برلمانية التحقيق في العمالة السائبة
برلمانية التحقيق في العمالة السائبة
جهود الجهات المختصة غير واضحة ومكامن الخلل قائمة
أكّد النائب عادل العسومي رئيس اللجنة البرلمانية في التحقيق في ظاهرة العمالة السائبة والمشاكل الناتجة عنها والأسباب التي أدت إليها في مجلس النواب ان اللجنة وضعت خطة للقيام بعدد من الزيارات الميدانية لمؤسسات الدولة ذات الاختصاص للتحقيق في شأن تراخيص العمالة الوافدة وكيفية التعامل معها في مملكة البحرين سواء التي تعمل في المؤسسات الكبرى أو لدى أصحاب السجلات الصغيرة أو للإقامة.
وأشار النائب جلال كاظم الى ان اللجنة اجتمعت مع السيد أسامة العبسي الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم سوق العمل وعدد من المسؤولين فيها برئاسة النائب عادل العسومي وتم خلال الاجتماع مناقشة المشاكل التي يعاني منها أصحاب العمل أو المواطنون من العمالة السائبة في البلد، موضحا ان الخطط التي وضعتها الهيئة مؤخرا في سبيل تصحيح وضع العمالة مازالت لم تظهر بنتائج واضحة ومازال هناك عدة مناطق تعاني من هذه الظاهرة.
وأوضح كاظم أنه رغم المستوى العالي لنوعية العمل في الهيئة ومساعي الجهات المختصة ورغم سهولة السيطرة على مثل هذه الظاهرة فإنّ مشكلة العمالة السائبة ما زالت موجودة بشكل مخيف وأصبحت تطال جميع المجالات الأمنية والاقتصادية والأخلاقية والصحية، لا سيما في بعض المناطق التي أصبحت بمثابة الملجأ لهذه الفئة، مضيفاً أن اللجنة عقدت العديد من الاجتماعات مدة 7 شهور مع جميع الجهات ذات الاختصاص وتحصلت على العديد من الوعود التي لم يطبق أياً منها على أرض الواقع.
من جانب آخر أوضح النائب الدكتور مجيد العصفور أن موظف التفتيش في الهيئة بحاجة الى المزيد من الامتيازات والتشريعات التي من شأنها أن تسهل عمله الذي يقوم به في حال ضبط أي من المخالفين في أي منطقة، مؤكِّدًا ضرورة تعاون جميع الجهات الحكومية التي تعتبر الداعم والرادع الأساسي في مواجهة هؤلاء، بالإضافة إلى زيادة الزيارات التفتيشية للعمل على القضاء الفعلي لظاهرة العمالة السائبة.
وأشار الدكتور العصفور خلال الاجتماع إلى أن اللجنة بحاجة الى مرئيات الهيئة فيما يخص عدد المخالفين وأنواع المخالفات التي تم رصدها، ونوعية الأنشطة المخالفة أو نوع العمل الذي يشغلونه، وإحصائية بعدد العمال الذين تم تصحيح أوضاعهم إلى جانب الأسباب وراء إغلاق مركز الإيواء، وذلك من أجل احتواء هذه المشكلة ورفع المرئيات في تقرير عمل اللجنة وتنسيق العمل مع مختلف الأطراف من أجل السيطرة أو وضع الحلول المستدامة التي من شأنها الحد من تفاقم هذه المشكلة.
ومن جانب آخر أكّد النائب محسن البكري أن ظاهرة العمالة السائبة مازالت موجودة, مؤكِّدًا أن لجنة التحقيق النيابية لن تألوا جهدا في الوصول الى مكامن الخلل والعمل على تصحيح الوضع الحالي من خلال مجلس النواب ولا سيما أن هذه العمالة أصبحت تتواجد في أغلب مناطق البحرين من دون وجود أي بوادر واضحة للقضاء على تلك الظاهرة المزعجة.
وفي الاجتماع ذاته تم مناقشة وجود الكثير من السجلات الوهمية التي يعمل على إصدارها عدد من المواطنين لهؤلاء العمالة من دون التدقيق في خلفيات هؤلاء أو التحقق من رخص تواجدهم في البلد، وعدم الاكتفاء بترحيل العامل في حال ضبطه مخالفا بل لا بد من تغريم كلا الطرفين سواء الكفيل أو العامل، إلى جانب التحقيق في التلاعب في إصدار «الفيري فيزا» من خلال استغلال الثغرات القانونية في التشريع والقانون.
مضيفاً البكري أن هذه الظاهرة ستطال جميع المعاملات وعدم السيطرة عليها سيتأتى عليه الكثير من المشاكل التي لا يحمد عقباها، مشدداً على ضرورة تشديد الرقابة في إصدار التراخيص أو استقدام العمالة الوافدة ومتابعة عقودهم بشكل دوري شهري مع أصحاب العمل، مع محاولة صياغة قانون من شأنه معاقبة وتغريم الطرفين، إلى جانب أن تقوم الهيئة وبشكل دوري بزيارات أو اجتماعات لأصحاب المؤسسات الكبيرة والصغيرة ومكاتب استقدام الخدم من أجل الاطلاع المستمر على الأيدي العاملة لديهم، والتأكّد من صلاحية إقامتهم في البلاد، بالإضافة إلى تكاتف جميع الجهات ذات الشأن في عمل خطة عمل واضحة وصارمة توضح طريقة التعامل مع هذه الفئة، مما يسهم في تقليل الخسائر التي تتكبدها الدولة في حالة ترحيل أو معاقبة العمالة السائبة.
http://www.akhbar-alkhaleej.
