وزير العمل لـ«أخبار الخليج»:
عمال البحرين الإثنين ٢١ ديسمبر ٢٠١٥

وزير العمل لـ«أخبار الخليج»:

 

وزير العمل لـ«أخبار الخليج»:
توجيهات مشددة من القيادة العليا بعدم المساس بمكتسبات العمالة البحرينية


على هامش الاحتفال بتكريم العمال والإداريين المجدين في جميع القطاعات الإنتاجية بالقطاع الخاص تحت رعاية حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى يوم أمس.. أدلى وزير العمل والتنمية الاجتماعية السيد جميل حميدان بتصريحات مهمة خص بها «أخبار الخليج».
قال الوزير: هناك توجهات مشددة من القيادة العليا بعدم المساس بأي مكتسب من المكتسبات والمزايا العمالية التي حصلوا عليها على مدى المرحلة الماضية، وكذلك الحال بالنسبة إلى المكتسبات الاجتماعية.
وأضاف: من بين هذه المزايا على سبيل المثال وليس الحصر: التأمين ضد التعطل - الحماية والمساعدات الاجتماعية للأسر ذات الدخل المحدودة - والضمان الاجتماعي.. وكل ما حصل عليه العمال من مزايا عمالية سواء من خلال القوانين العمالية أو غيرها.. الخ.
وقال الوزير: إن التوجيهات بهذا الشأن تصل الينا دائما من جلالة الملك وسمو رئيس الوزراء وسمو ولي العهد، ومقتضاها عدم السماح للظروف والأوضاع الراهنة بالتأثير سلبا على القطاع العمالي.. ونحن في الوزارة متمسكون بهذه التعليمات وهذه السياسة الحكيمة.
وقال الوزير: إن جهودنا في الوزارة لم ولن تتوقف بالسعي لدى الشركات ورجال الأعمال بالعمل على تحسين أوضاع العاملين البحرينيين، وزيادة أجورهم وترقياتهم.
وأضاف: وهناك تجاوب طيب من معظم الشركات ورجال الأعمال، حيث لاتزال معظم الشركات والبنوك تحقق أرباحا.. وهناك نسبة نمو معقولة بالبحرين في جميع القطاعات، ومن بينها القطاع العقاري والإنشاءات والبناء والصناعة بصفة عامة، كما أن هذه القطاعات لاتزال لديها وفرة من فرص العمل لأبناء البحرين.. حيث لايزال الأجانب يشكلون النسبة الكبرى من الوظائف على أرض البحرين.. ولابد من الإحلال، وخاصة في هذه الظروف.. ولذلك فنحن من ناحيتنا بالتعاون مع «تمكين» نعمل على توفير فرص التأهيل والتدريب لكل البحرينيين.
وقال: ومما يثلج الصدر أننا لم نعد نفرض على القطاع الخاص أي شيء.. ذلك أن هذا القطاع أصبح يبدي حرصه على توفير الوظائف لأبناء البحرين وتحسين أوضاعهم بدوافع وطنية صميمة.
والحقيقة - يقول الوزير - فإن أقصى ما نتمناه دائما هو تأكيد حرص أصحاب العمل على الاهتمام بالعناصر والكفاءات الوطنية.. وأن يكون اختيارهم وتفضيلهم هو في مقدمة أولويات واختيارات أصحاب العمل، وجميع القطاعات الحيوية في المملكة.
{ وإلى أي مدى هو حجم التفاؤل لديكم بعدم تأثير الأوضاع غير المواتية قبل تراجع أسعار النفط وغيرها على القطاع العمالي ومكتسباته؟.. أي إلى أي مدى ستبقى الأوضاع من دون تأثيرات سلبية؟
يقول الوزير: أنا أميل دائما إلى عدم الأخذ بالتفاؤل الذي قد يدفع إلى التساهل في معالجة الأمور المجتمعية بشكل عام.. فالخيار عندي دائما هو أخذ الحيطة والحذر, وعدم السماح لأي تأثيرات سلبية بأن تحدث.
وقال: كما قلت لك.. إن التفاؤل المفرط قد يؤدي إلى عدم المبادرة.. وعلينا أن نضع الصعوبات والمخاطر أمام أعيننا حتى لا نتوقف عن تذليلها وقهرها.
{ وهل لايزال رجال الأعمال في هذه الظروف على تعاونهم معكم؟
أجاب الوزير: نعم.. إنهم عند حسن الظن.. ولايزالون على نفس المستوى من التعاون.. والحق يجب أن يقال: لولا تعاون أصحاب الأعمال لما كان في الإمكان المحافظة على معدلات بطالة منخفضة جدا.. كما أن وصولنا إلى مستوى 3,1% أصبح موضع إشادة من المجتمع الدولي والمنظمات العمالية والاجتماعية الكبرى.
لم يعد الصفو معكراً
{ كان الصفو أو المناخ في القطاع العمالي معكرا في المرحلة الماضية.. وكانت هناك خلافات بين الاتحادات والنقابات العمالية.. هل لايزال الصفو معكرا؟
الوزير: أطمئنكم بأن الصفو لم يعد معكرا.. فلم تعد هناك تلك الخلافات في البيئة العمالية بين الاتحادات والنقابات.. فقد ظهر أنهم يتميزون بالحكمة والحس الوطني ومراعاة متطلبات الظرف.. وأراهم يوجهون جهودهم الآن في خدمة القضايا العمالية.. والقيام بفعاليات وطنية مفيدة للوطن وللجميع.. وظهر هذا الصفاء من خلال المشاركات المشتركة على الصعيدين العربي والدولي.. باختصار، أصبح القطاع العمالي البحريني الآن أكثر انسجاما.. ونحن مستمرون في دعم هذا الاتجاه المهم جدا للوطن.
{ ومع هذه الظروف.. هل لاتزال أسواق العمل الخليجية مفتوحة أمام أبناء دول مجلس التعاون؟
الوزير: أنا شخصيا أؤمن إيمانا كاملا بضرورة انفتاح أسواق العمل الخليجية أمام المواطنين في جميع دول المجلس.. مع تشجيع حرية التنقل للعمالة الوطنية.. والحقيقة أن جميع دول المجلس تشترك معنا في هذه القناعة.. ولدينا الآن مشاريع عمالية مشتركة مهمة جدا سواء في مجال المعايير المهنية الموحدة أو التصنيف المهني الموحد وغيرهما.. والعمل على توحيد التشريعات العمالية الجاذبة للمواطنين الخليجيين.. وأتوقع سماع أخبار طيبة في هذا المجال تهم جميع العاملين في دول مجلس التعاون من دون استثناء.

http://www.akhbar-alkhaleej.com/13786/article/58651.html