رواتب البحرينيين وغيرهم
عمال البحرين الخميس ٣١ ديسمبر ٢٠١٥

رواتب البحرينيين وغيرهم

 

رواتب البحرينيين وغيرهم

 

سوسن دهنيم ...

 

يتقاضى 3154 مسئولاً في القطاع الخاص بمملكة البحرين رواتب تعادل ما يتقاضاه نحو 100 ألف عامل في القطاع الخاص، وفق بيانات الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي.

كان هذا بداية تقرير نشرته صحيفة «الوسط» قبل أيام، وضم إحصاءات حول رواتب الموظفين بالقطاع الخاص مقارِنة بين عدد البحرينيين وغير البحرينيين في كل فئة.

وبحسب التقرير فإن بيانات الهيئة، قد بينت أن المسئولين البحرينيين بالقطاع الخاص الذين رواتبهم أكثر من 4000 دينار يبلغ عددهم 1226 مسئولاً، أما غير البحرينيين فيبلغ عددهم 1928 مسئولاً.

وهو ما يعني أن عدد غير البحرينيين الذين يتقاضون الرواتب العليا في البلاد يفوق عدد البحرينيين وهو ما أكدته هذه الإحصاءات في جميع الفئات التي تشمل رواتب تزيد على ألف دينار.

هذه الأرقام تجعلنا نطرح التساؤل الذي طالما طرحناه حول أسباب تفضيل غير البحريني على ابن البلد في التوظيف، وإعطائه راتباً مرتفعاً يعادل أضعاف ما يمكن أن يتسلمه البحريني، إضافة إلى ما يتحصل عليه من مزايا وعلاوات تصل إلى ربع الراتب أحياناً أو يزيد، حتى مع وجود البحريني المميز الذي يحمل الشهادات العليا التخصصية والخبرة اللازمة لشغل أية وظيفة إدارية أو إشرافية. وهو الأمر الذي طالما سبب الإحباط والتذمر والشعور بالمظلومية عند كثير من المواطنين الذين خصصوا جزءاً كبيراً من وقتهم وجهدهم ومالهم؛ لتطوير أنفسهم في مجال الدراسة والتدريب، وما يزيد من هذا الشعور في بعض الأحيان هو استقدام موظفين من خارج البلاد ليكونوا مشرفين أو مسئولين عليهم في حين يجدون خبرتهم لا تزيد على ما يمتلكونه من خبرة ودراية بالعمل وشهادات في التخصص ذاته.

فهل مازلنا نعيش عقدة الأجنبي الذي يعرف في كل ما نعرف؟!

أعلاه ما يخص هذا الجانب من تلك الإحصاءات المنشورة، لكن التقرير المنشور تضمن جانباً لا يقل أهمية عن هذا، وهو ما يخص الرواتب التقاعدية لبعض المواطنين ممن تقل رواتبهم عن 200 دينار، ويبلغ عددهم نحو 3824 عاملاً بحرينيّاً، وهو ما يعني أن هنالك مواطنين يزيدون على هذا العدد بكثير، إذا ما اعتبرنا أن جزءاً من هؤلاء هم في الحقيقة أرباب أسر يعولون غيرهم، يعيشون ظروفاً صعبة للغاية في ظل ارتفاع أسعار كل السلع والخدمات في البلاد، وعلى رغم كل التوصيات وكل ما كتب ويكتب حول أوضاع المتقاعدين وعلى رغم العلاوات التي اضيفت إلى الرواتب التقاعدية المنخفضة، فإننا مازلنا نشهد هذا العدد من الأسر يتقاضون رواتب تقاعدية بهذا المستوى.

اليوم وفي ظل كل هذا التقشف في موازنة الدولة وفي ظل ارتفاع الدين العام وما يتداول عن عجز متوقع، لن نستطيع التكهن أو توقع تعديل أوضاع هؤلاء المتقاعدين أو غيرهم، لكن هل يمكننا توقع أن يقل استقدام الأجانب أيضًا وإحلال البحريني الذي لن يرهق الموازنات كما يفعل غيره، وخصوصاً في الدوائر الحكومية التي لم يشر إليها التقرير المذكور؟

http://www.alwasatnews.com/4863/news/read/1063012/1.html