مـسـتثــمر بالــشـركـة وأحـد مــؤسسيـها يـستنـجد:
عمال البحرين الأحد ١٤ فبراير ٢٠١٦

مـسـتثــمر بالــشـركـة وأحـد مــؤسسيـها يـستنـجد:

 

مـسـتثــمر بالــشـركـة وأحـد مــؤسسيـها يـستنـجد:
مصنع «الطاقة الخضراء» لإنتاج البتروكيماويات متوقف منذ 8 سنوات


شكا أحد المستثمرين المؤسسين بشركة «الطاقة الخضراء» -وهي مصنع متخصص في إنتاج الإيثانول والبتروكيماويات يتخذ من منطقة الحد الصناعية في البحرين مقرا له من توقف المصنع مدة 8 سنوات متواصلة حتى الآن بسبب ما أسماه تلاعبًا ومخالفات من قبل الإدارة وهو ما يهدد الاستثمارات في المصنع ويضيع الحقوق على المستثمرين.
وقال إسماعيل أحمد معلا العضو المنتدب السابق للشركة وأحد المؤسسين إن حصته تم اختزالها بأساليب غريبة لتنخفض من 20% إلى حوالي 8% فقط من خلال رفع رأسمال المصنع عن طريق أرباح بيع صفقة للمواد الخام.
ودعا المعلا إلى إنقاذ المصنع من الضياع والحفاظ على حقوق المستثمرين وسمعة البحرين الاستثمارية، بعدما بذل جهودا كبيرة في إبرام عقود توريد المواد الخام مع شركة «سابك» السعودية وهو ما يعد الخطوة الأهم في تأسيس المشروع.
وقال معلا خلال لقاء مع الجريدة إنه كان واحدا من 4 مساهمين رئيسيين أسسوا شركة «الطاقة الخضراء» في المملكة، هو من السودان، إلى جانب اثنين من البحرين وثالث من السعودية.. والآن أوضاع الشركة لا ترضي أحدا ولم أحصل على فلس واحد من استثماراتي بها منذ أكثر من 8 سنوات متتالية!!
وأوضح أنَّ العقد الأولي كان بنسبة 25% لكل شريك من الأربعة المؤسسين، وتم تعييني كعضو منتدب للشركة على أساس علاقاتي الطيبة بالسوق السعودي التي سخرتها في الحصول على عقد من شركة سابك مدة 3 سنوات بقيمة 108 ملايين دولار أمريكي، لكن الشركاء المتفق معهم على توفير رأس المال اللازم لبدء المشروع تأخروا عن تنفيذ التزاماتهم، وهو ما دعا المؤسسين إلى بيع حصة 20% من الشركة إلى شركاء جدد بمعدل 5% من حصة كل شريك أساسي، فتم بيع 10% إلى ابنة أحد الشركاء القدامى (بحريني الجنسية) فباتت حصته هو وابنته 30%، كما تم بيع 10% أخرى لمجموعة من أقارب الشريك البحريني الثاني، وبناء عليه انخفضت حصة الشريكين السعودي والسوداني إلى 20% لكل واحد منهما.
وتابع معلا قائلا «لم يتوقف الأمر عند هذا الحد ولكن استمرت المشاكل المالية المتعلقة بالتمويل قائمة، وعندما وصلت المشاكل إلى حد يهدد بضياع المصنع قمت بصفتي العضو المنتدب ببيع صفقة من المواد الخام «اللقيم» التي تم الحصول عليها من شركة سابك السعودية إلى إحدى الشركات السعودية، وهي الصفقة التي حققت ربحا قدره 600 ألف دينار بحريني، وقد قام مجلس الإدارة فيما بعد بطلب رفع رأسمال الشركة بقيمة الأرباح نفسها التي تم تحقيقها من هذه الصفقة!!».
واستطرد معلا قائلا «صفقة البيع للشركاء الجدد وفقا للعقود قد فرضت عليهم ضخ رأسمال إضافي للمصنع عن طريق وضع ضمانات لتأسيس المصنع من خلال قرض بنكي، فأتى أحد الشركاء بقطعة أرض «كضمان» وآخر بمخازن «كضمان أيضا»، وتم بالفعل الحصول على القرض وتأسيس المصنع في بداية عام 2006، وبدأنا الإنتاج».
وأضاف «بعد بداية الإنتاج، تم مخاطبة وزارة الصناعة والتجارة في عهد الوزير السابق الدكتور حسن فخرو للحصول على قطعة أرض «للتوسعة»، وتم تخصيص قسيمة صناعية من قبل الوزارة والحصول على قطعة الأرض بمساحة «مليوني قدم مربع» على البحر لعمل رصيف بحري للمصنع ومحطة تخزين لكامل إنتاج الشركة من المواد البترولية والبتروكيماوية».
وتابع «على الرغم من تخصيص وزارة الصناعة والتجارة «قسيمة صناعية» بقطعة أرض كبيرة في منطقة الحد الصناعية لإقامة المصنع، وكان من المفترض أن يكون المصنع الآن واحدا من أكبر مصانع إنتاج البتروكيماويات في البحرين، فإنني اكتشفت أن قطعة الأرض هذه ستصبح وبالا على المصنع فيما بعد لأنها ستصير مطمعا من قبل بعضهم، وخاصة أن قيمتها السوقية تتجاوز 23 مليون دينار بحريني!!، حتى أن بعضهم في مرحلة لاحقة حرَّض الوزارة على سحبها من الشركة حتى يتم تخصيصها لأقاربه منفردا، وهو ما تم رفضه من قبل غرفة تسوية المنازعات التجارية التي أكّدت أحقية الشركة في الأرض».
وقال المعلا «في 2008 انتهت علاقتي بالشركة كعضو منتدب بعد أن ارتأى أعضاء مجلس الإدارة تعيين مدير لبناني بدلا مني، واكتفيت بموقعي كشريك أتابع من الخارج، غير أن المدير الجديد لم يستمر إلا عدة أشهر وغادر لأسباب غير مفهومة، ولكن حال المصنع الذي كنت أتابعه من كثب بحكم حصتي كمؤسس وشريك كانت تسوء بشكل ملحوظ وتتراكم الخسائر عليه بشكل واضح».
وأضاف «بعد 9 أشهر من تعيين المدير اللبناني توقف المصنع عن العمل تماما، حتى وصل الأمر بالعمال إلى بيع بعض العِدد والأدوات حتى يحصلوا على رواتبهم المتأخرة أو يجدوا ما يقتاتون به هم وعائلاتهم، وكنت أعذرهم صراحة على الرغم من صعوبة المشهد على نفسي، وضياع الحلم الذي وضعت فيه خلاصة عمري وخبرتي».
توالت الأحداث بعدها بشكل درامي، حتى وقعت حادثة تغيير حصص الملكية في الشركة وتخفيض حصتي من 20 إلى 8% تقريبا بدعوى زيادة رأسمال الشركة من قبل بعض المساهمين، وهو الأمر الذي دعاني إلى التوجُّه إلى القضاء البحريني للحصول على حقوقي المهدورة وتأكيد أن زيادة رأس المال جاءت من أرباح صفقة بيع اللقيم المفترض أنها تضاف إلى مجموع المساهمين ككل وليست إلى مساهمين بعينهم، لكن للأسف الشديد قالت محكمة الأمور المستعجلة التي تم رفع الدعوى أمامها إنها «غير ذات اختصاص» ومن ثم تم إرسال خطابات استغاثة إلى السفارات وبعض الجهات المعنية في المملكة لإثبات حقنا والحصول على أموالنا التي ضاعت في هذا المشروع.
وفي ختام حديثه قال المعلا «جئت إلى البحرين كمستثمر وكلي أمل أن أضيف إلى اقتصاد هذا البلد الشقيق العزيز شيئا إيجابيا من خبرة طويلة في العمل الصناعي عمرها أكثر من 35 سنة، لكن للأسف الشديد فوجئت بألاعيب ومراوغات وأمور ما أنزل الله بها من سلطان، وصلت بي في نهاية الحال إلى 8 سنوات متواصلة من المناكفات والمشاكل بعت خلالها أملاكي في السودان لأتابع هذه القضية، وما بقى لي أمل بعد الله إلا أن تتدخل القيادة الرشيدة في البحرين لتقف على حقيقة الأمور -وأنا معي بكل كلمة أنطقها مستند ودليل– وتعيد الحق الضائع إلى أهله، وتعيد مصنعا يصر بعضهم على تعطيله وإيقافه إلى الحياة مرة أخرى».



http://www.akhbar-alkhaleej.com/13841/article/6861.html