فريج الشيوخ” يحظي باهتمام خاص...
فريج الشيوخ” يحظي باهتمام خاص...
هيئة الثقافة والآثار: لا يعقل أن نهدم تراث البلد لتأجير البيوت للعمالة الأجنبية
أكدت هيئة البحرين للثقافة والآثار أنها لا تحدّ من تصرف الملاك في عقاراتهم؛ بل تقوم بتنفيذ اشتراطات خاصة بمدينة المحرق القديمة، للحفاظ على هويتها وتراثها المعماري، وقال إنه “لا يعقل أن نقوم بهدم تراث البلد لهجر أهلها بيوتهم أو لتأجيرها للعمالة الأجنبية”.
وردًّا على التقرير المنشور في صحيفة “البلاد” العدد رقم 2623 بتاريخ يوم الأحد الموافق 20 ديسمبر 2015 في الصفحة الرابعة بعنوان “بيوت جيران فريج الشيوخ مهجورة ومتهالكة ووكر للمدمنين”، أوضحت هيئة البحرين للثقافة والآثار أنها تعمل على الحفاظ على القيمة الاستثنائية التي أهّلت مدينة المحرق أن تكون في قائمة التراث الإنساني العالمي.
فبجانب كون هذا العمل واجبًا وطنيًّا تجاه تراث هذا الوطن، فهو أيضًا التزام دولي يعرّض المملكة للإحراج إذا لم نحتذ به. ولذا تقوم الهيئة بتقديم الدعم الفني لجميع المواطنين أو الملاك لإرشادهم بكيفية الحفاظ على هذا التراث مع إتاحة التنمية وإدراج المواقف الحديثة داخل هذه المباني.
أما بخصوص مجمع 209، فيلزم الإشارة إلى أن هذا المجمع، على عكس ما ذكر في المقال، حظي باهتمام خاص من هيئة الثقافة التي وجدت فيه مثالاً جيدًا لتعاون الإدارات الحكومية والأهالي والمؤسسات الأهلية التي نفّذت العديد من مشاريع الحفاظ العمراني التي تتكامل مع توجهات الهيئة.
وفي هذا المجمع بالأخص، تم تنفيذ أمثلة لكيفية تحقيق هذا التعاون متمثلةً في بيوت وأزقة وساحات، ونذكر منها الارتقاء بالواجهات الخارجية للمباني، إنقاذ وترميم البيوت الأثرية، إنشاء ساحات خضراء ومراكز زوار، بالإضافة للتخطيط لتنفيذ مواقف سيارات وخدمات عامة، وإيجاد حلول تعنى براحة المواطن والارتقاء بالمحرق.
وقد أخذت الهيئة على عاتقها مهمة مراجعة تراخيص البناء داخل المنطقة القديمة للتأكد من توافق مخططات أصحاب العقارات مع الاشتراطات الخاصة وتوجهات الحفاظ العالمية، وتتم المراجعة بشكل دقيق من خلال زيارات ميدانية للعقارات ومحيطها العمراني للتأكد أن مصلحة الفرد تنصبّ في مصلحة المدينة وجميع أفراد المجتمع المحيط.
وقد قامت هيئة الثقافة بتفعيل العديد من الحوارات المجتمعية والفرديّة لمناقشة كيفية ومدى الحفاظ المطلوب، وذلك مع كل مالك على حدة، ليحظى كل عمران بخصوصيته، وذلك من منطلق الشراكة وعمل الهيئة الذي ينصب في حب الوطن. فلا يعقل أن نقوم بهدم تراث البلد لهجر أهلها بيوتهم أو لتأجيرها للعمالة الأجنبية، ولذلك تقوم الهيئة بدعوة سكان المنطقة ليعودوا إليها حفاظًا على بيوتهم وتاريخهم العريق.
وتحتذي مملكة البحرين في هذا العمل بالتجارب العالمية الناجحة، حيث ألغيت مسميات البيوت الآيلة للسقوط عندما تحمل هذه البيوت أي قيمة عمرانية أو تاريخية، لأنها ببساطة تحتاج لترميم وصيانة.
وتتعاون هيئة البحرين للثقافة والآثار مع جميع شركاء التنمية مثل المجلس البلدي والبلديات ووزارة الأشغال والمرور والأمن والداخلية وإدارة المساحة والتسجيل العقاري والأوقاف وهيئة الكهرباء والماء وغيرها، في تحقيق مخطط شامل للارتقاء بالمدينة بدأت الهيئة في تنفيذه وتمويله من الحكومة ومن بنك التنمية الإسلامي بالإضافة إلى العديد من الجهات الداعمة الخاصة.
http://www.albiladpress.com/
