القائد الناجح في العمل
عمال البحرين الأربعاء ٢٤ فبراير ٢٠١٦

القائد الناجح في العمل

 

القائد الناجح في العمل


ما الذي يجعل الفرد زعيما أو قياديا مميزا؟ يعتقد كثير من الناس أن الفرد الذي يقدر على تشجيع الآخرين ويجيد توظيف الموظفين هو القائد أو المدير الجيد. ولكن قبل الحديث عن مهارات القيادة نود أن نشير إشارة سريعة إلى الفَرق بين القيادة والإدارة لأنّ المفهومين قد يختلطان عند بعض الناس.
تُركز القيادة على طريقة التعامل في العلاقات العملية والإنسانية والاهتمام بأعضاء الفريق كبشر، والاهتمام بالمستقبل والتخطيط طويل المدى وحل المشاكل المستعصية. بينما الإدارة تركز على الإنجاز والالتزام باللوائح والنظم، وتهتم بالإنجاز في الوقت الحاضر والتخطيط قصير المدى وحل المشاكل العارضة.
يوجد هناك العديد من الخصائص التي من الضروري وجودها لدى الفرد لكي يصبح زعيما أو قياديا مميزا، منها القدرة على التفكير الإبداعي من أجل تقديم رؤية للشركة أو المنظمة لحسم المعضلات الإدارية، والالتزام بالهدوء خلال فترات الضغوط واتخاذ القرارات الواضحة والصعبة، وامتلاك مهارات ممتازة في الكلام والمخاطبة، ووجود الرغبة في تحقيق الأهداف المهمة، وأن يكون على دراية وعلم جيد بالأمور المتعلقة بالأعمال، والإبداع في بسط السلطة.
هل القائد المتميز يكون كذلك بالفطرة ومنذ الولادة؟ أم يمكن تدريب الفرد لكي يصبح زعيما جيدا ومتمكنا؟ فمن الأرجح أن سبب نجاح الزعماء والمديرين السابقين أو الحاليين المعروفين جيدا (أمثال وينستون تشرشل، وريتشارد برانسون أو أليكس فرغسون) كان جمعهم بين الصفات الشخصية والتدريب الجيد.
يقوم المديرون بالتعامل مع موظفيهم بطرق متخلفة، فبعضهم متشددون في التعامل مع الموظفين ويبدو أنهم يسيطرون عليهم بشكل كامل، في حين أن بعض المديرين مرتاحون وبالتالي يمنحون الموظفين الحرية في العمل (مثال على ذلك الطرق المختلفة التي يتبعها المدرسون عادة!)، وبالتالي فأي طريقة يتم استخدامها في الغالب تكون مهمة في نجاح الأعمال، كما يقول المثل «تكون المؤسسة جيدة كلما كان الشخص الذي يديرها مميزا».
يوجد لدى المديرين الكبار خصائص ومميزات مشتركة ويمكن أن يتعلمها المديرون الشباب من الجيل الجديد عن طريق اتباع طرق قيادتهم وذلك من أجل تحقيق النتائج الأفضل، ولذلك فبعض المعايير التي يمكن التنبؤ بها من خلال الجمع البسيط بين الخصائص الفردية للأفراد مطلوبة. ولو يبذل المبتدئون الجهد في تعلم ومحاكاة خصائص الخبراء فبالتأكيد انهم سوف يطورون مهاراتهم الإدارية.
إن القيادي المتميز هو من يستطيع إدارة فريق مكون من أكثر من شخصين، وهذه ليست عملية بسيطة أو سهلة، وبما أن الفوراق الثانوية أو الجانبية سوف تظهر من الفريق الكبير فبالتالي لا يقدر أي شخص على القيام بالأمور على حدة بشكل صحيح، ومع ذلك فإنه يمكن تنفيذ هذه المهام في حال يوجد هناك أكثر من متعاون واحد وذلك على بناء الفهم المتبادل وروح الفريق. التآزر أو التعاون هو العامل الذي يساعد الفرق على القيام بما لا يستطيع الأفراد تنفيذه على حدة، بما أن الأداء الكلي للفريق أكبر بكثير من أداء أعضاء الفريق كلهم على حدة، وهذا هو سبب وجود الأعضاء والديناميكية في الفريق.
يتشارك المديرون الكبار في بعض الخصائص المشتركة، ومنها التجربة (الخبرة) التي هي جوهرة لا تقدر بثمن مما تمكنهم من السيطرة الكاملة على إدارة المؤسسات. وكذلك وظائفهم الشيء نفسه، بغض النظر عن مجالاتهم، فيما يتعلق بإرشاد الآخرين إلى تحقيق الأهداف والأغراض المحددة. وهؤلاء المديرون الكبار موجودون في مجال الرياضيات، والإدارة، وإدارة الأعمال والتعليم... إلخ.


http://www.akhbar-alkhaleej.com/13851/article/8435.html