أميركا الشمالية والجنوبية بالإضافة إلى أسواق المنطقة الخليجية، وشمال إفريقيا، هذه هي أسواقنا ونحن جزء من العالم، من هنا لابد من التفكير بصورة طويلة الأمد.
فيما يتعلق بالأسعار فإن الصناعات التحويلية تشتري الألمينوم بسعر وتبيعه بعد الإضافات عليه بسعر آخر تزيد قيمته بعد القيمة المضافة عليه. ولهذا يجب على الصناعات التحويلية عدم الاكتفاء بالسوق المحلي.
إن النجاح يحتّم التوسع والنظر إلى أسواق أخرى تفيد هذه الصناعة، ومن هنا عندما نشاهد ازدهار هذه الصناعات في الصين لابد من إيجاد فرصة للحضور في هذه السوق أو أي سوق في العالم تشهد نجاحًا وازدهارًا؛ لأنه الغياب عن هذه الأسواق لن يمكِّن شركات الصناعات التحويلية من المحافظة على النجاح والتوسع فيه، كما لابد من الاهتمام باتفاقات التجارة الحرة الموجودة بين الدول والاستفادة منها.
نحن في “ميدال للكابلات” افتتحنا مصنعًا في تركيا؛ لوجود اتفاق تجارة حرة بين تركيا وأوروبا التي نفتقدها. كما أننا موجودون في موزمبيق ولديها اتفاقات تجارة حرة مع أوروبا وبعض الدول، كما أن لنا حضورًا في أستراليا؛ لان لديها اتفاق تجارة حرة أيضًا مع أميركا وبعض دول أميركا اللاتينية، كما أن الشحن من أستراليا أرخص من الشحن من البحرين. ولابد على المصنعين المحليين أن ينظروا نظرة عالمية في أعمالها وأسلوبها.
- الأنصاري: أتفق تمامًا مع وجهات النظر التي طرحت عن الأسباب التي أدت إلى ارتفاع الأسعار، ولكن السبب الرئيس وراء الارتفاع هو الصين.
يقدّر الإنتاج العالمي بنحو 55 مليون طن، تساهم فيه الصين بأكثر من نصف الكمية (30 مليون طن). وكانت الصين سابقًا تنتج الألمنيوم لتغطية حاجة السوق المحلي لديها، أما اليوم تصدِّر الصين للخارج نحو مليون طن من إنتاجها سنويًّا، في حين تنتج كل دول الخليج 5 ملايين طن.
ومع بدء الصين في زيادة صادراتها، إلى جانب انخفاض العائدات الأعلى للألمنيوم، وتراجع أسعار بورصة لندن للمعادن، وانخفاض أسعار النفط، وارتفاع قيمة الدولار كل هذه الأسباب أثرت بشكل متفاوت على أسعار الألمنيوم.
وعلى رغم التأثر الكبير لصناعة الألمنيوم من هذه العوامل في الخليج، نعتبر أفضل وضع من باقي المصانع في أوروبا.
- العالي: وهنا السؤال الذي يطرح نفسه: إلى أي مدى يمكن لشركات الألمنيوم في الخليج تحمّل هذه الأوضاع، على الرغم من الركود العالمي والتأثيرات العديدة على صناعة الألمنيوم؟
دور كلفة الإنتاج والتكنولوجيا
- الديلمي: إذا بقيت الأسعار الحالية عند 1500 دولار للطن أو أقل من ذلك، فإن كل مصانع الألمينوم في أميركا هي في خسارة، و70 % من المصاهر في الصين تتعرّض إلى خسائر، وإن المصاهر الوحيدة في العالم التي سوف تستمر رغم الفوائد القليلة هي في الخليج وإفريقيا الجنوبية.
في حين أن باقي المصاهر في العالم بدأت تتعرّض لخسائر، والسبب في ذلك يعود إلى أن كلفة الإنتاج لدى الشركات في المنطقة أقل من الشركات الأخرى، وذلك بسبب أن أسعار الغاز منخفضة نسبيًّا، كما أن المصاهر في الخليج تعتبر في غالبيتها جديدة شُيّدت في السنوات الخمس الماضية، وتعمل هذه المصاهر وفق تكنولوجيا حديثة ومتطورة.
على سبيل المثال، إن الخط الأول والثاني في “ألبا” تنتج الخلية فيهما طنًّا واحدًا من الألمنيوم في اليوم، في حين أن الخط الخامس ينتج طنين ونصف الطن يوميًّا، ومشروع الخط السادس سينتج أربعة أطنان لكل خلية. ولهذا فإننا نجد أن التكنولوجيا تطوّرت، في حين نجد في أوروبا أن آخر مصنع للألمنيوم شُيِّد قبل 40 سنة، وفي الخليج آخر مصنع بدأ العمل قبل عام.
إن أكثر المصاهر الجديدة في العالم هي في الصين ومنطقة الخليج وإن بلدان الخليج يمكنها الصمود في وجه تراجع الأسعار، ولكن أن تكون الأسعار ما بين 1450 إلى 1500 دولار للطن، أما ما دون ذلك على سبيل المثال تراجع الأسعار بين 1300 و1350 دولارًا للطن فستبدأ الخسائر.
- الزياني: أعتقد إن مستقبل صناعة المصاهر ستستمر وتنجح في المناطق التي تتوافر فيها الطاقة؛ لأن الطاقة العنصر الأساسي في الكلفة الصناعة، ونحن في المنطقة لدينا الطاقة، وبالتالي نمتلك ميزة مهمة أكثر مما هي في دول أوروبا.
إن عدم قيام مصانع جديدة في أوروبا يعود إلى أن أسعار الطاقة تعتبر عالية، من هنا فإن مستقبل صناعة الألمنيوم ستكون في البلدان التي تمتلك طاقة كافية، وهو ما يميزنا عن مناطق أخرى في العالم.
- الصوفي: فيما يتعلق بأسعار الألمنيوم نتحدّث الآن عن أسعار تتراوح ما بين 1500 و1600 دولار للطن، في حين أنه قبل ثلاث سنوات كان الحديث يدور عن 3 آلاف دولار للطن.
إن الاختلاف الكبير في هذه الأسعار يعود أيضًا إلى المضاربات التي كانت تقع من بعض البنوك الاستثمارية في أميركا وكندا، وكانت هذه الدول تحتكر نسبة من الإنتاج العالمي، وتراجعت بشكل كبير هذه المضاربات.
أما بخصوص القيمة المضافة في الصناعات التحويلية فإن الفارق كبير بين الشراء من ألمنيوم “ألبا” بقيمة 1500 دولار، وبيعه بقيمة ألفي دولار، وبين الشراء بقيمة 1500 دولار وبيعه بقيمة 3 آلاف دولار. ولهذا لابد هنا من وضع استراتيجية واضحة بالنسبة إلى سياسة صناعة الألمنيوم في البحرين.
أما عن علاقة الصناعات التحويلية للألمنيوم بشركة “ألبا” فإنه في العشرين السنة الماضية كانت “ألبا” تساند هذه الصناعات، ولكن في السنوات المقبلة سيكون الوضع معاكسًا؛ إذ إن الصناعات التحويلية هي التي ستساند “ألبا”، والطرفان يكملان بعضهما بعضًا.
إن مستقبل صناعة الألمنيوم سيتركز في مناطق الصين والهند وبلدان الخليج، وسيكون في الصناعات التحويلية؛ لتوافر الطاقة وسهولة الضرائب.
الأنصاري: ألبا تدعم الصناعات الوطنية
- الأنصاري: لاشك أن “ألبا” والصناعات التحويلية يكملان بعضهما بعضًا، وهناك دائمًا شراكات بين الجانبين. أما بخصوص الأسعار فإن الشركة تعمل ضمن ظروف السوق، وبعض العوامل كارتفاع أسعار الغاز هي تحديات مفروضة على الجميع بما فيها “ألبا”. وإذا كانت الأسعار التي نحصل عليها تعتبر منخفضة مقارنة بالدول الأوروبية، فإن الأسعار بالنسبة إلينا ما زالت مرتفعة نسبيًّا مقارنة بالشركات في دول الخليج الأخرى.
إن الحصول على الغاز يكلف الشركة زيادة سنوية تبلغ 30 مليون دولار بعد العقود الجديدة. وفي الأشهر التسعة الماضية من العام 2015 بلغت هذه التكاليف نحو 22 مليون دولار. وهو أمر له تأثير على الشركة في ظل الأوضاع الحالية، إذا أخذنا في الاعتبار العوامل الأخرى كإنتاج الصين وتراجع أسعار النفط.
الشعلة: دعم صناعات الألمنيوم الوطنية
- الشعلة: لو توقفنا هنا بعض الشيء، فسنجد أن هذه الصناعة أولية وأساسية في البلاد، وبالتالي يجب على الجهات المعنية دعمها؛ لاعتماد الصناعات التحتية عليها وهي كثيرة، كما أنها توفّر فرص عمل كثيرة.
إن قطاع الألمنيوم أصبح الآن من أكبر القطاعات الذي يضم موظفين وعمالاً في البحرين. ولهذا تحتاج الدولة أن تنظر لهذا الموضوع بمزيد من الاهتمام.
ومن خلال هذا الحوار، نأمل من الجهات المعنية المسؤولة أن تنظر لهذه الصناعة باهتمام أكبر، وتقدّم لها كل الدعم مثلما تقدّم الدعم إلى الكثير من القطاعات مثل “طيران الخليج”.
وبنظرة سريعة على أوضاع الصناعة في العالم، سنجد أن الكثير من المصانع في المنطقة والعالم تحصل على الدعم من الحكومات على سبيل المثال الصين.
محاور المنتدى
أسباب انخفاض أسعار الألمنيوم عالميًّا
حجــم تأثيـــر انخفاض أسعار النفط
حجم تأثير الصادرات الصينية من الألمنيوم
انعاكسات كل ذلك على صناعات الألمنيوم الخليجية
هل صحيح أن شركات الألمنيوم الخليجية تستطيع مقاومة انخفاض الأسعار؟
مستقبل شركات الألمنيوم الخليجية
هل تقوم شركة “ألبا” بتأجيل تشييد الخط السادس؟
المطلـــوب لتدعيم مسيرة ونجاحات صناعة الألمنيوم في البحرين؟
المشاركون في الحوار:
رئيس مجلس الإدارة الفخري في استثمارات الزياني خالد الزياني
الأمين العام للمجلس الخليجي للألمنيوم محمود الديلمي
رئيـــس مجلس إدارة شـركـــة الخليــــج لدرفلة الألمنيوم “جارمكو” محمود الصوفي
الرئيــــــس التنفيـــــذي للعمليــــات في شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) عيسى الأنصاري
http://www.albiladpress.com/
